أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن الكريم، مؤكدة أن الاعتماد الكلي على هذه التطبيقات ممنوع شرعًا، ولا يُتلقَّى معاني القرآن منها استقلالًا، حفاظًا على الكتاب العزيز من الظن والتخمين، ولمنع تداول التفسير بغير علم أو نسبه إلى غير أهله.
وبيَّنت أن علم التفسير له منزلة عظيمة وشروط دقيقة، تشمل الشروط الأدبية والوجدانية مثل صحة الاعتقاد والإخلاص وحسن الخلق، والشروط العلمية والمعرفية كاللغة العربية وعلومها، والفقه، والحديث، وعلوم القراءات وأسباب النزول، إضافةً إلى شروط منهجية وأدائية تشمل التدرج في تفسير القرآن بالقرآن أولًا، ثم بالحديث النبوي، ثم أقوال الصحابة والتابعين، وأخيرًا الاجتهاد المستند إلى العلوم المعتبرة.
أما عن الذكاء الاصطناعي، فقد أكدت دار الإفتاء أن برامج مثل ChatGPT تعتمد على معالجة آلية للنصوص والبيانات، ولا تمتلك فهمًا حقيقيًا أو إدراكًا قصديًا لمعاني القرآن، وبالتالي فإن ما تصدره من تفسير قد يكون غير دقيق، ويخلو من الضوابط الشرعية والعلمية اللازمة.
وخلصت دار الإفتاء إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن يُعد من التفسير بالرأي المذموم شرعًا، وأن الطريق الصحيح هو الرجوع إلى التفاسير المعتمدة وطلب العلم من أهل الثقة والاختصاص، لضمان فهم القرآن الكريم بشكل صحيح وأمين.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



