أخبار دينية

دار الإفتاء توضح حكم بيع السلع قرب انتهاء الصلاحية بتخفيضات

الثلاثاء , 06 أكتوبر 2026 / 12:51 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
الإفتاء: بيع السِّلع والمنتجات التي قاربت على انتهاء صلاحيتها من خلال العروض الترويجيَّة جائز شرعًا بشرط

كشفت دار الإفتاء المصرية حكم بيع السلع والمنتجات التي اقترب تاريخ صلاحيتها من الانتهاء مع تقديم تخفيضات، موضحة شروط جواز البيع وحكم إخفاء تاريخ الصلاحية

إعلان / Advertisement

أجابت دار الإفتاء المصرية عن حكم بيع السلع والبضائع والمنتجات التي شارف تاريخ صلاحيتها على الانتهاء، مع تقديم تخفيضات في الأسعار كعروض ترويجية لجذب المشترين.

وأوضحت دار الإفتاء أن بيع هذه السلع جائز شرعًا، بشرط أن تكون السلعة في ذاتها سليمة تمامًا وصالحة للاستهلاك، وألا يترتب عليها أي ضرر يمس صحة المستهلك أو سلامته.

كما اشترطت أن يكون تاريخ الصلاحية مدونًا على السلعة بصورة واضحة، وألا يتم التلاعب به من خلال التغيير أو الإخفاء أو الطمس.

هل يجوز تخفيض أسعار السلع التي اقتربت من انتهاء صلاحيتها؟

يجوز شرعًا خفض أسعار السلع التي اقترب تاريخ صلاحيتها من الانتهاء، طالما كانت السلعة لا تزال صالحة للاستهلاك أو الاستخدام، ولا يوجد بها ما يضر بالمستهلك.

ويُعد التخفيض في هذه الحالة وسيلة ترويجية وتسويقية مشروعة، خاصة أن القيمة التجارية للمنتج قد تنخفض مع اقتراب نهاية مدة صلاحيته.

لكن يجب أن يكون التخفيض حقيقيًا، وألا يتحول إلى وسيلة لخداع المشتري أو إخفاء معلومات مهمة عن المنتج.

هل يعتبر بيع السلعة قرب انتهاء صلاحيتها غشًا؟

أكدت دار الإفتاء أن قرب انتهاء مدة الصلاحية لا يمنع في ذاته من بيع المنتج، ما دام صالحًا للاستهلاك، وكان تاريخ الصلاحية ظاهرًا وواضحًا للمشتري.

ويختلف ذلك عن حالة إخفاء حقيقة المنتج أو التلاعب بتاريخ صلاحيته؛ لأن الغش والتدليس من الأمور المحرمة في المعاملات.

ومن ثم، فإن العبرة ليست بمجرد قرب انتهاء الصلاحية، وإنما بسلامة السلعة ووضوح بياناتها وعدم تضليل المشتري.

التراضي بين الطرفين أساس المعاملات المالية

الأصل في المعاملات والبيوع هو الإباحة والجواز، متى تحقق التراضي بين الطرفين وانتفى الغش والتدليس.

قال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾

فالبيع المشروع يقوم على رضا الطرفين، ويجب أن يكون هذا الرضا قائمًا على معرفة حقيقية بالسلعة، دون إخفاء معلومات جوهرية يمكن أن تؤثر في قرار المشتري.

حكم إخفاء قدم السلعة أو قرب انتهاء صلاحيتها

تناول الفقهاء قديمًا مسألة طول بقاء السلعة عند البائع، وقرروا أهمية بيان ذلك للمشتري عندما يكون له تأثير في رغبته في الشراء.

ويرجع ذلك إلى أن الناس قد يرغبون في السلع الجديدة، بينما قد تقل رغبتهم في السلع القديمة، وبالتالي فإن إخفاء هذه الحقيقة قد يدخل في الغش والتدليس.

وفي العصر الحديث أصبح تاريخ الصلاحية معيارًا واضحًا لمعرفة المدة التي يكون خلالها المنتج صالحًا للاستخدام أو الاستهلاك.

وبالتالي، فإن تدوين تاريخ الصلاحية بصورة واضحة يمثل وسيلة أساسية لتحقيق الشفافية في عملية البيع.

