أخبار دينية

حكم ارتداء البنطلونات المقطعة للرجال.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية

الأحد , 13 سبتمبر 2026 / 01:30 م بواسطة: مصر كونكت 1 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
دار الإفتاء

أوضح الشيخ أحمد وسام ضوابط ارتداء الرجال للبنطلونات المقطعة، مؤكدًا أن الحكم يختلف بحسب ستر العورة وقصد التشبه ومدى ملاءمة الملابس للعرف العام

إعلان / Advertisement

الأصل تخضع لجملة من الضوابط الشرعية والعرفية، ولا يحكم على نوع معين من الملابس بالتحريم لمجرد كونه موضة منتشرة.

وأكد أن المسلم ينبغي أن يحرص على أن يكون مظهره حسنًا ولائقًا، مع مراعاة طبيعة المجتمع والعادات والأعراف السائدة، إلى جانب الالتزام بما أوجبه الشرع من ستر العورة والابتعاد عن المحظورات.

هل البنطلون المقطّع حرام للرجال؟

لا يكون ارتداء البنطلون المقطّع حرامًا لمجرد كونه تصميمًا من تصميمات الأزياء، وإنما يرتبط الحكم بالكيفية والقصد والنتائج المترتبة على ارتدائه.

فإذا كان البنطلون ساترًا للعورة، ولم يكن ارتداؤه بقصد التشبه المحرم، ولم يترتب عليه أمر شرعي محظور، فلا يصح الحكم بتحريمه لمجرد كونه بنطلونًا مقطعًا.

أما إذا أدى تصميمه إلى كشف ما يجب ستره، أو ارتبط بقصد التشبه بمن لا يجوز التشبه بهم، فقد يدخل في دائرة التحريم بحسب الحالة.

ضوابط ارتداء البنطلون المقطّع

هناك مجموعة من الضوابط التي ينبغي مراعاتها عند اختيار الملابس، ومن أبرزها:

ستر العورة

من أهم الضوابط الشرعية في ملابس الرجل أن تكون ساترة للعورة، وألا يؤدي تصميم الملابس أو مواضع القطع فيها إلى كشف ما يجب ستره.

عدم قصد التشبه المحرم

لا ينبغي للمسلم أن يتعمد تقليد الآخرين في أمور تخالف القيم والضوابط الشرعية لمجرد مواكبة الموضة أو مسايرة الآخرين.

أما مجرد انتشار تصميم معين بين الشباب فلا يعني وحده أن ارتداءه محرم.

مراعاة العرف والذوق العام

تختلف أشكال الملابس من مجتمع إلى آخر، ولذلك ينبغي مراعاة ما يعد لائقًا ومقبولًا في البيئة التي يعيش فيها الإنسان، خصوصًا إذا كان المظهر مرتبطًا بالدراسة أو العمل أو المناسبات الرسمية.

هل ارتداء البنطلون المقطّع تشبه بالآخرين؟

التشبه لا يتحقق بمجرد ارتداء قطعة ملابس منتشرة أو شائعة بين فئة معينة من الناس، وإنما ينظر في القصد وطبيعة الشيء الذي تتم محاكاته.

ولهذا فإن انتشار البنطلونات المقطعة باعتبارها إحدى صيحات الموضة لا يجعلها محرمة في ذاتها، وإنما تكون المشكلة إذا اقترنت بالنية المحرمة أو ترتب عليها مخالفة شرعية.

ومن هنا تأتي أهمية عدم اتباع الموضة بصورة عمياء، بل اختيار الملابس التي تجمع بين النظافة وحسن المظهر والاحتشام ومراعاة القيم الدينية والاجتماعية.

موقف الإسلام من الموضة والملابس الحديثة

الإسلام لا يمنع الإنسان من ارتداء الملابس الحديثة أو مواكبة تطورات الأزياء ما دامت الملابس في حدود المباح، ولا تشتمل على محظور شرعي.

والأصل في العادات والملابس الإباحة ما لم يرد ما يمنع منها، ولذلك لا ينبغي إصدار حكم عام بالتحريم على كل تصميم حديث دون النظر إلى تفاصيله وظروف ارتدائه.

ويظل الالتزام بستر العورة، والبعد عن قصد التشبه المحرم، ومراعاة الأدب والذوق العام من أهم الضوابط التي ينبغي أن تحكم اختيار الملابس.

التوجيه أفضل من التشدد مع الشباب

أكد الشيخ أحمد وسام أهمية التعامل مع الشباب بالحكمة والتوازن، خاصة في ظل سرعة انتشار صيحات الموضة وتأثر الشباب بمختلف الثقافات عبر وسائل التواصل والتكنولوجيا.

فمجرد المنع دون حوار أو توعية قد لا يؤدي دائمًا إلى النتيجة المرجوة، بينما يساعد التوجيه الهادئ والمناقشة والمصاحبة على بناء وعي حقيقي لدى الأبناء.

وتحتاج الأسرة إلى أن تكون قريبة من أبنائها، وأن تتابع سلوكهم ومظهرهم، مع تقديم النصيحة بأسلوب مناسب لأعمارهم وطبيعة المرحلة التي يمرون بها.

دور الأسرة في توجيه الأبناء

تتحمل الأسرة مسؤولية مهمة في تربية الأبناء وتعويدهم على اختيار ما يناسبهم من الملابس والسلوكيات، ويبدأ ذلك من خلال القدوة والحوار والمتابعة المستمرة.

ولا يكفي ترك الأبناء دون توجيه ثم الاعتراض على اختياراتهم بعد ذلك، بل الأفضل أن تكون التربية قائمة على المصاحبة والتوعية وشرح الأسباب التي تجعل بعض التصرفات مناسبة وأخرى غير مناسبة.

ويحقق هذا الأسلوب توازنًا بين الحفاظ على القيم الدينية والاجتماعية وفهم الواقع الذي يعيشه الشباب.

الخلاصة

ارتداء الرجل للبنطلون المقطّع لا يُحكم عليه بالتحريم لمجرد كونه موضة أو تصميمًا منتشرًا بين الشباب، وإنما ينظر إلى تفاصيل الحالة، وعلى رأسها ستر العورة، والقصد من ارتدائه، وعدم الوقوع في تشبه محرم، ومراعاة العرف والذوق العام.

والأصل أن يحرص المسلم على حسن المظهر والنظافة والملابس اللائقة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية، وأن يكون توجيه الشباب قائمًا على الحكمة والحوار والتربية السليمة بعيدًا عن التشدد غير المنضبط.

هل البنطلون المقطّع حرام للرجال؟

ليس حرامًا لمجرد كونه مقطعًا، وإنما ينظر إلى مدى ستره للعورة وقصد ارتدائه وما إذا كان يشتمل على محظور شرعي.

هل البنطلون المقطّع يدخل في التشبه؟

مجرد ارتداء تصميم منتشر بين الناس لا يعني بالضرورة التشبه المحرم، ويُنظر إلى القصد وطبيعة ما تتم محاكاته.

ما أهم شروط ملابس الرجل؟

من أهمها ستر العورة، والبعد عن المحظورات الشرعية، ومراعاة النظافة وحسن المظهر والذوق العام.

هل كل الملابس الحديثة محرمة؟

لا، فالأصل في الملابس والعادات الإباحة ما لم تشتمل على أمر محرم أو تخالف ضابطًا شرعيًا.

كيف يتعامل الآباء مع ملابس الأبناء؟

الأفضل الجمع بين المتابعة والحوار والتوجيه والقدوة الحسنة، مع توضيح أسباب اختيار الملابس المناسبة بدلًا من الاعتماد على المنع وحده.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل