أوضح الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صحة صلاة المرأة لا تتوقف على مجرد ارتداء غطاء الرأس، بل على تحقق شرط الستر الكامل لجميع الجسد كما ورد في الشريعة الإسلامية.
وبيّن أن الحجاب في الإسلام لا يعني غطاء الرأس فقط، بل يشمل سائر الجسد من الرأس حتى القدمين، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ». وأضاف أن الخمار يُطلق على غطاء الرأس، بينما الحجاب هو اللباس الذي يستر المرأة كلها باستثناء الوجه والكفين.
وأشار إلى أن ارتداء غطاء الرأس وحده لا يكفي إذا لم يكن اللباس ساترًا لبقية الجسد، لافتًا إلى وجود خلاف بين الفقهاء في مسألة كشف القدمين أثناء الصلاة، حيث يرى بعضهم وجوب سترهما، بينما أجاز آخرون الصلاة مع انكشافهما خاصة داخل المنزل.
وأكد الطحان أن الأساس في صحة الصلاة هو تحقق شرط الستر، سواء كان بالثوب الطويل أو الإسدال الذي يغطي الجسم بما فيه القدمين، دون اشتراط ارتداء الجوارب.
واختتم تصريحه بأن الإسلام دين يسر ورحمة، ولا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها، مبينًا أن المهم في صلاة المرأة أن يكون جسدها مستورًا بالكامل ما عدا الوجه والكفين، وبذلك تكون صلاتها صحيحة ومقبولة بإذن الله.



