أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المواطنين بشأن صعوبة المحافظة على الصلوات الخمس بسبب ضغط العمل، موضحًا أن المسلم كما يحرص على نجاحه في عمله يجب أن يحرص على أداء فرائضه التي هي عماد الدين.
وأوضح أمين الفتوى خلال برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، أن الانشغال بالعمل لا يُعد عذرًا للتقصير في الصلاة، فالله سبحانه وتعالى قال: «فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ»، مشيرًا إلى أن الصلاة لا تسقط بأي حال من الأحوال، لأن لكل صلاة وقتًا موسعًا يمكن أداؤها فيه دون حرج.
وأضاف: "من رحمة الله بعباده أن جعل لكل صلاة وقتًا يمتد لساعات، فالمسلم يستطيع أن يختار الوقت الأنسب لأدائها ضمن هذا الإطار، ولا يُطلب منه أن يصلي فور الأذان إن كان في عمله، لكن عليه ألا يؤخرها حتى يخرج وقتها".
وشدد الدكتور شلبي على أن العمل الذي يمنع صاحبه من الصلاة عمل بلا بركة، مستشهدًا بقول السلف: «لا بارك الله في عمل يلهي عن الصلاة»، موضحًا أن الصلاة هي التي تجلب البركة في الرزق والعمر والجهد، ومن حافظ عليها بارك الله في حياته كلها.
كما أوصى بأن يجعل المسلم من الصلاة راحةً له وليست عبئًا عليه، فهي الفاصل الذي يجدد طاقته ويبعث الطمأنينة في قلبه، ومن قصّر فليستغفر الله ويعقد العزم على الالتزام، فباب التوبة مفتوح ما دامت الروح في الجسد.



