أجاب الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إلى الدار عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيس بوك"، حول حكم ترك الصلاة للمريض الذي لا يستطيع الحركة.
وقال وسام إن المريض لا يُعفى من الصلاة أبدًا، بل يصلي على الهيئة التي يقدر عليها، سواء كان قائمًا أو جالسًا أو مضطجعًا، وحتى إن لم يستطع تحريك جسده فيكفيه أن يصلي بقلبه أو بعينيه. وأضاف أن من شروط صحة الصلاة أن يكون المريض مدركًا لما يفعل، فإذا فقد وعيه سقطت عنه الصلاة مؤقتًا حتى يعود إليه إدراكه، وعليه بعد ذلك قضاء ما فاته.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى قال: "فاتقوا الله ما استطعتم"، وهي قاعدة عظيمة تُبيِّن أن التكليف الشرعي مرتبط بالقدرة والاستطاعة، فلا يجوز ترك الصلاة لأي سبب ما دام الإنسان يعي ما يفعل.
وفيما يخص الصلوات الفائتة، أكد الفقهاء أنه يجب على المريض قضاؤها بعد الشفاء إن كان قد تركها لعذر ظنًّا منه أن ذلك جائز، مع التوبة والاستغفار. أما من تركها عمدًا وتساهلًا، فعليه التوبة النصوح والندم على تفريطه في أعظم أركان الدين، لأن الصلاة هي عمود الإسلام، ولا تسقط عن المسلم ما دام عقله حاضرًا وقدرته باقية.



