أخبار دينية

خالد الجندي يوضح آداب الاعتذار في الإسلام وقصة موسى والخضر

الأربعاء , 30 سبتمبر 2026 / 07:36 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
خالد الجندي

أوضح الشيخ خالد الجندي أن الاعتذار في الإسلام التزام عملي يتطلب تصحيح الخطأ وتحمل نتائجه، مستشهدًا بقصة موسى والخضر في القرآن الكريم

إعلان / Advertisement

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الاعتذار في الإسلام لا يقتصر على مجرد كلمات تُقال للتعبير عن الأسف، وإنما يمثل التزامًا عمليًا بتصحيح الخطأ وتحمل النتائج المترتبة عليه.

وأوضح الجندي أن ما يمكن وصفه بـ«الاعتذار المجاني» لا يتفق مع المنهج الصحيح، لأن الاعتذار الحقيقي ينبغي أن يصاحبه تغيير في السلوك وإصلاح لما ترتب على الخطأ.

وجاءت تصريحات خالد الجندي خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» من برنامج «لعلهم يفقهون»، حيث تناول مفهوم الاعتذار وضوابطه وأهميته في العلاقات الإنسانية.

قصة موسى والخضر ونموذج الاعتذار

وأشار خالد الجندي إلى أن النموذج القرآني في الاعتذار يمكن أن يتضح من قصة سيدنا موسى والخضر، موضحًا أن سيدنا موسى لم يكتفِ بالاعتذار اللفظي، وإنما ربط اعتذاره بقرار واضح بعدم تكرار السؤال.

واستشهد الجندي بقول سيدنا موسى عليه السلام: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾.

وأوضح أن هذا الموقف يعكس معنى تحمل المسؤولية بصورة عملية، من خلال الاعتراف بالخطأ والالتزام بعدم تكراره.

ما آداب الاعتذار في الإسلام؟

بيّن خالد الجندي أن من أهم آداب الاعتذار أن يترك الشخص المخطئ للطرف الآخر حرية اتخاذ القرار بشأن قبول الاعتذار أو رفضه.

وأكد أن الاعتراف بالخطأ لا يعني الضغط على الطرف المتضرر لقبول الاعتذار، وإنما يقتضي احترام حقه في تحديد موقفه من الاعتذار دون شروط أو ضغوط.

وبذلك يصبح الاعتذار تعبيرًا عن تحمل المسؤولية، وليس وسيلة لإجبار الطرف الآخر على إنهاء الخلاف أو تجاوز ما حدث قبل معالجة أسبابه.

الاعتذار الحقيقي يتطلب تغيير السلوك

شدد الجندي على أن تكرار عبارات الأسف دون تغيير التصرفات لا يحقق المعنى الحقيقي للاعتذار.

فالاعتذار العملي، وفق ما أوضحه، يتضمن التعهد بعدم تكرار الخطأ، والاستعداد لتحمل النتائج المترتبة عليه، والعمل على إصلاح ما يمكن إصلاحه.

ويعني ذلك أن قيمة الاعتذار لا ترتبط بالكلمات وحدها، وإنما بما يتبعها من سلوك يعكس صدق الاعتراف بالخطأ والرغبة في عدم تكراره.

أهمية تعليم الأبناء الاعتراف بالخطأ

وأكد خالد الجندي أهمية تربية الأبناء على الاعتراف بالأخطاء والرجوع إلى الحق، باعتبار ذلك من القيم التي تساعد على بناء علاقات قائمة على الصدق والمسؤولية.

وأشار إلى أن تعليم الطفل الاعتذار الصحيح لا ينبغي أن يقتصر على دفعه إلى قول كلمة «آسف»، وإنما يجب أن يتعلم أيضًا تحمل مسؤولية تصرفاته، وتصحيح الخطأ، واحترام مشاعر وحقوق الآخرين.

وتسهم هذه القيم في بناء علاقات أكثر استقرارًا، بعيدًا عن المجاملة أو التبرير المستمر للأخطاء.

أسئلة شائعة

ما معنى الاعتذار في الإسلام؟

الاعتذار في الإسلام لا يقتصر على الكلمات، بل يرتبط بالاعتراف بالخطأ وتصحيحه وتحمل النتائج المترتبة عليه.

ما أبرز آداب الاعتذار؟

من آداب الاعتذار الاعتراف بالخطأ، وعدم تكراره، وتحمل نتائجه، وترك حرية قبول الاعتذار أو رفضه للطرف المتضرر.

ما قصة موسى والخضر التي استشهد بها خالد الجندي؟

استشهد الجندي بموقف سيدنا موسى عليه السلام مع الخضر، موضحًا أن الاعتذار ارتبط بالالتزام بعدم تكرار السؤال في الموقف المذكور.

هل يكفي قول «آسف» للاعتذار؟

بحسب ما أوضحه خالد الجندي، لا يكفي تكرار كلمات الأسف دون تغيير السلوك وتصحيح الخطأ وتحمل المسؤولية.

كيف نعلم الأطفال الاعتذار الصحيح؟

من خلال تعليمهم الاعتراف بالخطأ، والرجوع إلى الحق، وتصحيح ما يمكن إصلاحه، واحترام حق الطرف المتضرر في قبول الاعتذار أو رفضه.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل