يتمنى كثير من الآباء والأمهات أن يحفظ الله أبناءهم من كل سوء، وأن ينشئهم على الطاعة وحب القرآن الكريم، ومن ذلك الدعاء للطفل بالهداية والصلاح والحفظ والتحصين.
ومن الأدعية الواردة في السنة لتعويذ الصبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ الحسن والحسين، فيقول:
«أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ».
ويمكن للوالد أو الوالدة أن يدعو بهذا الدعاء للطفل، مع سؤال الله تعالى أن يحفظه من كل سوء، وأن يجعله من الصالحين وحفظة كتابه الكريم.
أهم أسباب حفظ الطفل وتحصينه
تضمنت الإرشادات الواردة في المادة عددًا من الأسباب التي يرجى بها حفظ الطفل ووقايته، وفي مقدمتها التوكل على الله تعالى والاحتساب، فالتوكل من أعظم أسباب دفع الآفات وتحقيق المطالب.
قال الله تعالى:
﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
ومن أسباب الحفظ أيضًا امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، وقد ورد في الحديث:
«احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله».
القرآن والذكر من أسباب حفظ الأبناء
تعد كثرة ذكر الله من تلاوة القرآن والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب حفظ الإنسان وأهله وولده.
كما ورد في المادة أن من وسائل الحفظ تلاوة القرآن، ولا سيما سورة البقرة، لما ورد من أن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة.
آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة
من الأذكار التي أشارت إليها المادة لحفظ النفس والولد قراءة آية الكرسي عند النوم، فقد ورد في الحديث أن من قرأها لا يزال عليه من الله حافظ.
وكذلك قراءة خواتيم سورة البقرة في الليل، فقد ورد أن من قرأهما في ليلة كفتاه.
دعاء رقية الطفل وتحسينه
من السنة تعويذ الصبي والدعاء له بالحفظ، ومن أشهر ما ورد في ذلك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين:
«أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ».
ويكون الدعاء وسيلة من وسائل الالتجاء إلى الله تعالى، مع الأخذ بالأسباب المشروعة في تربية الطفل ورعايته.
حفظ الطفل في وقت الغروب
أشارت المادة كذلك إلى توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بشأن الصبيان عند دخول الليل، فقال:
«إذا كان جنح الليل وأمسيتم فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم».
وعليه، يُراعى حفظ الأطفال وعدم تركهم يخرجون أو يتحركون في وقت انتشار الشياطين كما ورد في الحديث.
تهيئة البيت للقرآن والطاعة
من المعاني المهمة في تربية الطفل تعويده على سماع القرآن الكريم وتعليم العلم النافع عندما يبلغ سن التعلم.
وتتضمن التربية الصالحة أن يعتاد الطفل منذ صغره على أجواء الطاعة والقرآن، حتى ينشأ وقلبه متعلق بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
تعليم الطفل القرآن والعلم النافع
من الأمور التي يرجى بركتها للولد أن يتعلم العلم النافع عند بلوغه سن التعلم، وأن يحفظ كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
والغاية ليست الحفظ وحده، وإنما أن يسبق إلى قلب الطفل فهم دين الله وشرائعه، وأن يألف الطاعة والعمل الصالح منذ الصغر.
محبة النبي صلى الله عليه وسلم واتباع سنته
أكدت المادة أن اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم من أصدق الأدلة على محبته وعلى محبة الله تعالى، قال الله سبحانه وتعالى:
﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾.
كما ورد في الحديث أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يعد شيئًا إلا محبته لله ورسوله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
«أنت مع من أحببت».
ومن ثم فإن تربية الطفل على محبة النبي صلى الله عليه وسلم واتباع سنته من المعاني التي يرجى أن تكون سببًا في صلاحه وحسن تربيته.
دعاء لصلاح الطفل وحفظه
يمكن للوالدين أن يسألا الله تعالى أن يجعل الطفل قرة عين لهما، وأن يحفظه من الشيطان، وأن يرزقه الصلاح وحفظ كتاب الله، وأن ينشئه على الطاعة والإيمان.
كما يمكن الدعاء له بما ورد في القرآن:
﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.
ما دعاء رقية الطفل وحفظه؟
من الدعاء الوارد: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة».
هل يجوز الدعاء للطفل بأن يحفظ القرآن؟
نعم، ويُرجى أن يكون تعليم الطفل القرآن والعلم النافع من أسباب صلاحه وبركته.
ما السور والأذكار التي وردت لحفظ الطفل؟
وردت في المادة قراءة آية الكرسي عند النوم، وخواتيم سورة البقرة، والإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن، ومن ذلك سورة البقرة.
كيف أربي طفلي على حب القرآن؟
من الوسائل تعويده على سماع القرآن وتعليمه العلم النافع والقرآن عند بلوغه سن التعلم، مع تربيته على الطاعة ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم.
ما الدعاء القرآني لصلاح الأبناء؟
من ذلك قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.



