أخبار دينية

هل يجوز للأب إعطاء ابنه الغارم من زكاة ماله؟ دار الإفتاء تجيب

الأحد , 13 سبتمبر 2026 / 02:30 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
أموال الزكاة

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم دفع الأب زكاة ماله إلى ابنه الغارم، وحكم زكاة الابن لأبيه، والحالة التي يجوز فيها إيصال الزكاة إلى أحد الأقارب

إعلان / Advertisement

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم دفع الأب من زكاة ماله إلى ابنه الغارم لمساعدته في سداد ديونه.

وأوضحت دار الإفتاء أنه لا يجوز للأب أن يدفع زكاة ماله إلى ابنه الغارم؛ بسبب اتصال المنافع المالية بين الأصول والفروع، وما قد يترتب على ذلك من شبهة عودة نفع الزكاة إلى الأب.

ويُقصد بالغارم الشخص الذي لحقته الديون وأصبح من أهل الزكاة، وقد ذكر الله تعالى الغارمين ضمن الأصناف المستحقة للزكاة في قوله تعالى:

﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

هل يجوز للأب مساعدة ابنه في سداد الديون؟

عدم جواز إعطاء الابن من زكاة الأب لا يعني منع الأب من مساعدته ماليًا.

وأوضحت دار الإفتاء أنه يجوز للأب أن يعين ابنه الغارم على سداد ديونه من ماله الخاص، ويكون ذلك من البر والصلة والإحسان إلى الابن.

وبذلك يفرق الحكم بين أموال الزكاة التي لها مصارف محددة، وبين المال الخاص الذي يستطيع الأب أن ينفق منه على ابنه ويساعده في أزمته المالية.

هل يجوز للابن إعطاء أبيه من زكاة ماله؟

ورد سؤال آخر حول حكم إعطاء الابن زكاة ماله إلى أبيه لمساعدته في نفقات تعليم أخيه القاصر، خاصة إذا كان دخل الأب لا يكفي لتغطية هذه المصروفات.

والأصل في ذلك أن الابن لا يعطي زكاة ماله لأبيه باعتباره والده، لأن الأصول والفروع لهم أحكام خاصة في إخراج الزكاة.

لكن توجد صورة مختلفة تتعلق بالقاصر المستحق للزكاة.

متى يجوز إيصال الزكاة إلى الأب عن طريق ابنه؟

إذا كان الأخ القاصر مستحقًا للزكاة، وكان لا يستطيع إدارة المال أو التصرف فيه، فيجوز للأخ الموسر أن يعطيه من زكاة ماله.

وفي هذه الحالة يمكن أن تُسلَّم الزكاة إلى الأب باعتباره القائم على شؤون الابن القاصر أو وليه، لينفقها عليه.

وهنا لا تكون الزكاة قد أُعطيت للأب باعتباره أبًا، وإنما أُعطيت للأخ القاصر المستحق للزكاة، عن طريق من يقوم على رعايته.

وهذه الصورة توضح أهمية تحديد المستحق الحقيقي للزكاة والجهة التي تُدفع إليها.

هل يجوز إخراج الزكاة للأقارب؟

يجوز إخراج الزكاة للأقارب إذا كانوا من مستحقيها، بل إن إعطاء الزكاة للقريب المحتاج يجمع بين أجر الصدقة وصلة الرحم.

لكن يُستثنى من ذلك الأصول والفروع، مثل الأب والجد وإن علا، والابن وابن الابن وإن نزل، وفق الضوابط الشرعية المتعلقة بالزكاة.

أما بقية الأقارب، فإذا كانوا مستحقين للزكاة ويندرجون تحت أحد الأصناف المذكورة في القرآن الكريم، فيجوز إعطاؤهم منها.

لماذا إعطاء الزكاة للأقارب المستحقين أفضل؟

إعطاء الزكاة للقريب المحتاج يحقق مقصدين في وقت واحد: أداء فريضة الزكاة ومواصلة صلة الرحم.

وقد ورد عن النبي ﷺ: «الصدقة على المسكين صدقة، والصدقة على ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة».

ومن ثم، فإن القريب المستحق للزكاة يكون إعطاؤه منها من وجوه البر التي تجمع بين مساعدة المحتاج والحفاظ على صلة الرحم.

الخلاصة

لا يجوز للأب دفع زكاة ماله إلى ابنه الغارم لسداد ديونه، لكن يجوز له مساعدته من ماله الخاص، وهذا من البر والصلة.

كما لا يجوز للابن إعطاء زكاته لأبيه لمجرد كونه والده، لكن يجوز في بعض الصور إيصال الزكاة إلى الأب إذا كان يقوم على رعاية ابن قاصر مستحق للزكاة، فتكون الزكاة للقاصر لا للأب.

ويجوز إعطاء الزكاة للأقارب المستحقين لها، باستثناء الأصول والفروع، ويكون ذلك جامعًا بين الصدقة وصلة الرحم.

هل يجوز للأب إعطاء ابنه الغارم من الزكاة؟

لا، لا يجوز للأب دفع زكاة ماله إلى ابنه الغارم لسداد ديونه، وفق ما أوضحته دار الإفتاء.

هل يجوز للأب سداد ديون ابنه من ماله الخاص؟

نعم، يجوز للأب مساعدة ابنه في سداد ديونه من ماله الخاص، وهو من البر والصلة.

هل يجوز للابن إعطاء أبيه زكاة ماله؟

لا يجوز إعطاء الأب من زكاة الابن لمجرد كونه والده، وفق الحكم المذكور.

هل يمكن إعطاء الزكاة للأخ القاصر عن طريق الأب؟

نعم، إذا كان الأخ القاصر مستحقًا للزكاة ولا يحسن إدارة المال، فيمكن إعطاؤها لوالده باعتباره قائمًا على شؤونه لينفقها عليه.

هل يجوز إعطاء الزكاة للأقارب؟

نعم، يجوز إعطاء الزكاة للأقارب المستحقين، باستثناء الأصول والفروع، ويكون ذلك صدقة وصلة رحم.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل