يتساءل كثير من المسلمين: ما هو الدعاء الذي إذا دعوت به استجاب الله؟ وقد وردت في السنة النبوية أدعية عظيمة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفضلها، ومن بينها أدعية تضمنت أسماء الله الحسنى وصفاته، وقيل إنها تشتمل على اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب الله، وإذا سُئل به أعطى.
ومن أشهر الأدعية التي وردت في هذا الباب دعاء ذي النون عليه السلام، وكذلك الدعاء الذي جمع التوحيد والثناء على الله تعالى وسؤاله بأسمائه الحسنى.
ما هو الدعاء الذي إذا دعيت به استجاب الله؟
من أعظم الأدعية التي وردت في السنة:
«لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ».
وهو دعاء نبي الله يونس عليه السلام، وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن دعوة ذي النون:
«دعوةُ ذي النونِ ما دعا بها مكروبٌ قطُّ إلا استجاب اللهُ له».
ويجمع هذا الدعاء بين توحيد الله تعالى، وتنزيهه، والاعتراف بالتقصير والظلم، ولذلك فهو من أعظم ما يدعو به المسلم عند الكرب والحاجة.
أدعية وردت في السنة ويُرجى بها استجابة الدعاء
دعاء يتضمن اسم الله الأعظم
من الأدعية التي ورد فيها ذكر اسم الله الأعظم:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ».
وقد ورد في السنة أن هذا الدعاء من الأدعية التي تضمنت التوسل إلى الله تعالى بتوحيده وأسمائه وصفاته.
دعاء يا حي يا قيوم
ومن الأدعية العظيمة كذلك:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ».
ويشتمل الدعاء على الثناء على الله تعالى، وتوحيده، وذكر عدد من أسمائه الحسنى، ثم سؤاله سبحانه وتعالى.
لماذا يُعد دعاء ذي النون من أعظم أدعية الكرب؟
قال الله تعالى على لسان يونس عليه السلام:
«لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ».
وقد دعا بها يونس عليه السلام وهو في شدة عظيمة، فاستجاب الله تعالى له ونجاه من الكرب.
ويتميز الدعاء بثلاثة معانٍ عظيمة:
التوحيد
يبدأ الدعاء بقوله: «لا إله إلا أنت»، وفيها إقرار بتوحيد الله سبحانه وتعالى وإفراده بالعبادة.
تنزيه الله تعالى
قوله: «سبحانك» يتضمن تنزيه الله عن كل نقص، والإقرار بكماله سبحانه.
الاعتراف بالتقصير
قوله: «إني كنت من الظالمين» يتضمن اعتراف العبد بضعفه وتقصيره وحاجته إلى رحمة الله ومغفرته.
ما أسباب استجابة الدعاء؟
لا توجد صيغة واحدة تجعل استجابة الدعاء أمرًا آليًا، فالله تعالى يستجيب لعبده بما يشاء، وفي الوقت الذي يشاء، وقد تكون الاستجابة بإعطاء المطلوب أو دفع ضرر أو ادخار الأجر للآخرة.
ومن أهم أسباب إجابة الدعاء:
الإخلاص وحضور القلب
ينبغي للمسلم أن يدعو الله بإخلاص، وأن يكون قلبه حاضرًا ومستشعرًا عظمة من يدعوه.
تحري الحلال
من أسباب قبول الدعاء أن يحرص المسلم على الحلال في مطعمه ومشربه وماله، وأن يبتعد عن الحرام.
الإلحاح في الدعاء
يُستحب للعبد أن يكثر من الدعاء وألا يستعجل الإجابة، بل يظل متعلقًا بالله تعالى حسن الظن به.
اختيار أوقات إجابة الدعاء
هناك أوقات ورد في السنة فضل الدعاء فيها، ومنها الثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وأثناء السجود.
كيف أدعو الله بطريقة صحيحة؟
يمكن للمسلم أن يبدأ دعاءه بحمد الله والثناء عليه، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد ذلك يسأل الله حاجته بإخلاص وخشوع.
ومن الجميل أن يجمع المسلم بين الأدعية المأثورة وحاجته الخاصة، فيسأل الله ما يريد من خير الدنيا والآخرة، مع اليقين بأن الله تعالى أرحم به من نفسه.
هل هناك دعاء مضمون الاستجابة؟
لا يصح أن يقال إن هناك دعاءً يضمن للإنسان الحصول على طلبه فورًا وبالصورة التي يريدها؛ فالله سبحانه وتعالى أعلم بما يصلح لعبده.
لكن وردت أدعية عظيمة في السنة، ووُعدت بعضها بفضل خاص، ومنها دعوة ذي النون، التي ورد في الحديث أنها دعوة مكروب لا يدعو الله بها إلا استجاب له.
لذلك ينبغي للمسلم أن يدعو بيقين، ويُحسن الظن بالله، ولا يتعجل الإجابة.
ما هو أقوى دعاء لاستجابة الدعاء؟
من أعظم الأدعية دعاء ذي النون: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، وقد ورد فضله في السنة عند الكرب.
ما الدعاء الذي فيه اسم الله الأعظم؟
وردت أحاديث في أدعية تضمنت أسماء وصفات لله تعالى، ومنها دعاء: «اللهم إني أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد...».
هل دعاء يونس مستجاب؟
ورد أن دعوة ذي النون إذا دعا بها مكروب استجاب الله له، وهي من أعظم أدعية الكرب.
ما أفضل وقت للدعاء؟
من أوقات الدعاء الفاضلة الثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وأثناء السجود.
هل تأخر الإجابة يعني أن الدعاء لم يُقبل؟
ليس بالضرورة؛ فقد تكون الإجابة بإعطاء المطلوب، أو دفع ضرر، أو ادخار الأجر، ولذلك لا ينبغي للمسلم أن يستعجل الإجابة.



