يبحث كثير من المسلمين عن دعاء قوي جدًا لتيسير الأمور وتسخير ما فيه الخير عند مواجهة الضيق أو تعسر بعض الأمور، والدعاء من أعظم أبواب اللجوء إلى الله تعالى وطلب العون والفرج.
ولا يوجد في السنة دعاء واحد محدد ثبت أنه مخصص باسم «دعاء التسخير» بحيث يضمن للإنسان تسخير كل شيء له، لكن وردت أدعية صحيحة وعظيمة المعنى يمكن للمسلم أن يدعو بها عند الكرب، وطلب التيسير، وقضاء الحاجات.
أدعية لتيسير الأمور وتفريج الكرب
من الأدعية الجامعة التي يمكن الدعاء بها:
«اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحَزْنَ إذا شئت سهلًا».
ومن دعاء ذي النون عليه السلام:
﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
وهو دعاء عظيم في الكرب، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفضل دعاء ذي النون، وأن المسلم إذا دعا به استجاب الله له.
ومن الأدعية الجامعة أيضًا:
«يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».
ويجمع هذا الدعاء معاني الاستغاثة بالله، وطلب إصلاح الحال، والافتقار إليه سبحانه في جميع شؤون الحياة.
هل يوجد دعاء لتسخير أي شيء؟
لا ينبغي الاعتقاد بأن هناك صيغة معينة تضمن للإنسان تسخير أي شيء أو إجبار الأشخاص والأحداث على ما يريد، فالمسلم يدعو الله تعالى ويسأله الخير والتيسير، ويترك اختيار ما فيه المصلحة لله سبحانه.
ويمكن للمسلم أن يقول:
«اللهم يسّر لي أمري، واشرح لي صدري، واختر لي ولا تخيرني، وقدّر لي الخير حيث كان، ثم رضّني به».
وهذا من الدعاء العام الذي يجوز للمسلم أن يدعو به لطلب التيسير والخير والرضا بقضاء الله.
دعاء لتيسير الأمور الصعبة
عندما يواجه المسلم أمرًا صعبًا، يمكنه أن يلجأ إلى الله تعالى بالدعاء، ومن ذلك:
«اللهم يسّر ولا تعسّر، اللهم تمّم بالخير، وافتح لي أبواب رحمتك وتوفيقك، واصرف عني ما فيه شر، واكتب لي الخير حيث كان».
وهذه صيغة دعاء عامة، وليست حديثًا ثابتًا بلفظها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
دعاء لقضاء الحاجة والفرج
من أعظم ما يفعله المسلم عند الحاجة أن يكثر من الدعاء والاستغفار، ويطلب من الله تعالى حاجته بصدق، ومن الأدعية العظيمة:
«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».
كما يمكنه أن يدعو بما يحتاج إليه مباشرة، فيسأل الله تيسير الأمر وقضاء الحاجة وكشف الكرب، مع اليقين بأن الله تعالى أعلم بما يصلح لعبده.
أهم أسباب استجابة الدعاء
لا تقتصر الاستجابة على اختيار صيغة معينة للدعاء، وإنما ينبغي للمسلم أن يتحرى أسباب قبول الدعاء، ومن أبرزها:
- إخلاص الدعاء لله تعالى.
- اليقين بقدرة الله ورحمته.
- الإلحاح في الدعاء وعدم الاستعجال.
- التوبة والاستغفار وترك المعاصي.
- تحري أوقات إجابة الدعاء.
- تحري الحلال في المطعم والمشرب والمال.
- الدعاء بالخير وعدم الاعتداء في الدعاء.
أفضل أوقات الدعاء لتيسير الأمور
من الأوقات التي يُرجى فيها إجابة الدعاء الثلث الأخير من الليل، وكذلك الدعاء بين الأذان والإقامة.
ويستحب للمسلم أن يكثر من الدعاء في أوقات الفضائل، وأن يلجأ إلى الله في كل وقت، فباب الدعاء مفتوح، والله سبحانه وتعالى قريب من عباده.
كيف أدعو الله لتيسير أمر معين؟
يمكن للمسلم أن يبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو بما يريد من خير الدنيا والآخرة، مع الإلحاح واليقين.
ولا يشترط أن يستخدم ألفاظًا معقدة أو صيغة طويلة، بل يمكنه أن يسأل الله تعالى بكلمات بسيطة وصادقة، مثل:
«اللهم إن كان هذا الأمر خيرًا لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري، فيسّره لي وبارك لي فيه، وإن كان فيه شر فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان».
الخلاصة
الدعاء من أعظم أسباب اللجوء إلى الله عند تعسر الأمور، ولا يوجد دعاء ثابت يضمن تسخير كل شيء للإنسان، لكن يمكنه الدعاء بما ورد من الأدعية الصحيحة، مثل دعاء ذي النون، ودعاء طلب التيسير، مع الإخلاص واليقين والصبر وعدم الاستعجال.
والأفضل أن يسأل المسلم الله تعالى التيسير فيما فيه خير له، وأن يرضى بما يقدره الله له، فقد يكون ما يظنه الإنسان خيرًا له غير ذلك، والله سبحانه أعلم بمصالح عباده.
ما أقوى دعاء لتيسير الأمور؟
من الأدعية العظيمة: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحَزْنَ إذا شئت سهلًا».
هل يوجد دعاء لتسخير أي شيء؟
لا يوجد دعاء ثابت يضمن تسخير كل شيء أو إجبار الآخرين على ما يريده الإنسان، والأفضل أن يسأل الله التيسير والخير فيما يرضيه.
ما دعاء الكرب وتفريج الهم؟
من أعظم الأدعية: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».
متى يكون الدعاء أقرب للإجابة؟
من الأوقات الفاضلة الثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، مع الإخلاص واليقين وعدم الاستعجال.
هل يجوز الدعاء بأي صيغة؟
نعم، يجوز للمسلم أن يدعو الله بما يحتاج إليه من خير ما دام الدعاء مشروع المعنى ولا يتضمن إثمًا أو اعتداءً.



