أخبار دينية

وزارة الأوقاف: الإسلام يدعو إلى حماية البيئة والحفاظ على طبقة الأوزون

الأربعاء , 16 سبتمبر 2026 / 01:47 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
وزارة الأوقاف

أكدت وزارة الأوقاف أن حماية البيئة وصيانة موارد الأرض مسؤولية إنسانية، موضحةً أن تعاليم الإسلام تدعو إلى عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.

إعلان / Advertisement

أكدت وزارة الأوقاف، بمناسبة اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون الذي يوافق 16 سبتمبر من كل عام، أن حماية البيئة وصيانة موارد الأرض تمثلان مسؤولية إنسانية ومجتمعية، مشيرة إلى أن الإسلام يؤكد أهمية عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها، والحفاظ على مقدراتها للأجيال الحالية والقادمة.

ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار «العمل العالمي من أجل كوكب أكثر برودة»، بالتزامن مع مرور عشر سنوات على اعتماد تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال.

الإسلام يدعو إلى حماية البيئة

أوضحت وزارة الأوقاف أن اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون أُعلن بموجب قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1994، لإحياء ذكرى توقيع بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون عام 1987.

وأكدت الوزارة أن الإسلام وضع مبادئ واضحة تؤكد مسؤولية الإنسان عن عمارة الأرض والحفاظ عليها، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف: 56]، وقوله سبحانه: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61].

كما استشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ»، مؤكدة أن هذه المبادئ تؤسس لوعي أخلاقي يجعل حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد استخدامها مسؤولية تجاه المجتمع والأجيال القادمة.

طبقة الأوزون وأهميتها للحياة

أشارت الوزارة إلى أن طبقة الأوزون تمثل درعًا طبيعيًا يحمي الأرض من الجزء الضار من الأشعة فوق البنفسجية، بما يسهم في حماية صحة الإنسان والحيوان والنبات والحفاظ على التوازن البيئي.

وأكدت أن حماية هذه الطبقة ترتبط بجهود دولية مستمرة للحد من المواد التي تستنزف الأوزون، والانتقال إلى بدائل أكثر أمانًا واستدامة.

بروتوكول مونتريال نموذج للعمل الدولي

أوضحت وزارة الأوقاف أن بروتوكول مونتريال يمثل نموذجًا لقدرة المجتمع الدولي على تحويل المعرفة العلمية إلى سياسات والتزامات قابلة للتنفيذ، من خلال الحد من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وتشجيع استخدام بدائل أكثر أمانًا.

كما جاء تعديل كيغالي عام 2016 لتعزيز هذا المسار من خلال التخفيض التدريجي لمركبات الكربون الهيدروفلورية، وهي غازات دفيئة شديدة التأثير، ودعم التحول إلى تقنيات تبريد أكثر كفاءة واستدامة.

ويربط هذا المسار بين حماية طبقة الأوزون ومواجهة تغير المناخ وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية أكثر استدامة.

العدالة المناخية وحماية الموارد

لفتت الوزارة إلى أن الجهود الدولية لحماية البيئة ترتبط أيضًا بمبادئ العدالة المناخية، التي تضع الإنصاف وحقوق الإنسان واحتياجات الفئات والدول الأكثر تأثرًا بتغير المناخ ضمن جهود المواجهة.

وأكدت أن الحفاظ على الموارد الطبيعية لا يرتبط بالحاضر فقط، وإنما يمتد أثره إلى الأجيال القادمة، وهو ما يجعل ترشيد الاستهلاك والحد من الهدر مسؤولية مشتركة.

جهود مصر لحماية طبقة الأوزون

أكدت وزارة الأوقاف أن مصر تواصل التزامها بالجهود الدولية لحماية طبقة الأوزون ومواجهة تغير المناخ، مشيرة إلى تصديقها على تعديل كيغالي في 22 أغسطس 2023، ودخوله حيز النفاذ بالنسبة لها في نوفمبر من العام نفسه.

كما تواصل الدولة تنفيذ البرنامج المصري لحماية طبقة الأوزون، الذي يشمل قطاعات التبريد والتكييف والثلاجات والفوم والمذيبات وغيرها، إلى جانب تطبيق إجراءات الرقابة على المواد الخاضعة لبروتوكول مونتريال وتعديلاته.

