دار الإفتاء توضح فلسفة الزواج في الإسلام وأهدافه السامية وسبل الحفاظ على استقراره
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الزواج في الإسلام عبادة وميثاق غليظ يحقق التوازن بين الجسد والروح، ويهدف إلى بناء أسرة صالحة تقوم على المودة والرحمة والاستقرار.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية جاءت بمنهج شامل ومتوازن يراعي فطرة الإنسان ويحقق التكامل بين مصالح الدنيا والآخرة، موضحة أن من أعظم مظاهر هذا المنهج تشريع الزواج، الذي لم يكن في الإسلام مجرد وسيلة للتكاثر أو تلبية لحاجات الغريزة، بل عبادة راقية ومؤسسة ربانية تُبنى على المودة والرحمة، وتحمل رسالة عظيمة في بناء المجتمعات وصيانة القيم والأخلاق.
وأضافت الدار أن الزواج في الإسلام له مقاصد سامية تتجاوز حدود العلاقة بين الزوجين إلى أبعاد أوسع تمس كيان المجتمع بأسره، فهو سبيل للعفاف والطهارة، وطريق لاستمرار النسل الإنساني، وحصن منيع يحمي الفرد من الانحراف، ويؤسس لأسرة تكون نواة لمجتمع صالح تسوده الرحمة والاستقرار.
وبيّنت دار الإفتاء أن هذا الميثاق الغليظ يقوم على التكامل لا التنافس، وعلى المشاركة لا السيطرة، إذ جعل الله تعالى من الزواج سكنًا نفسيًا ومصدرًا للطمأنينة، فقال سبحانه:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
وهذه الآية الكريمة، كما أوضحت دار الإفتاء، تختصر فلسفة الزواج في الإسلام، فهو ليس علاقة جسدية فحسب، بل سكن ومودة ورحمة تتكامل فيها المشاعر الإنسانية مع القيم الإيمانية.
واستشهدت الدار بقول الإمام ابن قدامة المقدسي في المغني، الذي أوضح أن الزواج يجمع بين تحصين الدين وصيانة المرأة وحفظ الأنساب وتحقيق التراحم الإنساني. كما ذكر الإمام المناوي في فيض القدير أن الزواج لا ينبغي أن يكون غايته مجرد قضاء الشهوة، بل هو عبادة تُقصد بها العفة والإصلاح وتنظيم شؤون الحياة الأسرية.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن نجاح الحياة الزوجية يقوم على وعي الطرفين بمقاصدها العليا، والحرص على أداء الحقوق المتبادلة بين الزوج والزوجة، لأن الزواج في الإسلام شراكة في المسؤولية، تقوم على العدل والتقدير والتعاون. ولهذا شدد الإسلام على حسن الاختيار من البداية، وجعل التكافؤ في الدين والخلق شرطًا أساسيا لبناء بيت مستقر.
وفي هذا السياق، استشهدت الدار بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال:
«تخيروا لنطفكم، وانكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم»،
موضحة أن هذا التوجيه النبوي يعكس عمق النظرة الإسلامية للزواج، فهو ليس قرارًا عاطفيًا مؤقتًا، بل تأسيس لحياة تمتد أثرها إلى الأجيال القادمة.
وأكدت دار الإفتاء أن الزواج في الإسلام رسالة ومسؤولية، فهو عبادة تبني وتُهذب، وعلاقة تُثمر مودة ورحمة، ومؤسسة تحفظ المجتمع من التشتت والانحراف. ومن هنا، فإن الحفاظ على مقاصده الشرعية، والالتزام بأخلاقه وآدابه، هو الطريق الأمثل لضمان حياة زوجية يسودها الاستقرار والاحترام والتفاهم، وتُثمر سعادة دائمة تمتد من الأسرة إلى المجتمع بأسره.
كشفت دار الإفتاء المصرية عن الطريقة الشرعية لصلاة من يعاني من عدم التحكم في نزول قطرات البول، مؤكدة أن الشريعة راعت المرض والعذر ورفعت الحرج عن المكلفين.
حذّرت دار الإفتاء من أي سلوك يقطع خشوع المصلي أو يشوش عليه أثناء صلاته، مؤكدة أن للصلاة حرمتها العظيمة، وأن العبث بها أو إضحاك المصلي من الذنوب المغلظة التي لا يجوز التساهل فيها.
يتساءل كثيرون عن حكم أداء الصلوات الخمس بوضوء واحد طوال اليوم، فجاءت الفتوى لتبين الجواز الشرعي مع توضيح الأفضلية النبوية في تجديد الوضوء وفضله العظيم في حياة المسلم.
بين القلب واللسان تتردد الأذكار اليومية، ويطرح كثيرون سؤالًا مهمًا حول مدى اشتراط الخشوع والتدبر عند ترديد أذكار الصباح والمساء، فجاءت الفتوى لتوضح الحكم وآداب الذكر وأثر حضور القلب فيه.



