حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من ظاهرة ما وصفه بـ«هدم الرموز»، مؤكدًا أن تشويه الشخصيات المؤثرة أصبح، بحسب طرحه، أحد الأساليب التي تستهدف المجتمعات وتؤثر في وعي أفرادها.
وأوضح الجندي، خلال حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون»، أن محاولات التشويه قد تطال مختلف الفئات والشخصيات التي تمثل قيمة داخل المجتمع، بداية من العلماء والمفكرين والأطباء، وصولًا إلى القضاة والسياسيين والرياضيين.
استهداف الرموز وتأثيره على المجتمع
وأشار خالد الجندي إلى أن استهداف الرموز لا يقتصر على شخصيات بعينها، وإنما يمكن أن يمتد إلى قطاعات مختلفة من المجتمع، معتبرًا أن الهدف من هذه الحملات هو إضعاف الثقة في الشخصيات المؤثرة وتقليل تأثير الخطاب التوعوي.
وأضاف أن هذه الممارسات، وفقًا لما طرحه، قد تؤدي إلى عزل الفئات الأقل خبرة عن النماذج والشخصيات التي تمثل مرجعية أو قيمة معرفية ومجتمعية.
الذكاء الاصطناعي يزيد صعوبة التحقق من المحتوى
وتطرق الجندي إلى التطور المتسارع في وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي أدى إلى زيادة تعقيد عملية التحقق من المحتوى المتداول.
وأشار إلى انتشار صور ومقاطع فيديو ومواد رقمية يمكن تصنيعها أو تعديلها بصورة تجعل التفرقة بين المحتوى الحقيقي والمفبرك أكثر صعوبة بالنسبة إلى المستخدم العادي.
وأكد أن خطورة المحتوى المزيف لا ترتبط فقط بانتشاره، وإنما أيضًا بقدرته على الوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين خلال وقت قصير، وهو ما قد يؤثر في طريقة تلقي المعلومات وتكوين الانطباعات.
حملات تستهدف شخصيات دينية
وأوضح خالد الجندي أن حملات التشويه يمكن أن تستهدف كذلك شخصيات دينية بارزة، مشيرًا إلى تداول مواد مصنعة أو مزيفة تتعلق بأئمة الحرمين وغيرهم من الشخصيات الدينية.
وأكد أن تطور أدوات صناعة المحتوى الرقمي يجعل التعامل مع الصور ومقاطع الفيديو المتداولة بحاجة إلى قدر أكبر من التحقق وعدم التعامل معها باعتبارها صحيحة لمجرد انتشارها على منصات التواصل الاجتماعي.
خالد الجندي: الوعي خط الدفاع الأول
وشدد الجندي على أهمية الانتباه إلى طبيعة المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية، وعدم الانسياق وراء كل ما يتم تداوله دون التحقق من حقيقته.
وأكد أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول أمام حملات التشويه والمحتوى المفبرك، خاصة مع سهولة إنتاج المواد الرقمية وتداولها على نطاق واسع.
ما المقصود بظاهرة هدم الرموز؟
يقصد بها حملات تستهدف تشويه صورة الشخصيات المؤثرة أو التقليل من قيمتها ودورها داخل المجتمع.
من الشخصيات التي قد تتعرض لحملات التشويه؟
قد تشمل العلماء والمفكرين والأطباء والقضاة والسياسيين والرياضيين والشخصيات الدينية وغيرها من الشخصيات العامة.
كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي في انتشار المحتوى المفبرك؟
أتاحت تقنيات الذكاء الاصطناعي إنتاج وتعديل الصور ومقاطع الفيديو بصورة متقدمة، ما قد يجعل التحقق من أصالة بعض المواد أكثر صعوبة.
كيف يمكن التعامل مع المحتوى المتداول على مواقع التواصل؟
ينبغي عدم التعامل مع المحتوى المتداول باعتباره صحيحًا لمجرد انتشاره، مع ضرورة التحقق من المعلومات والصور ومقاطع الفيديو قبل تصديقها أو إعادة نشرها.
ماذا قال خالد الجندي عن مواجهة حملات التشويه؟
شدد على أهمية الوعي والانتباه إلى المحتوى الرقمي وعدم الانسياق وراء كل ما يتم تداوله، معتبرًا الوعي وسيلة أساسية في مواجهة هذه الحملات.



