فتاوى وأحكام: حكم رفع اليدين في صلاة الجنازة وحلوى المولد ووقت قيام الليل

تعرف على أحكام رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنازة، وحكم شراء حلوى المولد النبوي، وأفضل وقت لقيام الليل وفضله وكيفية أدائه.

  السبت , 15 أغسطس 2026 / 08:14 م تاريخ التحديث: 2026-08-15 20:14:03

نشر «صدى البلد» عددًا من الفتاوى والأحكام الشرعية التي تشغل أذهان كثير من المسلمين، وتناولت حكم رفع اليدين عند تكبيرات صلاة الجنازة، وحكم شراء وتناول حلوى المولد النبوي، وأفضل وقت لقيام الليل، وكيفية أدائه وفضله.

ما حكم رفع اليدين عند كل تكبيرة من تكبيرات صلاة الجنازة؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن رفع اليدين عند التكبيرة الأولى في صلاة الجنازة مستحب شرعًا، بينما وقع خلاف بين العلماء بشأن رفع اليدين عند باقي التكبيرات.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن من بدأ صلاة الجنازة يجوز له رفع اليدين في التكبيرات الأخرى أو ترك ذلك، وكلا الأمرين صحيح شرعًا، ولا حرج على من فعل أحدهما؛ لأن المسألة محل خلاف بين أهل العلم.

وبناءً على ذلك، فإن الأمر في رفع اليدين أثناء تكبيرات صلاة الجنازة واسع، ولا ينبغي أن يكون سببًا للإنكار أو النزاع بين المصلين.

صلاة الجنازة كم تكبيرة؟

صلاة الجنازة تتكون من أربع تكبيرات، ويُقرأ بعد التكبيرة الأولى سورة الفاتحة، وبعد التكبيرة الثانية الصلاة على النبي ﷺ، ثم يُدعى للميت بعد التكبيرة الثالثة، وبعد التكبيرة الرابعة يُسلَّم.

هل شراء حلوى المولد النبوي بدعة؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن إظهار الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشراء الحلوى والتهادي بها جائز شرعًا، بل هو من الأمور المستحبة، وفقًا لما ورد في الفتوى المشار إليها.

وأوضحت أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يُعد تعبيرًا عن محبة النبي ﷺ وتعظيمه، وأن شراء الحلوى والتهادي بها يدخل ضمن مظاهر الفرح المباحة بهذه المناسبة.

هل شراء حلوى المولد يُعد احتفالًا بالمولد؟

أشارت دار الإفتاء إلى أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي والفرح بها يمكن أن يكون من خلال مظاهر متعددة من الطاعات والسرور المباح، ومن بينها ما اعتاده الناس من شراء الحلوى والتهادي بها والتوسعة على الأهل والعيال.

واستدلت بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها:

«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحب الحلواء، ويحب العسل».

وبحسب الفتوى المشار إليها، فإن القول بتحريم شراء حلوى المولد أو تناولها لمجرد ارتباطها بهذه المناسبة لا يستند إلى أساس صحيح، ما دامت الحلوى في ذاتها مباحة.

حكم شراء وتناول حلوى المولد النبوي

تؤكد دار الإفتاء، وفقًا للنص الوارد في الفتوى، أن شراء حلوى المولد والتهادي بها والتوسعة على الأسرة من مظاهر الفرح الدنيوية المباحة بمولد النبي ﷺ.

كما أن تناول الحلوى في ذاته من المباحات، ما لم يقترن بأمر محرم مستقل.

متى أفضل وقت لقيام الليل؟

قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن وقت قيام الليل يبدأ بعد صلاة العشاء ويستمر إلى طلوع الفجر، موضحًا أن أفضل أوقاته هو الثلث الأخير من الليل.

واستشهد بحديث النبي ﷺ:

«أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه».

وبذلك يمكن للمسلم أداء قيام الليل في أول الليل أو وسطه أو آخره، إلا أن الثلث الأخير من الليل له فضل خاص.

لماذا يعد الثلث الأخير من الليل أفضل وقت للقيام؟

الثلث الأخير من الليل من أوقات الدعاء والاستغفار والعبادة، وفيه يتوجه المسلم إلى ربه بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن.

وقد ورد في الحديث:

«ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول...»

ومن ثم يحرص كثير من المسلمين على اغتنام هذا الوقت في الصلاة والاستغفار والدعاء.

كيفية صلاة قيام الليل

أوضح الشيخ عويضة عثمان أن صلاة قيام الليل تُؤدى ركعتين ركعتين، ثم يختم المسلم صلاته بالوتر.

ويستطيع المسلم خلال قيام الليل أن يقرأ ما تيسر من القرآن، ويدعو الله بما شاء، ويكثر من التسبيح والاستغفار.

ولا يتوقف فضل قيام الليل على عدد محدد من الركعات، وإنما يؤدي المسلم منه ما يستطيع، مع الحرص على الإخلاص والخشوع.

هل يجوز قيام الليل في أول الليل؟

نعم، وفقًا لما ورد في المادة، يبدأ وقت قيام الليل بعد صلاة العشاء ويستمر حتى طلوع الفجر، ولذلك يجوز أداؤه في أول الليل أو وسطه أو آخره.

ويظل الثلث الأخير من الليل من أفضل أوقاته.

فضل قيام الليل

ورد في المادة عدد من الفضائل المتعلقة بقيام الليل، ومن أبرزها:

  • عناية النبي ﷺ بقيام الليل واجتهاده فيه.
  • أنه من أسباب دخول الجنة.
  • أنه من أسباب رفع الدرجات في الجنة.
  • أن المحافظين عليه من المحسنين المستحقين لرحمة الله.
  • مدح الله أهل قيام الليل.
  • عدّ الله تعالى أهله في جملة عباده الأبرار.
  • أنه من أسباب تكفير السيئات.
  • أنه من أسباب الابتعاد عن الآثام.
  • أنه أفضل الصلاة بعد الفريضة.
  • أنه من شرف المؤمن.
  • أن صاحبه يُغبط لما له من عظيم الثواب.
  • أنه خير من الدنيا وما فيها.

قيام الليل والدعاء والاستغفار

لا تقتصر عبادة قيام الليل على الصلاة وحدها، بل يمكن للمسلم أن يجمع فيها بين الصلاة والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن والتسبيح.

ويشير النص إلى فضل الاستغفار في وقت السحر، مستشهدًا بقول الله تعالى:

﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ۝ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.

ويمنح قيام الليل المسلم فرصة للانقطاع إلى الله ومناجاته، وطلب الفرج والرحمة وقضاء الحاجات.

الخلاصة

توضح الفتاوى الواردة أن رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنازة بعد التكبيرة الأولى مسألة خلافية واسعة، وأن فعلها أو تركها لا حرج فيه.

كما أجازت دار الإفتاء، وفق الفتوى المذكورة، شراء حلوى المولد النبوي والتهادي بها والتوسعة على الأهل باعتبارها من مظاهر الفرح المباحة.

أما قيام الليل، فوقته يبدأ من بعد صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر، ويُعد الثلث الأخير من الليل من أفضل أوقاته، وهو باب واسع للصلاة والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن والتقرب إلى الله.

ما حكم رفع اليدين في صلاة الجنازة؟

يُستحب رفع اليدين عند التكبيرة الأولى، أما التكبيرات التالية ففيها خلاف، ويجوز فعل ذلك أو تركه.

كم عدد تكبيرات صلاة الجنازة؟

صلاة الجنازة أربع تكبيرات.

هل شراء حلوى المولد النبوي جائز؟

بحسب فتوى دار الإفتاء الواردة في المادة، شراء الحلوى والتهادي بها والتوسعة على الأهل في المولد النبوي جائز شرعًا.

متى يبدأ وقت قيام الليل؟

يبدأ وقت قيام الليل بعد صلاة العشاء ويستمر حتى طلوع الفجر.

ما أفضل وقت لقيام الليل؟

أفضل أوقاته هو الثلث الأخير من الليل، مع جواز الصلاة في أول الليل ووسطه وآخره.

أغسطس 15
دعاء لقضاء الحاجة

تعرف على أدعية قضاء الحاجة وتفريج الكرب الواردة في السنة، ومنها دعاء ذي النون ودعاء الكرب، مع بيان أنه لا يوجد دعاء محدد ثبت أنه الأسرع استجابة.

أغسطس 15
دعاء

تعرف على أفضل أدعية استجابة الدعاء الواردة في القرآن والسنة، ومنها دعاء ذي النون، ودعاء الكرب، وأبرز أوقات تحري إجابة الدعاء وآدابه.

أغسطس 15
الخروج من المنزل

تعرف على أذكار الخروج من المنزل والأدعية النبوية للتحصين وطلب الحفظ من الله، وأبرز ما يقال عند مغادرة البيت من أذكار التوكل والاستعاذة.

أغسطس 15
علي جمعة

أكد علي جمعة أن شهر ربيع الأول فرصة لتجديد محبة النبي ﷺ والاقتداء بأخلاقه، داعيًا إلى تحويل هذه المحبة إلى عمل وخير وإحسان.