الإفتاء توضح حكم كتابة القرآن على الأرض لحفظه وتعلمه: الجواز بشروط

أكدت دار الإفتاء المصرية أن كتابة القرآن الكريم على الأرض جائزة شرعًا في حال انعدام الوسائل الأخرى، مثل الألواح أو الأوراق، بشرط احترام موضع الكتابة وصيانته من الامتهان، موضحة أن الهدف هو تيسير الحفظ والتعليم في الكتاتيب التي تفتقر للإمكانات.

  الأحد , 12 أكتوبر 2025 / 04:19 م تاريخ التحديث: 2025-10-12 17:04:30

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم كتابة القرآن الكريم على الأرض بغرض الحفظ والتعليم، خاصة في بعض الكتاتيب في الدول الإسلامية التي يفتقر فيها الطلاب إلى الألواح أو الوسائل المخصصة للكتابة. وأوضحت الدار أن الأصل هو تعظيم كتاب الله عز وجل، غير أن الشريعة أجازت الكتابة على الأرض في حال الضرورة، بشرط أن يُراعى فيها الاحترام الكامل للآيات القرآنية.

وقالت الإفتاء عبر موقعها الرسمي إن الجواز في هذه الحالة مشروط بعدة ضوابط، أهمها أن يكون المكان الذي تُكتب عليه الآيات محميًّا من الوطء أو الجلوس أو وضع الأشياء فوقه، وأن تكون الكتابة بطاهرٍ وعلى طاهرٍ، وألا يُمحى ما كُتب بالأرجل بل بالأيدي، تحقيقًا لأعلى درجات الاحترام لكلام الله تعالى.

وشددت دار الإفتاء على أن هذا الحكم مرتبط بالضرورة، فإذا توفرت وسائل أخرى للكتابة، زال الترخيص في الكتابة على الأرض، مشيرة إلى أن هذه الرخصة جاءت تسهيلًا على من لا يجدون البدائل، خاصة في البيئات الفقيرة أو النائية التي يسعى أهلها لتعليم أبنائهم القرآن الكريم.

وأكدت أن على المسلمين أن يسهموا في دعم هذه الكتاتيب وتمويلها، ولو من أموال الزكاة، لأن تعليم القرآن الكريم من أفضل القربات وأعظم وجوه الجهاد في سبيل الله، فهو حفظٌ لكتاب الله ونشرٌ لعلومه بين الناس.

وأضافت دار الإفتاء أن كتابة القرآن على الأرض لا تُعد امتهانًا في حال انتفاء القصد وسلامة الموضع من أي مظنة استخفاف أو تدنيس، مستشهدة بما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم من أنهم كانوا يكتبون آيات القرآن على ما تيسر لهم في عصرهم من العُسب (جريد النخل) واللِّخاف (الحجارة الرقيقة) والرِّقاع (جلد أو ورق)، كما رواه زيد بن ثابت رضي الله عنه في جمع القرآن.

وبيّنت أن العلة في النهي عن الكتابة على الأرض هي الخشية من وطئها أو امتهانها، فإذا أُمن ذلك زال التحريم، فالحكم الشرعي يدور مع علته وجودًا وعدمًا. وأوضحت أن عددًا من العلماء نقلوا عن التابعين أن الامتهان لا يتحقق إلا بوجود القصد إليه، وأن الضرورة تُرفع بها الحرمة، إذ أجاز العلماء لمن لا يستطيع الكتابة بيديه أن يكتب برجله عند الحاجة، ولا يُعد ذلك استخفافًا.

كما أوردت الإفتاء ما نقله ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: 11]، أنه كتب لقومه على الأرض يأمرهم بالتسبيح، وهو ما يدل على أن الكتابة على الأرض جائزة إذا انتفى الامتهان وكان المقصد التعليم والإرشاد.

وختمت دار الإفتاء المصرية فتواها مؤكدة أن الأحكام الشرعية قائمة على مراعاة المقاصد والنيات، وأن الضرورة والحاجة تُقدَّران بقدرهما، داعيةً إلى الحفاظ على هيبة القرآن الكريم في كل حال، وبذل الجهود لتوفير الوسائل التي تليق بتعليم كلام الله تعالى.

مايو 14
أدعية

تعرف على أفضل أدعية إزالة الهم والحزن من السنة النبوية، وأقوى الأدعية المستجابة لجلب الراحة النفسية والفرج وزوال الكرب.

مايو 14
فتاوى الحج

تعرف على حكم الشك في عدد أشواط الطواف، وكيفية أداء مناسك الحج وأنواعه، وحكم صيام بعض أيام العشر الأوائل من ذي الحجة وفق دار الإفتاء.

مايو 14
الحج المبرور.. معناه وعلاماته وأنواعه كما أوضحها العلماء

تعرف على معنى الحج المبرور وعلاماته، وأهم أنواعه الثلاثة الإفراد والقران والتمتع كما شرحها علماء الأزهر.

مايو 14
أدعية مستجابة

تعرف على أفضل دعاء الثلث الأخير من الليل للرزق، وأجمل الأدعية المستجابة في قيام الليل لجلب البركة والرزق وقضاء الحاجات والفرج.