خالد الجندي يوضح الفرق بين «إمرا» و«نكرا» في قصة موسى والخضر

أوضح الشيخ خالد الجندي الفرق بين كلمتي «إمرا» و«نكرا» في قصة موسى والخضر، مبينًا اختلاف العلماء حول أي اللفظين أشد في الدلالة على بشاعة الفعل

  الأربعاء , 02 سبتمبر 2026 / 07:06 م تاريخ التحديث: 2026-09-02 19:06:00

خالد الجندي

تحدث الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن الدلالات اللغوية والبلاغية لكلمتي «إمرا» و«نكرا» الواردتين في قصة سيدنا موسى والخضر عليهما السلام، موضحًا أن العلماء اختلفوا في تحديد أي التعبيرين أشد في الدلالة على بشاعة الفعل وعظمته.

وجاء ذلك في إطار الحديث عن التدبر في آيات القرآن الكريم، والوقوف على الفروق الدقيقة بين الألفاظ التي استخدمها القرآن في عرض أحداث قصة موسى والخضر.

ما الفرق بين «إمرا» و«نكرا» في قصة موسى والخضر؟

وردت كلمة «إمرا» في موقف خرق السفينة، عندما اعترض موسى عليه السلام على فعل الخضر، فقال تعالى على لسانه:

﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾

بينما وردت كلمة «نكرا» في موقف قتل الغلام، فقال موسى عليه السلام:

﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾

وأوضح خالد الجندي أن كل تعبير جاء في سياق مختلف، وهو ما فتح بابًا للتدبر في الدلالة اللغوية لكل كلمة.

لماذا قال موسى «إمرا» عند خرق السفينة؟

جاء اعتراض موسى عليه السلام على الخضر بعد أن قام بخرق السفينة، وهو فعل بدا في ظاهره شديد الخطورة، إذ يمكن أن يؤدي إلى تعرض أصحاب السفينة للضرر.

ولهذا قال موسى عليه السلام:

﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾

أي إن الأمر الذي فعله الخضر بدا لموسى أمرًا عظيمًا ومستنكَرًا بالنظر إلى ظاهره والنتائج التي يمكن أن تترتب عليه.

لماذا قال موسى «نكرا» عند قتل الغلام؟

في الموقف الثاني، قتل الخضر غلامًا، فكان اعتراض موسى عليه السلام أشد، وقال:

﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾

وقد ارتبط هذا التعبير بحدث قتل الغلام، وهو فعل بالغ الخطورة في ظاهره، ولذلك رأى بعض العلماء أن كلمة «نكرا» أشد من «إمرا»؛ لأن قتل النفس أمر عظيم ومستنكَر بشدة.

أيهما أشد: «إمرا» أم «نكرا»؟

أوضح خالد الجندي أن العلماء اختلفوا في تحديد التعبير الأشد بين «إمرا» و«نكرا».

ويرى فريق من العلماء أن «نكرا» أشد، لأن الكلمة جاءت في سياق قتل الغلام، وهو قتل نفس بغير نفس في ظاهر الأمر، وهو ما يجعل الفعل شديد البشاعة.

بينما يرى فريق آخر أن «إمرا» قد تكون أشد في بعض الاعتبارات، لأن خرق السفينة كان يمكن أن يؤدي إلى غرق من فيها جميعًا، وبالتالي قد يتعلق أثر الفعل بعدد كبير من الأشخاص.

ومن هنا يظهر أن المقارنة بين اللفظين لا تقتصر على المعنى اللغوي المجرد، وإنما ترتبط أيضًا بسياق كل حادثة وما يترتب عليها.

قصة موسى والخضر ودلالة الألفاظ القرآنية

تُظهر قصة موسى والخضر أهمية التدبر في اختيار الألفاظ القرآنية، فكل كلمة جاءت في سياق دقيق يتناسب مع الحدث الذي تصفه.

وكان موسى عليه السلام ينظر إلى أفعال الخضر بحسب ظاهرها، بينما كان الخضر يعلم من حكمة الله ما لم يكن موسى يعلمه في تلك المواقف، ولذلك جاءت نهاية القصة لتكشف الأسباب التي كانت وراء الأفعال التي بدت مستنكرة في ظاهرها.

ما الدرس من قصة موسى والخضر؟

تحمل قصة موسى والخضر العديد من الدروس، من أبرزها أن علم الإنسان محدود، وأن بعض الأمور قد تبدو للإنسان شرًا أو ضررًا في ظاهرها، بينما تكون وراءها حكمة لا يعلمها إلا الله أو من أطلعه الله عليها.

كما تؤكد القصة أهمية الصبر على طلب العلم، وعدم التسرع في الحكم على الأمور قبل معرفة حقيقتها وأسبابها.

خالد الجندي وتدبر قصة موسى والخضر

ركز خالد الجندي في حديثه على الجانب اللغوي والبلاغي في قصة موسى والخضر، موضحًا أن اختلاف الألفاظ في القرآن الكريم ليس عشوائيًا، وإنما لكل لفظ دلالته وسياقه.

وتساعد دراسة الفرق بين «إمرا» و«نكرا» على فهم أعمق لطريقة عرض القصة، وكيف عبّر موسى عليه السلام عن استنكاره للأفعال التي رآها أمامه.

الخلاصة

أوضح خالد الجندي أن «إمرا» و«نكرا» وردتا في موضعين مختلفين من قصة موسى والخضر، فجاءت «إمرا» عند خرق السفينة، بينما جاءت «نكرا» عند قتل الغلام.

واختلف العلماء في أي اللفظين أشد، فذهب بعضهم إلى أن «نكرا» أشد بسبب سياق قتل النفس، بينما رأى آخرون أن «إمرا» قد تكون أشد بالنظر إلى ما كان يمكن أن يترتب على خرق السفينة من هلاك من فيها.

وتكشف هذه المقارنة عن جانب من دقة التعبير القرآني، وأهمية تدبر السياق لفهم الدلالات والمعاني.

أين وردت كلمة «إمرا» في قصة موسى والخضر؟

وردت عند اعتراض موسى عليه السلام على خرق الخضر للسفينة، في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾.

أين وردت كلمة «نكرا»؟

وردت عند اعتراض موسى عليه السلام على قتل الغلام، في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾.

أيهما أشد «إمرا» أم «نكرا»؟

اختلف العلماء في ذلك؛ فمنهم من رأى أن «نكرا» أشد، ومنهم من نظر إلى خطورة ما كان يمكن أن يترتب على خرق السفينة فرأى وجهًا في شدة «إمرا».

لماذا اختلف التعبير في الآيتين؟

لأن كل كلمة جاءت في سياق حادثة مختلفة، والقرآن يختار الألفاظ بما يناسب المعنى والسياق.

ما أبرز درس من قصة موسى والخضر؟

من أبرز الدروس أن علم الإنسان محدود، وأن بعض الأحداث قد تخفى حكمتها على الإنسان، ولذلك ينبغي التثبت والصبر وعدم التسرع في الحكم.

سبتمبر 02
أصحاب السبت

قصة أصحاب السبت الذين تحايلوا على أمر الله بالصيد يوم السبت، وكيف ابتلاهم الله بالحيتان ثم عاقب المعتدين منهم بالمسخ.

سبتمبر 02
قصة أصحاب الأخدود

قصة الغلام المؤمن الذي تحدى ملكًا جبارًا، وكانت وفاته سببًا في إيمان أهل البلد بالله، ثم وقعت حادثة أصحاب الأخدود.

سبتمبر 02
بني إسرائيل

تعرف على قصة دخول بني إسرائيل التيه، وما جرى لهم من المن والسلوى وتفجر الماء من الحجر وتظليل الغمام، وأهم الأحداث في عهد موسى عليه السلام

سبتمبر 02
الدعاء الذي يقال بعد الصلاة

تعرف على الدعاء الذي يقال بعد الصلوات المكتوبة، وأهم الأذكار الواردة بعد الصلاة، ووقت الدعاء، وحكم رفع اليدين والدعاء الجماعي.