وفي إطار تطوير المنظومة الوطنية، صدر عام 2026 القرار الوزاري المشترك رقم 232 لسنة 2026 بشأن تنظيم استيراد وتصدير المواد والمخاليط الخاضعة لبروتوكول مونتريال وتعديلاته، بما يعزز الرقابة على هذه المواد.

كما تعمل الجهات المعنية على استكمال تطبيق نظام رمز الاستجابة السريعة QR Code على أسطوانات غازات التبريد، بما يساعد على تتبع الأسطوانات والتحقق من بياناتها ومصادرها، والحد من تداول المنتجات غير المطابقة للمواصفات.

دور وزارة الأوقاف في نشر الوعي البيئي

تطرقت الوزارة إلى استضافة مصر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ عام 2022، وما شهدته من مناقشات حول قضايا المناخ والتمويل والتكيف والتحول نحو التنمية المستدامة.

وأكدت أن حماية البيئة لا تقتصر على الإجراءات الفنية والاتفاقيات الدولية، وإنما ترتبط أيضًا ببناء الإنسان ورفع مستوى الوعي البيئي.

وأوضحت أن الوعي البيئي يبدأ بإدراك الإنسان أثر سلوكه في الموارد والصحة والمجتمع، ثم تحويل هذا الإدراك إلى ممارسات يومية تقوم على ترشيد الاستهلاك وعدم الإهدار واحترام الموارد والالتزام بالقواعد التي تهدف إلى حماية الحياة وصون حقوق الأجيال القادمة.

الأوقاف تربط حماية البيئة ببناء الإنسان

أشارت الوزارة إلى أن دورها في بناء الوعي البيئي يمتد من خلال خطب الجمعة والدروس والندوات والقوافل الدعوية والبرامج التثقيفية والمحتوى الإعلامي والرقمي.

ويستهدف ذلك ترسيخ القيم الدينية والوطنية والأخلاقية المرتبطة بحسن التعامل مع البيئة، وعدم الإفساد في الأرض، وترشيد الاستهلاك، وصيانة الموارد، وتعزيز المسؤولية تجاه المجتمع والأجيال القادمة.

كما أشارت إلى مبادرة «صحح مفاهيمك» ومحاور عمل الوزارة في بناء الشخصية المصرية، ومواجهة الإرهاب والتطرف والتطرف الفكري، والتصدي للتطرف اللاديني المرتبط بتراجع القيم والأخلاق، واستعادة وبناء الشخصية المصرية الوطنية من منطلق ديني، والإسهام في صناعة الحضارة.

حماية البيئة مسؤولية مشتركة

أكدت وزارة الأوقاف أن الحفاظ على طبقة الأوزون يمثل نموذجًا واضحًا على أن حماية الحياة وصيانة مقدرات الأرض تبدأ بالعلم، وتترسخ بالوعي، وتتحول إلى واقع من خلال الالتزام والعمل المشترك.

وشددت على أن الجمع بين العلم والأخلاق، والوعي والمسؤولية، وحسن عمارة الأرض وبناء الإنسان، يجعل الحفاظ على البيئة جزءًا من مشروع أوسع نحو صناعة الحضارة وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستدامة.

متى يُحتفل باليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون؟

يُحتفل به في 16 سبتمبر من كل عام.

ماذا قال الإسلام عن حماية البيئة؟

أكدت وزارة الأوقاف أن الإسلام يدعو إلى عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها والحفاظ على الموارد.

ما أهمية طبقة الأوزون؟

تحمي الأرض من الجزء الضار من الأشعة فوق البنفسجية، وتسهم في حماية الإنسان والحيوان والنبات.

ما هو تعديل كيغالي؟

هو تعديل أُقر عام 2016 ويستهدف التخفيض التدريجي لمركبات الكربون الهيدروفلورية ودعم تقنيات تبريد أكثر استدامة.

متى صدقت مصر على تعديل كيغالي؟

صدقت مصر على التعديل في 22 أغسطس 2023، ودخل حيز النفاذ بالنسبة لها في نوفمبر من العام نفسه.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل