أخبار دينية

الإفتاء توضح ضوابط صلاة المريض وحكم تركها في حالات العجز

السبت , 11 أكتوبر 2025 / 01:46 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
دار الإفتاء توضح حكم صلاة المريض وضوابط أدائها في حالات العجز

دار الإفتاء المصرية تجيب عن سؤال حول حكم ترك الصلاة بسبب المرض، مؤكدة أن الصلاة لا تسقط عن المريض ما دام عقله حاضرًا، وأن عليه أداؤها وفق قدرته، قائمًا أو قاعدًا أو حتى بعينيه، مع بيان أحكام القضاء والتوبة عند التقصير.

إعلان / Advertisement

تلقى الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا عبر الصفحة الرسمية للدار على «فيس بوك» من أحد المتابعين قال فيه: «والدتي كانت مسنة ومريضة ومواظبة على الصلاة، لكن أحد الأقارب قال لها لا تصلي طالما لا تستطيع، فهل هذا صحيح؟».

وأجاب وسام خلال بث مباشر للدار، مؤكدًا أن هذا القول غير صحيح شرعًا، لأن الصلاة لا تسقط عن المسلم ما دام مدركًا وواعيًا، حتى وإن اشتد به المرض. وأضاف أن المريض يصلي على الهيئة التي يستطيعها، سواء كان قائمًا أو جالسًا أو مستلقيًا، فإن لم يقدر على الحركة صلى بالإيماء أو بنظره، موضحًا أن هذا من رحمة الله بعباده، إذ قال تعالى: «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [التغابن: 16].

وأشار أمين الفتوى إلى أن ترك الصلاة بحجة المرض لا يجوز، بل الواجب على المسلم أن يؤديها بحسب استطاعته، فإن لم يستطع الوضوء بالماء تيمم وصلى، وإن عجز عن الوقوف صلى قاعدًا، وإن عجز عن الجلوس صلى على جنبه أو مستلقيًا. وأكد أن المرض ليس مبررًا لإسقاط الفريضة، بل يُعد امتحانًا للعبد لقياس صدق إيمانه وصبره.

كما أوضحت دار الإفتاء أن من فاتته بعض الصلوات بسبب المرض وجب عليه قضاؤها بعد التعافي، ما دام كان مدركًا أثناء مرضه، أما إن كان فاقدًا للوعي أو في غيبوبة فلا قضاء عليه. وأشارت إلى أن الصلاة عمود الدين، وأن تركها عمدًا ذنب عظيم يستوجب التوبة النصوح والندم والإقلاع عن التقصير.

وأضاف الفقهاء أن المريض يمكنه الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء تخفيفًا عليه، مستدلين بسنة النبي ﷺ التي رخّصت للمريض والمسافر الجمع بين الصلوات عند الحاجة.

وختمت دار الإفتاء توضيحها مؤكدة أن رحمة الإسلام لا تعني التساهل في أداء الفرائض، وإنما تعني التيسير بما يحفظ المقصود من العبادة دون مشقة أو ضرر، فالله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، والصلاة واجبة في كل حال ما دام القلب ينبض بالإيمان والعقل حاضرًا.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل