أخبار دينية

حكم بيع السلع القريبة من انتهاء الصلاحية مع تخفيض سعرها

الأحد , 04 أكتوبر 2026 / 07:30 م بواسطة: مصر كونكت 1 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
تخفيضات الأسعار

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم بيع السلع التي اقتربت من انتهاء صلاحيتها مع تخفيض أسعارها، ومتى يكون البيع جائزًا ومتى يتحول إلى غش وتدليس

إعلان / Advertisement

يثار التساؤل حول حكم بيع السلع والبضائع التي اقترب تاريخ صلاحيتها من الانتهاء مع تخفيض سعرها، خاصة إذا كان سبب التخفيض هو قرب انتهاء المدة المدونة على المنتج.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن قرب انتهاء صلاحية السلعة لا يمنع بيعها في ذاته، ما دامت السلعة صالحة للاستهلاك وآمنة للمشتري، وكان تاريخ الصلاحية ظاهرًا وواضحًا، ولم يتضمن البيع أي غش أو تدليس.

هل يجوز بيع السلع القريبة من انتهاء الصلاحية؟

الأصل في المعاملات والبيوع هو الجواز، متى تحقق التراضي بين البائع والمشتري، وانتفى الغش والتدليس والإضرار بأحد طرفي المعاملة.

وبناءً على ذلك، فإن اقتراب تاريخ انتهاء صلاحية المنتج لا يجعل بيعه محرمًا تلقائيًا، طالما أن المنتج لا يزال صالحًا للاستهلاك، وأن المشتري يستطيع معرفة تاريخ الصلاحية بوضوح.

كما أن تخفيض سعر السلعة بسبب قرب انتهاء صلاحيتها يعد أمرًا جائزًا، باعتبار أن القيمة التجارية للمنتج قد تنخفض كلما اقترب موعد انتهاء صلاحيته.

أهمية رضا المشتري في البيع

يقوم البيع في الأصل على التراضي بين الطرفين، ولذلك يجب أن تتوافر لدى المشتري المعلومات الأساسية التي تمكنه من اتخاذ قراره بصورة واضحة.

ومن أهم هذه المعلومات في المنتجات الغذائية والاستهلاكية تاريخ الصلاحية، خصوصًا إذا كان قرب انتهائه هو السبب الحقيقي وراء تخفيض السعر.

متى يكون تخفيض السعر جائزًا؟

يكون تخفيض سعر السلعة القريبة من انتهاء الصلاحية جائزًا عندما تكون السلعة نفسها سليمة وصالحة للاستهلاك، ويكون تاريخ الصلاحية ظاهرًا للمشتري دون إخفاء أو تضليل.

وفي هذه الحالة، يمثل التخفيض وسيلة تجارية مشروعة تعكس انخفاض القيمة السوقية للمنتج مع اقتراب انتهاء مدة صلاحيته.

ولا يشترط أن يمتنع البائع عن بيع المنتج لمجرد أن تاريخ الصلاحية أصبح قريبًا، ما دام المنتج مستوفيًا لشروط السلامة والصلاحية.

هل يجب إخبار المشتري بقرب انتهاء الصلاحية؟

إذا كان تاريخ الصلاحية واضحًا ومثبتًا على المنتج، فإن هذا البيان يعد وسيلة واضحة لتعريف المشتري بحالة السلعة ومدة صلاحيتها.

أما إذا تعمد البائع إخفاء تاريخ الصلاحية أو طمسه أو تغييره أو وضع المنتج بطريقة تمنع المشتري من معرفته، فإن الأمر يتحول إلى غش وتدليس، خصوصًا إذا كان البائع يستخدم التخفيض لإيهام المشتري بأن السعر المنخفض مجرد عرض ترويجي.

والعبرة هنا بأن يحصل المشتري على المعلومات التي تؤثر بصورة جوهرية في قراره بالشراء.

شروط بيع السلع القريبة من انتهاء الصلاحية

حددت الفتوى عددًا من الضوابط التي ينبغي مراعاتها حتى يكون بيع هذه المنتجات بعيدًا عن الغش والتدليس.

أن تكون السلعة صالحة وآمنة للاستهلاك

يشترط أن تكون السلعة في ذاتها سليمة، وصالحة للاستهلاك، وألا يترتب على استخدامها ضرر بصحة المستهلك أو سلامته.

فمجرد وجود تاريخ صلاحية لم ينته بعد لا يكفي وحده إذا كانت السلعة قد تعرضت لفساد أو تلف أو ظروف تخزين أضرت بها.

عدم التلاعب في تاريخ الصلاحية

يجب ألا يتضمن العرض التجاري أي تغيير أو طمس أو إخفاء لتاريخ الصلاحية.

ويحظر استخدام التخفيض وسيلة لإخفاء حقيقة أن المنتج اقترب من انتهاء صلاحيته، لأن ذلك يوقع المشتري في الغش والتدليس.

وضوح تاريخ الصلاحية للمشتري

يجب أن يكون تاريخ الصلاحية ظاهرًا وواضحًا على المنتج، حتى يتمكن المشتري من معرفة المدة المتبقية واتخاذ قراره بحرية.

ويأتي ذلك في إطار وجوب الصدق والبيان في المعاملات، وعدم كتمان المعلومات المؤثرة في قبول المشتري للسلعة.

متى يتحول التخفيض إلى غش وتدليس؟

لا تكمن المشكلة في خفض السعر نفسه، وإنما في الطريقة التي يتم بها تقديم السلعة للمشتري.

فإذا كان السعر مخفضًا، وتاريخ الصلاحية واضحًا، والمنتج صالحًا وآمنًا، فلا يوجد في التخفيض ذاته ما يمنع البيع.

أما إذا أخفى البائع تاريخ الصلاحية أو تعمد طمسه أو تغييره، ثم قدم التخفيض على أنه ميزة تجارية دون كشف السبب الحقيقي، فإن ذلك يدخل في نطاق الغش والتدليس.

إخفاء تاريخ الصلاحية

إخفاء تاريخ الصلاحية يحرم المشتري من معلومة أساسية قد تؤثر في قراره، ولذلك لا يصح استخدامه وسيلة لإتمام البيع.

تغيير أو طمس التاريخ

يعد التلاعب بتاريخ الصلاحية من صور التضليل، لأنه يقدم للمشتري معلومات غير صحيحة أو يمنعه من الوصول إلى الحقيقة المتعلقة بالمنتج.

ما حكم المشتري إذا اكتشف إخفاء حقيقة السلعة؟

إذا ثبت أن البائع أخفى حقيقة مؤثرة في السلعة أو دلس على المشتري، فقد يثبت للمشتري حق رد المبيع واسترداد ما دفعه، وفق الضوابط الفقهية المتعلقة بالعيب والتدليس.

ويؤكد ذلك أهمية الصدق والبيان في المعاملات، لأن البيع لا يقوم على مجرد دفع الثمن وتسلم السلعة، وإنما على رضا قائم على معرفة حقيقية بما يتم شراؤه.

الخلاصة

يجوز بيع السلع القريبة من انتهاء الصلاحية مع تخفيض سعرها إذا كانت السلعة سليمة وصالحة وآمنة للاستهلاك، وكان تاريخ الصلاحية واضحًا للمشتري، ولم يقع أي تلاعب أو إخفاء أو تضليل.

أما إخفاء تاريخ الصلاحية أو تغييره أو طمسه بقصد إتمام البيع، فهو من صور الغش والتدليس المحرمة، ولا يكون التخفيض السعري مبررًا لإخفاء حقيقة المنتج

هل يجوز بيع منتج اقترب موعد انتهاء صلاحيته؟
نعم، إذا كان المنتج صالحًا وآمنًا للاستهلاك، وكان تاريخ الصلاحية واضحًا للمشتري.

هل يجوز تخفيض سعر المنتج بسبب قرب انتهاء صلاحيته؟
نعم، يجوز تخفيض السعر إذا كان المنتج صالحًا ولم يصاحب ذلك غش أو تدليس.

هل يجب إخفاء سبب التخفيض عن المشتري؟
لا، لا يجوز إخفاء معلومات جوهرية عن المنتج أو التلاعب بتاريخ صلاحيته.

ما حكم تغيير تاريخ الصلاحية؟
التلاعب بتاريخ الصلاحية أو طمسه أو تغييره يعد من صور الغش والتدليس.

ماذا يحدث إذا أخفى البائع عيبًا أو حقيقة مؤثرة في المنتج؟
يثبت للمشتري حق رد المبيع في الحالات التي يتحقق فيها الغش أو التدليس وفق الضوابط الفقهية.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل