حكم الاحتفال بالمولد النبوي.. دار الإفتاء تحسم الجدل
أكدت دار الإفتاء المصرية مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، موضحة حكمه وأدلة جوازه ومظاهر الاحتفال المشروعة
هل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بدعة؟ وما حكم الشرع في إقامة مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة؟ سؤال يتكرر مع حلول شهر ربيع الأول، وقد أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف من الأمور المشروعة شرعًا، وأنه لا يصح وصفه بأنه من البدع المنكرة أو بدع الضلالة، متى كان قائمًا على أعمال وطاعات مشروعة.
حكم الاحتفال بالمولد النبوي
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مشروع شرعًا، موضحة أن الاستدلال بعدم احتفال بعض الصحابة والتابعين بالمولد للحكم عليه بالبدعة يقوم على فهم غير دقيق لمفهوم البدعة في الشريعة.
وأوضحت أن العلماء قسموا البدعة إلى حسنة وسيئة، وأن مجرد عدم فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرًا معينًا على صورة محددة لا يعني بالضرورة أنه من البدع المحرمة.
واستدلت الدار بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم.
كما استشهدت بحديث: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله»، للدلالة على فضل الدعوة إلى الخير والعمل الصالح.
لماذا ترى دار الإفتاء أن المولد النبوي مشروع؟
الأعمال التي يتضمنها الاحتفال
أوضحت دار الإفتاء أن الاحتفال بالمولد النبوي يمكن أن يشتمل على مجموعة من الأعمال المشروعة، ومنها:
- الصيام.
- تلاوة القرآن الكريم.
- ذكر الله تعالى.
- الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
- مدح النبي وذكر شمائله.
- التعريف بسيرته وأخلاقه.
- الحديث عن رحمته وحسن معاملته.
وهذه الأعمال مشروعة في أصلها، ولكل منها أصل في الشريعة الإسلامية.
اجتماع الطاعات في مناسبة واحدة
ترى دار الإفتاء أن اجتماع عدد من الأعمال المشروعة في مناسبة واحدة لا يجعلها تلقائيًا بدعة ضلالة، طالما أن هذه الأعمال نفسها لا تخالف أحكام الشريعة.
ومن ثم، فإن إقامة مجلس لقراءة القرآن والصلاة على النبي وذكر سيرته وأخلاقه في ذكرى مولده لا يخرج هذه الأعمال عن أصل مشروعيتها.
هل عدم احتفال الصحابة بالمولد دليل على تحريمه؟
من أبرز الاعتراضات التي تُثار حول المولد النبوي القول بأن الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين لم يحتفلوا به بهذه الصورة.
وتوضح دار الإفتاء أن عدم فعل أمر معين في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الصحابة لا يكفي وحده للحكم بأنه بدعة ضلالة، بل ينظر في حقيقة الأمر وموافقته لأصول الشريعة.
جمع القرآن في مصحف واحد
استشهدت دار الإفتاء بجمع القرآن الكريم في مصحف واحد في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حيث لم يكن القرآن مجموعًا بهذه الصورة في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد رأى أبو بكر رضي الله عنه المصلحة في جمعه، فتم ذلك وفق ما يحقق حفظ كتاب الله وصيانته.
صلاة التراويح خلف إمام واحد
ومن الأمثلة كذلك جمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه المسلمين في صلاة التراويح خلف إمام واحد، وقوله عنها: «نِعمت البدعة هذه».
وتستدل الدار بهذا المثال على أن كلمة البدعة قد تطلق على أمر مستحدث من حيث الصورة، مع كونه موافقًا لأصول الشريعة.
الأذان الأول يوم الجمعة
كما أشارت دار الإفتاء إلى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أمر بالأذان الأول لصلاة الجمعة، وهو أمر لم يكن على هذه الصورة في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وتوضح هذه الأمثلة أن الأمور المستحدثة لا تحكم عليها بالتحريم لمجرد أنها لم تقع بالطريقة نفسها في العهد النبوي، وإنما ينظر إلى موافقتها للشرع.
مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي
يمكن أن تكون مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي قائمة على الطاعات والأعمال الصالحة، ومن أبرزها:
الصلاة على النبي وذكر سيرته
يحرص المسلمون في هذه المناسبة على الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقراءة شيء من سيرته، والتعرف على شمائله وأخلاقه ورحمته بالناس.
تلاوة القرآن والذكر
يمكن أن يتضمن الاحتفال تلاوة القرآن الكريم وذكر الله تعالى، وهما من العبادات المشروعة في جميع الأوقات.
الصيام
ومن صور إحياء ذكرى المولد الصيام، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم يوم الاثنين، وقال عن سبب صيامه: «ذاك يوم ولدت فيه».
ضوابط الاحتفال بالمولد النبوي
تؤكد دار الإفتاء أن مشروعية الاحتفال تكون فيما يشتمل عليه من أعمال مشروعة، ولذلك ينبغي أن تظل مظاهر الاحتفال في إطار الطاعات والآداب الشرعية.
فالاحتفال القائم على القرآن والذكر والصلاة على النبي ومدح سيرته والتعريف بأخلاقه لا يصح وصفه بأنه بدعة ضلالة لمجرد اجتماع هذه الأعمال في مناسبة واحدة.
الخلاصة
بحسب ما أكدته دار الإفتاء المصرية، فإن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مشروع إذا كان قائمًا على الأعمال والطاعات التي أباحتها الشريعة، مثل تلاوة القرآن والذكر والصيام والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومدح سيرته وبيان أخلاقه.
كما أن عدم إقامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الصحابة للاحتفال بهذه الصورة لا يكفي وحده للحكم عليه بأنه بدعة ضلالة، ما دامت مظاهر الاحتفال في أصلها مشروعة ولا تشتمل على ما يخالف أحكام الدين.
هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه مشروع شرعًا، ولا يصح وصفه بأنه بدعة ضلالة إذا كان قائمًا على أعمال مشروعة.
ما مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي؟
منها تلاوة القرآن، والذكر، والصلاة على النبي، ومدحه، وقراءة سيرته، والصيام.
هل عدم احتفال الصحابة بالمولد يعني تحريمه؟
لا، فمجرد عدم فعل أمر معين لا يكفي وحده للحكم عليه بأنه بدعة ضلالة، بحسب ما أوضحته دار الإفتاء.
هل يجوز الصيام في ذكرى المولد النبوي؟
الصيام عبادة مشروعة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صيام يوم الاثنين وبيان أنه يوم ولادته.
تعرف على دعاء الخروج من المنزل الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما يحمله من معاني التوكل والحماية من الضلال والظلم والشيطان
يكشف حوار سيدنا نوح مع ابنه أثناء الطوفان عن مشهد مؤثر يجمع بين رحمة الأب وثبات الإيمان، وينتهي بنجاة المؤمنين وغرق المكذبين.
قصة قابيل وهابيل كما وردت في القرآن الكريم، من تقديم القربان وظهور الحسد إلى قتل هابيل، وقصة الغراب، ومصير قابيل وأبرز العبر
كم اسمًا لسورة الإخلاص؟ تعرف على أشهر أسماء السورة ومعانيها، وسبب تسميتها، وفضل قراءتها ومكانتها في القرآن الكريم