متى يكون بيع المنتجات القريبة من انتهاء الصلاحية جائزًا؟

يكون البيع جائزًا عند توافر مجموعة من الضوابط، أهمها:

أن تكون السلعة سليمة وصالحة للاستهلاك

يجب أن تكون السلعة سليمة تمامًا وصالحة للاستهلاك أو الاستخدام، وألا تمثل خطرًا على صحة المستهلك أو سلامته.

فقرب انتهاء تاريخ الصلاحية لا يعني تلقائيًا أن المنتج أصبح غير صالح، ما دام لا يزال داخل مدة الصلاحية ومستوفيًا لشروط السلامة.

عدم التلاعب بتاريخ الصلاحية

يجب أن يكون تاريخ الصلاحية حقيقيًا وواضحًا، ويحرم تغييره أو طمسه أو إخفاؤه بهدف تضليل المشتري.

فالتلاعب بتاريخ الصلاحية يمنع المستهلك من معرفة الحقيقة المتعلقة بالمنتج، ويؤثر في رضاه عن إتمام عملية الشراء.

عدم استخدام التخفيض للتدليس

لا يجوز أن يكون العرض الترويجي وسيلة لإيهام المشتري بحقيقة غير موجودة.

فإذا كانت السلعة سليمة والتاريخ واضحًا، جاز تقديم التخفيض. أما إذا استُخدم الخصم لإخفاء أمر مؤثر في السلعة، فإنه يدخل في التدليس والغش.

حكم تغيير أو إخفاء تاريخ الصلاحية

أكدت الضوابط الشرعية أن البائع يجب أن يلتزم بالصدق والبيان في معاملاته.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».

كما ورد في الحديث:

«فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا».

وعليه، فإن إخفاء تاريخ الصلاحية أو تغييره أو طمسه بما يؤدي إلى تضليل المشتري أمر محرم، ولا يصح أن يكون التخفيض وسيلة لإخفاء هذه الحقيقة.

هل يحق للمشتري رد السلعة عند اكتشاف الغش؟

إذا ثبت أن البائع أخفى عن المشتري حقيقة مؤثرة في السلعة أو تلاعب بتاريخ صلاحيتها، وثبت التدليس، فإن للمشتري حق رد المبيع وفق الضوابط الشرعية المتعلقة بالعيب والتدليس.

أما إذا كانت السلعة سليمة، وتاريخ صلاحيتها واضحًا وصحيحًا، وتم بيعها بسعر مخفض دون إخفاء أو تضليل، فإن مجرد قرب انتهاء الصلاحية لا يوجب رد السلعة.

الخلاصة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن بيع السلع والمنتجات التي قاربت على انتهاء صلاحيتها من خلال العروض الترويجية جائز شرعًا، بشرط أن تكون السلعة سليمة تمامًا وصالحة للاستهلاك، وخالية من أي ضرر يمس صحة المستهلك أو سلامته.

ويجب أن يكون تاريخ الصلاحية مدونًا بوضوح، مع عدم التلاعب فيه بالتغيير أو الطمس أو الإخفاء.

أما إذا فقد أحد هذه الشروط، أو تعمد البائع تضليل المشتري بشأن حقيقة السلعة أو تاريخ صلاحيتها، فإن التصرف يكون محرمًا، ويثبت للمشتري خيار رد المبيع عند تحقق موجبه.

هل يجوز بيع السلع التي اقتربت من انتهاء صلاحيتها؟

نعم، يجوز بيعها إذا كانت سليمة وصالحة للاستهلاك، وكان تاريخ الصلاحية واضحًا ولم يحدث أي تلاعب فيه.

هل يجوز تخفيض سعر المنتجات قرب انتهاء الصلاحية؟

نعم، يجوز تقديم تخفيضات عليها طالما كان المنتج سليمًا ولم يستخدم التخفيض لإخفاء حقيقة مؤثرة عن المشتري.

هل إخفاء تاريخ الصلاحية حرام؟

نعم، إذا كان الإخفاء أو الطمس أو التغيير بهدف تضليل المشتري، فإنه يدخل في الغش والتدليس المحرم.

هل يحق للمشتري رد السلعة إذا تعرض للتدليس؟

نعم، إذا ثبت وجود تدليس أو إخفاء لأمر مؤثر في السلعة، يثبت للمشتري خيار الرد وفق الضوابط الشرعية.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل