أخبار دينية

قصة حواريي عيسى عليه السلام.. أنصار الحق ودروس من القرآن

الأربعاء , 09 سبتمبر 2026 / 01:19 م بواسطة: مصر كونكت 1 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
قصة حواريي عيسى عليه السلام

تعرف على قصة حواريي عيسى عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم، وموقفهم من دعوته، وقصة المائدة، ودلالات الإيمان ونصرة الحق.

إعلان / Advertisement

أرسل الله سبحانه وتعالى نبيه عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل داعيًا إلى توحيد الله واتباع الحق، ومبشرًا بما أرسله الله به من الهدى والبينات. ورغم ما جاء به من الآيات والمعجزات، انقسم قومه بين مؤمن بدعوته ومعرض عنها.

وفي خضم هذه الدعوة، ظهر الحواريون بوصفهم الفئة التي آمنت بعيسى عليه السلام ولبّت نداءه عندما قال: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾، فأجابوه بثبات: ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 52].

من هم حواريّو عيسى عليه السلام؟

الحواريون هم أنصار عيسى عليه السلام وأتباعه الذين آمنوا بدعوته ونصروه في مواجهة من خالفه.

وقد أثنى القرآن الكريم على موقفهم، إذ لم يكتفوا بالإيمان القلبي، بل أعلنوا استعدادهم لنصرة الحق والثبات عليه.

معنى الحواريين

وردت أقوال لأهل العلم في سبب تسميتهم بالحواريين، ومن معانيها أنهم كانوا أصحاب إخلاص وصفاء ونقاء، وأنصارًا مخلصين لنبي الله عيسى عليه السلام.

وقد ظهر هذا الإخلاص في استجابتهم لدعوته، وإعلانهم الإيمان بالله والتزامهم بما جاء به رسول الله.

موقف الحواريين من دعوة عيسى

عندما دعا عيسى عليه السلام إلى نصرة دين الله، لم يتردد الحواريون في إعلان موقفهم، فقالوا:

﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.

ثم أكدوا ثباتهم على الإيمان فقالوا:

﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: 53].

وتكشف هذه الآية عن اجتماع الإيمان بالله واتباع الرسول والرغبة في الثبات على الحق.

ماذا تعني نصرة الله؟

قول الحواريين ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ لا يعني أن الله سبحانه وتعالى يحتاج إلى نصرة من عباده، وإنما المقصود نصرة دينه والقيام بما أمر به من الإيمان والطاعة والدعوة إلى الحق.

وهذا المعنى يؤكده قول الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ [الصف: 14].

قصة المائدة مع عيسى عليه السلام

من أشهر الأحداث التي ارتبطت بالحواريين قصة المائدة التي طلبوا من عيسى عليه السلام أن يدعو الله لإنزالها من السماء.

قال تعالى:

﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [المائدة: 112].

وعندما سمع عيسى عليه السلام طلبهم، دعاهم إلى تقوى الله وعدم التوسع في طلب الآيات على وجه قد يؤدي إلى الفتنة.

لماذا طلب الحواريون المائدة؟

أوضح الحواريون سبب طلبهم، فقالوا:

﴿نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: 113].

فذكروا عدة مقاصد، منها الحصول على الطعام، وطمأنينة القلب، وزيادة اليقين، وأن يكونوا شهودًا على هذه الآية.

المائدة وزيادة اليقين

تشير الآية إلى أن الحواريين لم يذكروا أن طلبهم نابع من إنكار قدرة الله، بل بينوا أنهم يريدون زيادة الطمأنينة واليقين.

وهذا المعنى قريب مما ورد في قصة إبراهيم عليه السلام عندما قال:

﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260].

دعاء عيسى عليه السلام بنزول المائدة

بعد أن سمع عيسى عليه السلام أسباب طلب الحواريين، توجه إلى الله بالدعاء:

﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المائدة: 114].

فجمع الدعاء بين طلب الرزق، وطلب الآية، ورجاء أن يكون نزولها مناسبة يتذكرها المؤمنون ويعتبرون بها.

