أخبار دينية

حكم الصلاة دون تحري القبلة ثم اكتشاف استقبالها الصحيح.. هل تجب الإعادة؟

الخميس , 01 أكتوبر 2026 / 01:00 م بواسطة: مصر كونكت 1 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
اتجاه القبلة

أوضح مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد حكم الصلاة التي يؤديها المسلم دون أن يتحرى اتجاه القبلة، ثم يكتشف بعد ذلك أنه كان مستقبلًا لها بالفعل، مبينًا الفرق بين من تحرى القبلة فأخطأ، ومن ترك التحري من الأساس

إعلان / Advertisement

أوضح الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن المسلم إذا أراد أداء الصلاة وكان لا يعرف اتجاه القبلة، فعليه أن يتحرى جهتها قبل الدخول في الصلاة.

ويكون تحري القبلة إما عن طريق سؤال شخص يمكنه معرفة الاتجاه الصحيح، أو من خلال الاجتهاد وبذل الوسع في تحديد جهة القبلة باستخدام الوسائل المتاحة له.

وتختلف صحة الصلاة بحسب موقف المصلي من التحري؛ فمن اجتهد وبذل وسعه ثم أخطأ، يختلف حكمه عمن كان يجهل القبلة ولم يسأل عنها ولم يحاول معرفة اتجاهها.

من تحرى القبلة ثم أخطأ في تحديدها

إذا تحرى المسلم اتجاه القبلة قبل الصلاة، سواء بالسؤال أو بالاجتهاد، ثم تبين له بعد انتهاء الصلاة أنه أخطأ في تحديد الجهة، فإن صلاته صحيحة ولا تلزمه إعادتها.

والسبب في ذلك أنه أدى ما يجب عليه من التحري وبذل ما يستطيع للوصول إلى الاتجاه الصحيح، ثم وقع الخطأ بعد بذل الوسع، فلا يؤاخذ به في صحة الصلاة.

وهذا يوضح أهمية التفريق بين الخطأ بعد الاجتهاد وبين ترك التحري من الأساس.

شخص صلى دون أن يسأل عن القبلة أو يجتهد

أما إذا كان المسلم يعلم أنه لا يعرف اتجاه القبلة، لكنه لم يسأل أحدًا عنها ولم يجتهد في تحديدها، ثم دخل في الصلاة دون تحرٍّ، فإنه يكون قد ترك ما وجب عليه قبل الصلاة.

وفي هذه الحالة لا يكفي أن يكون اتجاهه قد وافق القبلة مصادفة؛ لأن الواجب لا يتعلق بالنتيجة وحدها، وإنما ببذل الوسع في معرفة جهة القبلة قبل أداء الصلاة.

حكم الصلاة إذا وافقت القبلة رغم عدم التحري

إذا صلى الشخص دون أن يتحرى جهة القبلة، ثم اكتشف بعد ذلك أنه كان متجهًا بالفعل إلى القبلة الصحيحة، فقد أوضح مفتي الجمهورية أن عليه إعادة الصلاة.

وذلك لأن المصلي ترك واجب التحري قبل الصلاة، حتى وإن وافق اتجاهه القبلة في الواقع.

وقد نُقل في الفتوى أن هذا هو مقتضى ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد، حيث تلزم الإعادة في هذه الصورة بسبب ترك التحري.

هل توجد أقوال أخرى في المسألة؟

أوضح مفتي الجمهورية أن هذه المسألة من مسائل الخلاف الفقهي، وأن هناك من أهل العلم من يرى صحة الصلاة في هذه الحالة.

وعليه، فمن أخذ بالقول الذي يرى صحة الصلاة عند موافقة القبلة اتفاقًا فلا حرج عليه، مع التأكيد على أن المسلم ينبغي له في الصلوات المقبلة أن يتحرى جهة القبلة قبل أداء الفريضة.

كيف يتحرى المسلم جهة القبلة؟

يمكن للمسلم معرفة جهة القبلة بوسائل متعددة بحسب المكان والظروف، ومن ذلك:

السؤال ممن يعرف اتجاه القبلة

إذا كان الشخص في مكان لا يعرفه، فيمكنه سؤال من يثق بمعرفته بجهة القبلة، مثل أهل المكان أو من لديه معرفة صحيحة بالاتجاه.

الاجتهاد في تحديد الاتجاه

إذا تعذر السؤال، فعليه أن يجتهد في معرفة الجهة بحسب ما يتوافر له من وسائل وعلامات ومعرفة بالمكان.

استخدام الوسائل المتاحة

في العصر الحالي تتوافر وسائل تساعد على تحديد القبلة، ويمكن الاستفادة منها عند الحاجة، مع التأكد من صحة الاتجاه قدر الإمكان.

ماذا يفعل المسلم في الصلوات المقبلة؟

ينبغي للمسلم ألا يدخل في الصلاة وهو يجهل جهة القبلة مع قدرته على السؤال أو الاجتهاد في معرفتها.

أما إذا بذل وسعه في تحديد القبلة ثم تبين له بعد الصلاة أنه أخطأ، فلا يلزمه إعادة الصلاة وفق الحكم المذكور في الفتوى.

أما ترك التحري تمامًا، ثم الصلاة دون معرفة الاتجاه، فقد يترتب عليه وجوب الإعادة إذا تبين أن الاتجاه كان غير صحيح.

الخلاصة

حكم الصلاة دون تحري القبلة يختلف بحسب حال المصلي. فمن تحرى واجتهد ثم أخطأ، فصلاته صحيحة ولا تلزمه الإعادة. أما من ترك التحري مع قدرته عليه، ثم تبين له أنه كان مستقبلًا للقبلة مصادفة، فقد أفتى مفتي الجمهورية بلزوم إعادة الصلاة وفق ما عليه جمهور الفقهاء المذكورين، مع وجود قول فقهي آخر بصحة الصلاة في هذه الصورة.

والأحوط للمسلم أن يتحرى جهة القبلة قبل الصلاة، بالسؤال أو الاجتهاد، حتى يؤدي الفريضة على الوجه الصحيح.

هل الصلاة صحيحة إذا أخطأت في القبلة بعد الاجتهاد؟

نعم، إذا تحرى المصلي جهة القبلة وبذل وسعه ثم أخطأ، فصلاته صحيحة ولا تلزمه الإعادة.

ماذا لو لم أتحرَّ القبلة ثم اكتشفت أنني كنت متجهًا إليها؟

بحسب الفتوى المذكورة، تلزم الإعادة في هذه الصورة وفق ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد، مع وجود قول فقهي آخر بصحة الصلاة.

هل يجب سؤال الآخرين عن اتجاه القبلة؟

إذا كان المسلم لا يعرف جهة القبلة، فعليه تحريها، ويكون ذلك بالسؤال ممن يعرفها أو بالاجتهاد في تحديدها.

هل يجوز الاعتماد على الاجتهاد لمعرفة القبلة؟

نعم، إذا تعذر الوصول إلى معرفة القبلة بالسؤال، يجتهد المسلم في تحديدها بما يستطيع من الوسائل والعلامات المتاحة.

ماذا أفعل إذا اكتشفت خطأ اتجاه القبلة بعد الصلاة؟

إذا كنت قد اجتهدت وتحريت القبلة قبل الصلاة ثم اكتشفت الخطأ، فلا تلزمك الإعادة وفق الحكم المذكور. أما إذا تركت التحري مع قدرتك عليه، فيختلف الحكم، وقد تلزم الإعادة إذا تبين الخطأ.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل