دار الإفتاء تحسم الجدل حول بيع الديون المؤجلة وتوضح الحكم الشرعي
دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى تفصيلية حول بيع الدين لغير المدين بثمن مؤجل، وتكشف أسباب التحريم والمخاطر المالية المترتبة على هذه المعاملة.
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن بيع الدين المستقر في ذمة المشتري لطرف ثالث بثمن مؤجل محرم شرعًا، لأنه يدخل ضمن بيع الكالئ بالكالئ الذي نهى عنه النبي ﷺ، مشيرًا إلى أن هذه المعاملة تنطوي على غرر وجهالة، وتفتقد إلى الضمان المالي الحقيقي.
وأوضح المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء أن هذا النوع من البيوع يؤدي إلى اضطراب في المعاملات المالية، ويخلق فجوة في الثقة بين الأطراف، إذ يتحول الدين إلى سلعة متداولة دون وجود مال أو عين حاضرة. وأضاف أن الدين في أصله حق ثابت في ذمة المدين، ولا يمكن تحويله أو بيعه إلا بعد قبضه وتسليمه.
وأشار إلى أن الحديث النبوي الشريف «نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ» يؤكد هذا المبدأ، مبينًا أن المقصود بالكالئ هو الدين المؤجل، وبالتالي فإن بيع الدين بالدين يجمع بين التأجيلين، وهو ما يوقع الناس في معاملات غير منضبطة شرعًا.
وبيّن أن الفقهاء من المذاهب الأربعة — الحنفية، المالكية، الشافعية، والحنابلة — أجمعوا على أن بيع الدين لغير من عليه الدين لا يجوز شرعًا، لأنه لا يُتصور تسليمه وقت العقد، مما يجعله بيعة غير حقيقية.
وأضاف الدكتور عياد أن الإسلام جاء ليضمن العدل والشفافية في التعاملات المالية، ويحفظ أموال الناس من الاستغلال أو الغبن، مؤكدًا أن الحل الشرعي في مثل هذه الحالات هو الحوالة الشرعية، التي تتيح نقل الدين من ذمة إلى أخرى وفق ضوابط واضحة، بشرط رضا الأطراف المعنية.
وشدد المفتي على أن الالتزام بهذه الأحكام ليس مجرد التزام فقهي، بل هو وسيلة لضمان استقرار الأسواق وحماية الاقتصاد من المعاملات التي تفتح باب الربا أو الغرر، داعيًا التجار والمستثمرين إلى تحري الضوابط الشرعية في كل عقد ومعاملة.
وفي ختام بيانه، أكدت دار الإفتاء أن القاعدة الشرعية في المعاملات تقوم على تحقيق المقاصد ودفع المفاسد، مشيرة إلى أن البيع والشراء في الإسلام ليس مجرد تبادل أموال، بل هو تعبير عن الأمانة والعدل والإحسان في التعامل.
تعرف على أذكار المساء كاملة مكتوبة من القرآن الكريم والسنة النبوية، وأفضل الأدعية التي يحرص المسلم على قراءتها في نهاية اليوم.
تعرف على أفضل الطرق التي تساعد المسلم على التقرب إلى الله وإصلاح النفس، من خلال العبادة والذكر وقراءة القرآن والتوبة والعمل الصالح.
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم من توضأ للصلاة ثم أصابت النجاسة ثوبه أو بدنه ولم يعرف موضعها، وبيّنت طريقة التطهير الصحيحة لصحة الصلاة.
تواصل وزارة الأوقاف جهودها في إعمار بيوت الله بافتتاح 25 مسجدًا جديدًا غدًا الجمعة 17 يوليو 2026، ضمن خطة تطوير المساجد التي تشمل الإنشاء والإحلال والتجديد والصيانة بمختلف المحافظات.



