أخبار دينية

قصة السيدة مريم وسيدنا عيسى.. معجزة الميلاد وأعظم دروس الإيمان

الأربعاء , 09 سبتمبر 2026 / 01:36 م بواسطة: مصر كونكت 1 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
سيدنا عيسى عليه السلام والسيدة مريم عليها السلام

تعرف على قصة السيدة مريم وسيدنا عيسى عليهما السلام، من اصطفاء مريم وكفالة زكريا إلى البشارة والميلاد ومعجزة كلام عيسى في المهد

إعلان / Advertisement

تُعد قصة السيدة مريم وسيدنا عيسى عليهما السلام من أعظم القصص الإيمانية التي عرضها القرآن الكريم، لما تحمله من معاني الاصطفاء والطهارة والصبر والثقة بقدرة الله سبحانه وتعالى.

وتبدأ القصة باصطفاء الله تعالى لمريم عليها السلام، ثم كفالة النبي زكريا لها، قبل أن تأتيها البشارة بولادة عيسى عليه السلام في معجزة عظيمة، وينتهي مشهد الميلاد بمعجزة حديث عيسى في المهد دفاعًا عن أمه الطاهرة.

اصطفاء السيدة مريم ونشأتها

كانت بداية قصة مريم عليها السلام مع نذر أمها ما في بطنها لخدمة بيت المقدس، فتقبل الله تعالى نذرها، وجعل لمريم شأنًا عظيمًا.

ثم كفلها النبي زكريا عليه السلام، ونشأت في عبادة الله والطاعة والتقرب إليه.

رزق مريم في المحراب

كان زكريا عليه السلام كلما دخل على مريم في محرابها وجد عندها رزقًا.

قالت مريم عندما سألها عن مصدره:

﴿هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾.

وكان هذا الرزق من مظاهر تكريم الله تعالى لها، ودليلًا على عظيم منزلتها وما أحاطها به من عناية ورعاية.

بشارة مريم بولادة عيسى عليه السلام

اعتزلت مريم أهلها واتخذت مكانًا شرقيًا، وهناك أرسل الله سبحانه وتعالى إليها جبريل عليه السلام، فظهر لها في صورة بشر سوي.

فزعت مريم من ظهوره، واستعاذت بالله منه، فطمأنها وبشرها بغلام طاهر.

كيف حملت مريم بعيسى؟

تعجبت مريم عليها السلام من هذه البشارة، وقالت ما معناه: كيف يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكن بغيا؟

فجاءها البيان بأن الأمر هين على الله سبحانه وتعالى، وأن ولادة عيسى عليه السلام ستكون آية للناس ورحمة من الله.

وهكذا وقع الحمل بمعجزة إلهية دون أب، ليكون عيسى عليه السلام آية عظيمة من آيات الله.

ولادة عيسى عليه السلام

حين جاء مريم المخاض، لجأت إلى جذع نخلة من شدة الألم والخوف مما قد يقوله الناس عنها.

وفي تلك اللحظات العصيبة جاءها لطف الله ورحمته، فكان تحتها الماء، وأُمرت بأن تهز جذع النخلة ليتساقط عليها الرطب.

رحمة الله بمريم في لحظة الولادة

كان المشهد يجمع بين شدة الابتلاء وعظيم الرعاية الإلهية.

فبعد الخوف والوحدة والألم، جاءها الرزق والماء والطمأنينة، في صورة تؤكد أن رحمة الله تحيط بعباده في أشد لحظات الضعف.

معجزة عيسى عليه السلام في المهد

بعد ولادة عيسى عليه السلام، عادت مريم إلى قومها وهي تحمل طفلها.

فاستنكر قومها ما رأوه، واتهموها بما ليس فيها، لكنها لم تدخل في جدال طويل، وإنما أشارت إلى طفلها.

وهنا ظهرت واحدة من أعظم معجزات القصة؛ فقد أنطق الله عيسى عليه السلام وهو في المهد.

قال تعالى:

﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾.

عيسى يعلن عبوديته لله

كانت أولى كلمات عيسى عليه السلام إعلان عبوديته لله تعالى، ثم ذكر ما آتاه الله من الكتاب والنبوة.

وفي ذلك تأكيد لعقيدة التوحيد، وأن عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله ونبيه.

لماذا كانت قصة مريم وعيسى معجزة عظيمة؟

تتميز قصة مريم وعيسى عليهما السلام بأنها تجمع بين عدد من الآيات والمعاني الإيمانية الكبرى.

ففيها اصطفاء مريم وطهارتها، وبشارة الملائكة، والحمل من غير أب، وولادة عيسى، ثم حديثه في المهد.

قدرة الله فوق الأسباب

تؤكد القصة أن قدرة الله سبحانه وتعالى لا تحدها الأسباب المعتادة، وأنه إذا أراد شيئًا فإنما يقول له كن فيكون.

كما تقدم القصة درسًا عظيمًا في الثقة بالله، والصبر على الابتلاء، واليقين بأن الحقيقة تظهر مهما اشتدت المحنة.

مكانة السيدة مريم في القرآن الكريم

احتلت مريم عليها السلام مكانة رفيعة في القرآن الكريم، ووردت قصتها في أكثر من موضع، كما سُميت سورة كاملة باسمها.

ويبرز القرآن طهارتها واصطفاءها، ويعرض تفاصيل مهمة من حياتها وبشارة الملائكة لها وولادة عيسى عليه السلام.

أهم الدروس من قصة مريم وعيسى

تحمل القصة العديد من الدروس الإيمانية والإنسانية، ومن أبرزها:

الصبر عند الشدائد

واجهت مريم عليها السلام موقفًا بالغ الصعوبة، لكنها صبرت وتحملت ما نزل بها، حتى جاءها فرج الله ورعايته.

الثقة بقدرة الله

كان حمل عيسى عليه السلام وولادته من غير أب أمرًا خارجًا عن المألوف، لكنه لم يكن خارجًا عن قدرة الله.

الطهارة والعفة

تظهر في قصة مريم مكانة الطهارة والعفة، وكيف حفظها الله تعالى وكرمها رغم ما تعرضت له من اتهام.

رحمة الله في أصعب اللحظات

جاءت الرعاية الإلهية لمريم وهي في أشد حالات الضعف، من الماء إلى الرطب ثم إلى معجزة كلام عيسى عليه السلام.

الخلاصة

تروي قصة السيدة مريم وسيدنا عيسى عليهما السلام رحلة إيمانية عظيمة بدأت بالاصطفاء والطهارة، ثم جاءت البشارة والحمل المعجز، وصولًا إلى ولادة عيسى عليه السلام ومعجزة كلامه في المهد.

وتبقى القصة شاهدًا على قدرة الله سبحانه وتعالى، وعلى الصبر والثقة به، كما تجسد مكانة مريم عليها السلام وطهارتها، وتؤكد أن عيسى عليه السلام عبد الله ونبيه ورسوله.

من هي السيدة مريم عليها السلام؟

هي مريم بنت عمران، اصطفاها الله تعالى وكرمها، وهي أم النبي عيسى عليه السلام.

كيف حملت مريم بعيسى عليه السلام؟

كان حملها بعيسى عليه السلام معجزة إلهية، فقد حملت به من غير أب بأمر الله تعالى.

ما معجزة عيسى عليه السلام في المهد؟

أنطق الله عيسى عليه السلام وهو طفل في المهد، فتحدث معلنًا عبوديته لله ونبوته.

أين وردت قصة مريم وعيسى في القرآن؟

وردت تفاصيل قصتهما في عدة سور، ومن أبرزها سورة آل عمران وسورة مريم وسورة المائدة.

ما أبرز درس من قصة مريم عليها السلام؟

من أبرز دروسها الصبر والثقة بالله والتمسك بالطهارة واليقين بقدرته سبحانه وتعالى.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل