إذا كان المقصود بعلم الرمل ما يُعرف بالخط في الرمل بهدف كشف الأمور الغيبية ومعرفة ما سيحدث مستقبلًا، فإن هذا الاستخدام منهي عنه شرعًا؛ لأنه يدخل في أعمال الكهانة وادعاء معرفة الغيب.
ولا يجوز للإنسان أن يعتمد على هذه الطرق لمعرفة الأمور التي استأثر الله تعالى بعلمها، سواء تعلق الأمر بالمستقبل أو بأحداث لا يمكن الوصول إلى معرفتها بالوسائل المشروعة.
هل علم الرمل نزل به جبريل على سيدنا إدريس؟
ورد في الحديث عن سيدنا إدريس عليه السلام أنه كان أول من خط بالقلم، إلا أن ذلك لا يثبت أن علم الرمل المعروف في زماننا، أو طرق كشف الغيب من خلال الخطوط والأشكال في الرمل، نزل به الملك جبريل عليه السلام على إدريس.
كما أن وصف هذا العلم بأنه «علم شريف» يحتاج إلى تفصيل؛ لأن العلوم المنسوبة إلى النجوم أو الحساب أو الخط ليست كلها في حكم واحد، فمنها ما يتعلق بأمور نافعة ومباحة، ومنها ما يقوم على التنبؤ بالغيب والأحداث المستقبلية، وهذا هو النوع المنهي عنه.
ما معنى حديث: «كان نبي يخط»؟
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك».
وبيّن العلماء أن المقصود أن ذلك النبي كان له حكم خاص في هذا الأمر، وأن من وافق خطه على وجه اليقين جاز له، لكن لا توجد وسيلة لدينا لمعرفة خط ذلك النبي أو التأكد من موافقته.
ولهذا لا يمكن الاستناد إلى الحديث لإباحة طرق الخط في الرمل المستخدمة حاليًا لمعرفة الغيب.
هل كل علم النجوم ممنوع في الإسلام؟
ليس كل ما يتعلق بالنجوم ممنوعًا. فقد فرّق العلماء بين العلوم النافعة التي يُستعان بها في معرفة أوقات الصلاة والجهات والحساب ونحو ذلك، وبين التنجيم الذي يدعي معرفة الأحداث المستقبلية والكوائن التي لم تقع.
فالنوع الأول من العلوم النافعة لا يدخل في النهي، أما ادعاء معرفة الغيب من خلال النجوم أو العلامات أو الحسابات الخاصة فليس من العلم المباح.
ما حكم استخدام الرمل لمعرفة المستقبل؟
استخدام الرمل أو الخطوط والأشكال لمعرفة المستقبل أو الكشف عن أمور غيبية يدخل في الطرق المنهي عنها شرعًا، ولا يصبح جائزًا بمجرد تسميته علمًا أو وصفه بأنه علم قديم أو شريف.
والأصل أن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى، قال سبحانه: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾.
الخلاصة
علم الرمل إذا كان المقصود به استخدام الخطوط والأشكال للكشف عن الغيب أو التنبؤ بالمستقبل فهو غير جائز شرعًا، لأنه من جنس الطرق التي تدخل في الكهانة وادعاء معرفة ما غاب عن الإنسان.
أما ما ورد عن سيدنا إدريس عليه السلام من كونه أول من خط بالقلم، فلا يكفي لإثبات أن علم الرمل المعاصر لكشف الغيب نزل به جبريل عليه السلام، ولا توجد دلالة قطعية على ذلك.
هل علم الرمل حرام في الإسلام؟
إذا استُخدم لكشف الغيب والتنبؤ بالمستقبل فهو منهي عنه شرعًا.
هل نزل علم الرمل على سيدنا إدريس؟
لا يثبت بدليل قطعي أن علم الرمل المستخدم لكشف الغيب نزل على سيدنا إدريس عليه السلام عن طريق جبريل.
ماذا يعني حديث «كان نبي من الأنبياء يخط»؟
يشير الحديث إلى نبي كان يخط، وبيّن العلماء أن موافقة خطه أمر لا يمكن للناس التحقق منه بيقين، ولذلك لا يصح اتخاذ الحديث أساسًا لممارسة الخط في الرمل.
هل علم النجوم كله حرام؟
لا، فهناك علوم نافعة مرتبطة بالنجوم والحساب والجهات والأوقات، بينما المنهي عنه هو التنجيم الذي يدعي معرفة الغيب والأحداث المستقبلية.
هل يجوز استخدام الرمل لمعرفة المستقبل؟
لا يجوز إذا كان الهدف منه ادعاء معرفة الغيب أو التنبؤ بما سيحدث مستقبلًا.