تحذير من الكفر بعد نزول المائدة

أخبر الله سبحانه وتعالى أنه سيُنزل المائدة، ثم حذر من الكفر بعد ظهور هذه الآية.

قال تعالى:

﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: 115].

ويبين ذلك خطورة الإعراض عن الحق بعد ظهور البينات والآيات.

موقف بني إسرائيل من عيسى عليه السلام

لم يكن جميع بني إسرائيل على موقف واحد من عيسى عليه السلام، فقد انقسموا بين من آمن به ومن كفر برسالته.

قال الله تعالى:

﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ [الصف: 14].

مكر أعداء عيسى عليه السلام

ذكر القرآن أن الذين أرادوا الكيد بعيسى عليه السلام دبروا له، لكن الله سبحانه وتعالى أبطل مكرهم ونجّى نبيه.

قال تعالى:

﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: 54].

أتباع عيسى عليه السلام وموقفهم من الدين

تحدث القرآن الكريم عن اختلاف أحوال من اتبعوا عيسى عليه السلام، وذكر أن بعضهم وقع في الابتداع، بينما ثبت آخرون على الإيمان.

قال تعالى:

﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: 27].

وتؤكد الآية أن الميزان هو الإيمان الحق واتباع هدي الله، لا مجرد الانتساب أو ادعاء التدين.

دعوة عيسى عليه السلام إلى التوحيد

أكد عيسى عليه السلام لقومه حقيقة التوحيد، فقال:

﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الزخرف: 64].

وكانت دعوته قائمة على عبادة الله وحده وطاعته واتباع ما جاء به من الحق.

اختلاف الأحزاب في شأن عيسى

بعد دعوة عيسى عليه السلام، اختلف الناس في شأنه، وظهرت أقوال متعددة حول شخصه ورسالته.

وقد حذر القرآن من هذا الاختلاف عندما يكون قائمًا على البغي والانحراف عن الحق، فقال سبحانه:

﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ [الزخرف: 65].

الدروس المستفادة من قصة الحواريين

تحمل قصة حواريي عيسى عليه السلام مجموعة من المعاني الإيمانية المهمة.

الثبات على الحق

أظهر الحواريون شجاعة الإيمان عندما استجابوا لدعوة عيسى عليه السلام رغم مخالفة كثير من قومه له.

نصرة الدين بالطاعة

نصرة الله تكون بالإيمان والطاعة والالتزام بالحق، وهو ما ظهر في إعلان الحواريين استعدادهم لنصرة دعوة عيسى عليه السلام.

طلب زيادة اليقين

تبين قصة المائدة أهمية طمأنينة القلب، مع التأكيد على أن اليقين بالله يجب أن يقود إلى الإيمان والطاعة.

الحذر من الانحراف

توضح قصة أتباع عيسى عليه السلام أن الانحراف عن الحق قد يبدأ بأمور يظن أصحابها أنها تقربهم إلى الله، ولذلك يجب الالتزام بما شرعه الله.

من هم حواريّو عيسى عليه السلام؟

هم أنصار عيسى عليه السلام وأتباعه الذين آمنوا بدعوته وأعلنوا استعدادهم لنصرة الحق الذي جاء به.

لماذا سمّي أتباع عيسى بالحواريين؟

وردت أقوال لأهل العلم في معنى الاسم، ومن أبرز معانيه الإخلاص والصفاء والنقاء، وكانوا أنصارًا مخلصين لعيسى عليه السلام.

ما قصة المائدة التي طلبها الحواريون؟

طلب الحواريون من عيسى عليه السلام أن يدعو الله لإنزال مائدة من السماء، رغبة في الطعام وطمأنينة القلب وزيادة اليقين.

ماذا قال الحواريون عندما دعاهم عيسى إلى نصرته؟

قالوا: ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾، معلنين إيمانهم بالله واستجابتهم لدعوة عيسى عليه السلام.

ما أهم درس من قصة الحواريين؟

من أبرز الدروس الثبات على الحق، والإخلاص في الإيمان، ونصرة الدين بالطاعة، والحذر من الانحراف عن الهدي الإلهي.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل