حكم الخطبة أثناء العِدّة والتعريض بالخطبة: آراء الفقهاء وفتاوى الأزهر ودار الإفتاء

تعرف على حكم خطبة المعتدة شرعاً، والفرق بين التصريح والتعريض بالخطبة، وآراء الفقهاء وفتاوى دار الإفتاء ومجمع البحوث الإسلامية في العدة والطلاق.

  الأربعاء , 10 يونيو 2026 / 07:27 م تاريخ التحديث: 2026-06-10 19:27:35

حكم الخطبة أثناء العِدّة والتعريض بالخطبة في الفقه الإسلامي

حكم التصريح بخطبة المعتدة في الشريعة الإسلامية

أجمعت دار الإفتاء المصرية والفقهاء على أن التصريح بخطبة المرأة المعتدة محرم شرعاً، سواء كانت العِدّة ناتجة عن طلاق رجعي أو طلاق بائن أو وفاة زوجها.

ويعود هذا الحكم إلى أن العدة ليست مجرد فترة زمنية، بل هي حكم تعبدي مرتبط بميثاق الزواج السابق، الذي وصفه القرآن الكريم بأنه "ميثاق غليظ"، مما يجعل التعدي عليه أو تجاوزه أمراً غير جائز شرعاً.


معنى العِدّة وحكمها في الإسلام

العِدّة هي فترة انتظار شرعية تلتزم بها المرأة بعد انتهاء الزواج، وهي تهدف إلى:

  • التأكد من براءة الرحم
  • حفظ حقوق الزوج السابق
  • صيانة النظام الأسري
  • تحقيق الامتثال لأوامر الله تعالى

وخلال هذه الفترة، تختلف الأحكام المتعلقة بالخطبة بحسب نوع الفرقة.


حكم التعريض بالخطبة (التلميح غير المباشر)

التعريض بالخطبة هو أن يُلمّح الخاطب برغبته في الزواج دون تصريح مباشر، وقد فرّق الفقهاء في حكمه بحسب حالة المرأة.


أولاً: المعتدة من وفاة

أجمع العلماء على جواز التعريض بالخطبة للمعتدة من وفاة، مع حرمة التصريح بها.

ويستند هذا الحكم إلى النص القرآني الذي أباح التلميح دون التصريح في هذه الحالة، مراعاةً لوضع المرأة بعد فقد زوجها، مع الحفاظ على الضوابط الشرعية.


ثانياً: المطلقة طلاقاً رجعياً

اتفق الفقهاء على حرمة التصريح والتعريض معاً في حالة الطلاق الرجعي، لأن:

  • المرأة ما زالت في عصمة زوجها
  • للزوج حق مراجعتها دون عقد جديد
  • أي تلميح يُعد تعدياً على العلاقة الزوجية القائمة

ثالثاً: المطلقة طلاقاً بائناً بينونة كبرى

اتفق الفقهاء على جواز التعريض بالخطبة للمطلقة طلاقاً بائناً بينونة كبرى، لأنها أصبحت أجنبية عن زوجها السابق ولا يملك حق إرجاعها.


رابعاً: المطلقة طلاقاً بائناً بينونة صغرى (كالخلع)

اختلفت المذاهب الفقهية في حكم التعريض:

رأي الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة)

أجازوا التعريض بالخطبة، مستدلين بحادثة فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، حيث أشار النبي ﷺ إليها بعبارات غير مباشرة بعد طلاقها.

رأي الحنفية

منعوا التعريض منعاً تاماً، خشية إثارة العداوة أو الظنون بين الأطراف.


رؤية مركز الأزهر في ضبط أحكام الخطبة

قدّم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تفصيلاً دقيقاً لهذه المسألة، وجاءت أبرز النقاط:

  • حرمة التعريض والتصريح للمطلقة رجعياً
  • جواز التعريض للمعتدة من وفاة مع منع التصريح
  • جواز التعريض في الطلاق البائن بينونة كبرى
  • وجود خلاف في البائن بينونة صغرى، مع ترجيح قول الحنفية في بعض الفتاوى دفعاً للمفسدة

الحكمة من هذه الأحكام

تقوم هذه التشريعات على تحقيق التوازن بين:

  • حفظ الحقوق الشرعية للزوج السابق
  • حماية مشاعر المرأة
  • سد أبواب الفتنة وسوء الظن
  • صيانة الأسرة والمجتمع من النزاعات

خلاصة الحكم الشرعي

الخطبة أثناء العدة ليست باباً مفتوحاً بلا ضوابط، بل هي منظومة دقيقة تحكمها الشريعة بين التحريم والجواز، وفق حالة المرأة ونوع الفرقة.

فالشرع راعى المشاعر، وحفظ الحقوق، وأغلق أبواب الفتنة، ليبقى الزواج بناءً قائماً على الطهارة والوضوح والاحترام.

ما حكم خطبة المعتدة تصريحاً؟

محرم شرعاً بإجماع الفقهاء.

هل يجوز التعريض بالخطبة للمعتدة من وفاة؟

نعم، يجوز التعريض دون التصريح.

ما حكم خطبة المطلقة رجعياً؟

لا يجوز لا تصريحاً ولا تعريضاً.

هل يجوز التعريض للمطلقة طلاقاً بائناً؟

يجوز في البائن بينونة كبرى، مع خلاف في البائن الصغرى.

لماذا حُرّم التصريح بالخطبة أثناء العدة؟

لأن العدة حق شرعي مرتبط بالزواج السابق ويجب احترامه وعدم الاعتداء عليه.

يوليو 27
أذكار المساء

تعرف على أذكار المساء الصحيحة الواردة في السنة، وفضل المواظبة عليها، مع أبرز الأدعية والآيات التي تمنح المسلم الطمأنينة وتحفظه بإذن الله.

يوليو 27
الرقية الشرعية

الرقية الشرعية من أهم وسائل التحصين بالقرآن والأدعية النبوية، وتوضح المقالة آيات الرقية الشرعية وأدعية علاج الحسد والعين وطريقة تطبيقها.

يوليو 27
الصيام

The White Days of Safar are among the recommended days for voluntary fasting. Learn their dates, the virtue of fasting them, why they are called the White Days, and the Islamic rulings related to them.

يوليو 27
سيدنا داود علية السلام

تعرف على قصة نبي الله داود عليه السلام، وكيف جمع الله له بين الملك والنبوة، وما أبرز معجزاته وصفاته وعبادته كما وردت في القرآن الكريم والسنة.