فتاوى تشغل الأذهان.. حكم الكذب لمنع انهيار أسرة والصلاة على النبي بعد الأذان
تعرف على أحكام شرعية تهم المسلمين، منها حكم الكذب لمنع انهيار أسرة، والصلاة على النبي أثناء الأذان وبعده، وأفضلية الذكر بالقلب أم باللسان
تتعدد الأسئلة الشرعية التي تشغل أذهان المسلمين في حياتهم اليومية، خاصة عندما تتعلق بالشهادة، وحفظ الأسرة، والذكر والصلاة على النبي ﷺ.
ومن أبرز هذه التساؤلات: هل يجوز الكذب لمنع انهيار أسرة؟ وما حكم الصلاة على النبي أثناء الأذان وبعده؟ وهل الذكر بالقلب أفضل أم باللسان؟
هل يجوز الكذب لمنع انهيار أسرة؟
أجاب الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عن سؤال يتعلق بشخص شاهد رجلًا أجنبيًا في دار غيره، ثم طلب منه أهل الدار أن يشهد بما رأى، لكنه خشي أن تؤدي شهادته إلى نتائج خطيرة، ومنها انهيار الأسرة.
وأوضح أن الشهادة يجب أن تكون مطابقة للواقع، ولا يجوز للإنسان أن يشهد بغير الحقيقة بدافع الخوف من النتائج المترتبة عليها.
وأكد أن كتمان الشهادة من الأمور المحرمة، مستشهدًا بقول الله تعالى:
﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: 283].
كما حذر من شهادة الزور، موضحًا أن الإنسان لا يجوز له تغيير الحقيقة أو اختلاق واقعة لم يرها.
ما حكم شهادة الزور؟
شهادة الزور من الذنوب العظيمة التي حذر منها النبي ﷺ، ومن ذلك قوله:
«ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور».
كما ورد في توجيه النبي ﷺ للشهادة قوله: «على مثلها فاشهد أو دع»، أي لا يشهد الإنسان إلا على أمر تحقق منه وعلمه علمًا واضحًا.
وبالتالي، فإن الرغبة في حماية أسرة أو منع وقوع مشكلة لا تبرر الإدلاء بشهادة كاذبة، وإنما ينبغي الالتزام بالحقيقة وترك معالجة الآثار والنتائج للجهات المختصة.
ما حكم الصلاة على النبي أثناء الأذان وبعده؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان سنة ثابتة، ويُشرع للمسلم أن يردد الأذان مع المؤذن، ثم يصلي على النبي ﷺ ويسأل الله تعالى له الوسيلة.
واستدلت الدار بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال:
«إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة».
ماذا يقول المسلم بعد الأذان؟
بعد ترديد الأذان، يُستحب للمسلم الصلاة على النبي ﷺ، ثم سؤال الله له الوسيلة، ومن الدعاء الوارد:
«اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته».
وقد ورد أن من سأل للنبي ﷺ الوسيلة حلت له الشفاعة، كما ثبت في صحيح مسلم.
هل يجب الجهر بالصلاة على النبي بعد الأذان؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لم يرد نص يوجب الجهر بالصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان.
وبناءً على ذلك، فالأمر واسع، ويجوز للمسلم أن يصلي على النبي ﷺ سرًا أو جهرًا، دون تضييق في هذه المسألة.
والأصل أن يحرص المسلم على حضور القلب والخشوع، بعيدًا عن التشدد فيما وسّع فيه الشرع.
هل الذكر بالقلب أفضل أم الذكر باللسان؟
أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول المفاضلة بين الذكر بالقلب والذكر باللسان، موضحًا أن الذكر القلبي جائز، خاصة في الحالات التي يصعب فيها رفع الصوت، مثل أثناء العمل أو القيادة أو في الأماكن التي لا يناسب فيها الجهر.
وأوضح أن الذكر باللسان والذكر بالقلب كلاهما مشروع، ولا تعارض بينهما، بل إن الأفضل أن يجتمع اللسان والقلب في الذكر.
حضور القلب أساس الذكر
لا يقتصر الذكر على مجرد تحريك اللسان، وإنما يكون أكمل عندما يستشعر الإنسان معاني ما يقول ويستحضر عظمة الله تعالى.
قال الله سبحانه وتعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].
ومن هنا، فإن الذكر باللسان مع حضور القلب يجمع بين القول والعمل القلبي، ويجعل الذكر أكثر تأثيرًا في سلوك الإنسان وحياته.
كيف يحرص المسلم على الذكر في حياته اليومية؟
يمكن للمسلم أن يجعل الذكر جزءًا من يومه دون أن يتكلف في ذلك، فيذكر الله أثناء المشي أو الانتظار أو العمل المباح، ويصلي على النبي ﷺ، ويستغفر الله، ويقرأ ما تيسر من القرآن.
كما ينبغي أن يحرص على حضور القلب قدر استطاعته، لأن المقصود من الذكر ليس كثرة الكلمات فقط، وإنما ارتباط القلب بالله تعالى.
الخلاصة
توضح هذه الفتاوى أن الكذب وشهادة الزور لا يجوزان بقصد منع انهيار أسرة أو تجنب مشكلة، وأن الشهادة يجب أن تكون قائمة على الحقيقة.
كما أن الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان سنة ثابتة، ويجوز أداؤها سرًا أو جهرًا، بينما الذكر بالقلب مشروع، والأكمل أن يجتمع ذكر اللسان مع حضور القلب.
هل يجوز الكذب لمنع انهيار أسرة؟
لا يجوز الكذب في الشهادة أو تغيير الحقيقة، حتى لو كان الهدف حماية أسرة، وإنما تُترك معالجة النتائج للجهات المختصة.
ما حكم الصلاة على النبي بعد الأذان؟
الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان سنة ثابتة، ويُستحب بعدها سؤال الله له الوسيلة.
هل يجب الجهر بالصلاة على النبي بعد الأذان؟
لا، لم يرد نص يوجب الجهر بها، ويجوز للمسلم الإسرار أو الجهر.
هل الذكر بالقلب جائز؟
نعم، الذكر بالقلب مشروع، والأكمل أن يجتمع الذكر بالقلب واللسان.
هل شهادة الزور من الكبائر؟
نعم، حذر النبي ﷺ من قول الزور وشهادة الزور، وهما من الذنوب العظيمة.
أدعية حفظ الأبناء من كل مكروه وسوء، مع التعويذة النبوية للحسن والحسين وأهم الأذكار والأدعية التي يمكن للوالدين الدعاء بها لحماية أولادهم.
تعرف على أذكار بعد الصلاة المفروضة كما وردت في السنة النبوية، من الاستغفار وآية الكرسي إلى التسبيح والتحميد والتكبير والدعاء
تعرف على دعاء الاستفتاح في الصلاة، ومتى يقال، وأشهر صِيغه الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهل يوجد دعاء يقال قبل تكبيرة الإحرام؟
تعرف على أدعية تفريج الهم والحزن والكرب الواردة في السنة النبوية، ومنها دعاء الكرب ودعاء ذي النون والاستعاذة من الهم والحزن



