أخبار دينية

دار الإفتاء توضح حكم تتبع العورات وفضح الخفيات ونشر الفضائح

السبت , 19 سبتمبر 2026 / 08:01 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
تتبع العورات

أوضحت دار الإفتاء المصرية موقف الإسلام من تتبع عورات الناس وفضح خفياتهم، محذرة من التجسس والغيبة ونشر الفضائح عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

إعلان / Advertisement

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تتبع عورات الناس، وكشف ما يخفونه، وانتهاك حرماتهم، من الأمور التي نهى عنها الإسلام، لما فيها من اعتداء على الكرامة والعِرض وإيذاء للآخرين.

وأوضحت أن الشريعة الإسلامية دعت إلى حفظ خصوصية الناس وسترهم، ونهت عن سوء الظن والتجسس والغيبة، باعتبارها من السلوكيات التي تضر بالعلاقات بين أفراد المجتمع وتنشر العداوة والفساد.

الإسلام ينهى عن تتبع عورات الناس

استشهدت دار الإفتاء بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من التحذير من تتبع عورات المسلمين، ومن ذلك قوله:

«يا معشر من أسلم بلسانه ولم يُفضِ الإيمانُ إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله».

ويؤكد الحديث خطورة البحث عن أخطاء الناس وخفاياهم بهدف كشفها أو التشهير بهم، لما يترتب على ذلك من أذى وانتهاك للخصوصية والكرامة.

النهي عن سوء الظن والتجسس والغيبة

قال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: 12].

وتجمع الآية بين النهي عن بعض السلوكيات التي تهدد العلاقات الاجتماعية، ومنها سوء الظن والتجسس والغيبة، وتدعو إلى تقوى الله وحفظ حقوق الآخرين.

ضوابط استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

أشارت دار الإفتاء إلى أن من الضوابط الشرعية المهمة عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أن يخلو الكلام والمنشورات من آفات اللسان، ومنها:

  • الكذب والافتراء.
  • السب والسخرية.
  • الفحش والبذاءة.
  • الخوض في الباطل.
  • هتك عورات الناس وفضحهم.
  • الجدل الذي يسبب العداوة والبغضاء.
  • نشر ما لا فائدة فيه أو إضاعة الوقت فيما لا يعني الإنسان.

وأكدت أهمية أن يتحرى المستخدم ما ينشره، وألا يجعل مواقع التواصل وسيلة لإيذاء الآخرين أو كشف خصوصياتهم.

حكم نشر الفضائح الأخلاقية على مواقع التواصل

حذرت دار الإفتاء من نشر الفضائح الأخلاقية على مواقع التواصل الاجتماعي بقصد الانتقام أو التشفي، سواء كان ذلك من خلال التعليق أو المشاركة أو الإعجاب بالمحتوى المنشور.

وأوضحت أن المساهمة في نشر مثل هذه المواد قد تدخل في إشاعة الفاحشة، وهي من الأمور التي حذر منها القرآن الكريم، قال تعالى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: 19].

وتشمل خطورة هذا السلوك السعي إلى كشف العورات وهتك الستر والمساهمة في انتشار المحتوى المسيء بين الناس.

كيف يتعامل المسلم مع أخطاء الآخرين؟

الأصل هو عدم تتبع أخطاء الناس أو البحث عن خفاياهم بقصد التشهير والانتقام، مع ضرورة التفريق بين النصيحة المشروعة وبين الفضيحة.

كما ينبغي للمسلم أن يتجنب نشر أي محتوى ينتهك خصوصية الآخرين أو يسيء إلى سمعتهم، وأن يتأكد من أثر ما ينشره قبل مشاركته، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعراض الناس وكرامتهم.

ما حكم تتبع عورات الناس في الإسلام؟

نهى الإسلام عن تتبع عورات الناس والتجسس عليهم، لما في ذلك من انتهاك للخصوصية والكرامة وإيذاء للآخرين.

هل نشر فضائح الناس على مواقع التواصل جائز؟

نشر الفضائح بقصد الانتقام أو التشهير أمر محذر منه شرعًا، وقد يؤدي إلى إشاعة الفاحشة وهتك الستر.

ما الآية التي تنهى عن التجسس والغيبة؟

قال تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: 12].

هل الإعجاب أو مشاركة المحتوى المسيء يدخل في نشره؟

قد يساهم الإعجاب والمشاركة والتعليق في انتشار المحتوى، ولذلك ينبغي تجنب دعم أو نشر المواد التي تنتهك أعراض الناس أو تشيع الفاحشة.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل