أخبار دينية

قصة زكريا ويحيى عليهما السلام.. دعاء مستجاب وولد صالح بعد الكِبر

الإثنين , 31 أغسطس 2026 / 07:46 م بواسطة: مصر كونكت 1 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
سيدنا زكريا عليه السلام  وسيدنا يحيى عليه السلام

قصة زكريا ويحيى عليهما السلام من أعظم قصص القرآن، وتحمل معاني الصبر والدعاء واليقين برحمة الله، وتكشف كيف استجاب الله دعاء زكريا رغم كبر سنه وعقم زوجته.

إعلان / Advertisement

تعد قصة زكريا ويحيى عليهما السلام من القصص القرآنية التي تحمل معاني عظيمة في الصبر وحسن الظن بالله وعدم اليأس من رحمته، فقد دعا زكريا ربه في وقت اشتد فيه كبر سنه، وكانت زوجته عاقرًا، ومع ذلك لم يمنعه ظاهر الأسباب من التعلق بقدرة الله تعالى.

قال الله تعالى في سورة مريم:

﴿كهيعص ۝ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ۝ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا ۝ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾.

وهكذا بدأ القرآن قصة هذا النبي الكريم بذكر رحمة الله به، لتكون قصته تذكيرًا بأن أبواب الرحمة لا تغلق أمام من يدعو الله بيقين.

دعاء زكريا بالذرية الصالحة

كان زكريا عليه السلام قد بلغ من الكبر مبلغًا عظيمًا، وكانت زوجته عاقرًا، لكنه لم يفقد الأمل في فضل الله.

قال تعالى:

﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾.

وفي سورة الأنبياء قال زكريا عليه السلام:

﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾.

وتكشف هذه الآيات عن قلب نبي تعلق بربه، فلم يجعل صعوبة الأسباب حاجزًا بينه وبين الدعاء.

لماذا دعا زكريا ربه؟

ورد في القرآن أن زكريا عليه السلام كان قد كفل مريم عليها السلام، وكان كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقًا.

قال تعالى:

﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.

وعند ذلك دعا زكريا ربه بالذرية الطيبة، مؤمنًا بأن الله الذي يرزق عباده بغير حساب قادر على أن يهب له ولدًا رغم كبر سنه وعقم زوجته.

كيف بشر الله زكريا بيحيى؟

استجاب الله تعالى دعاء زكريا، وبشره بغلام اسمه يحيى.

قال الله تعالى:

﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾.

وكانت هذه البشارة عظيمة؛ لأن زكريا عليه السلام كان شيخًا كبيرًا، وكانت زوجته عاقرًا.

وعندما تعجب زكريا من كيفية وقوع ذلك، جاءه الجواب الإلهي:

﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾.

فالذي خلق الإنسان من العدم لا يعجزه أن يرزق عبده ولدًا مهما بدت الأسباب صعبة.

آية زكريا بعد البشارة

طلب زكريا عليه السلام من ربه آية تدل على تحقق البشارة، فقال الله تعالى:

﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾.

وفي سورة آل عمران ورد أن العلامة كانت ألا يكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا، مع أمره بذكر الله والتسبيح بالعشي والإبكار.

ثم خرج زكريا إلى قومه من محرابه وأوحى إليهم أن يسبحوا الله بكرة وعشيًا.

صفات يحيى عليه السلام

لم يكن يحيى عليه السلام مجرد استجابة لدعاء أبيه، بل وهبه الله خصالًا عظيمة.

قال تعالى:

﴿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ۝ وَحَنَانًا مِن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا ۝ وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾.

ومن أبرز صفاته التي ذكرها القرآن:

  • الحكمة والعلم منذ الصغر.
  • الرحمة والحنان.
  • الطهارة والصلاح.
  • التقوى والخوف من الله.
  • البر بالوالدين.
  • البعد عن الجبروت والعصيان.

وقال تعالى في سورة آل عمران إن الملائكة بشرت زكريا بيحيى، ووصفته بأنه سيد وحصور ونبي من الصالحين.

سلام الله على يحيى عليه السلام

من أعظم ما ذكره القرآن في شأن يحيى عليه السلام قول الله تعالى:

﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾.

وهذه المواطن الثلاثة من أشد المراحل التي يمر بها الإنسان؛ يوم الميلاد، ويوم الموت، ويوم البعث.

وقد جعل الله ليحيى عليه السلام سلامًا وأمانًا في هذه المواطن العظيمة.

ماذا نتعلم من قصة زكريا ويحيى؟

تحمل القصة عددًا كبيرًا من الدروس الإيمانية، ومن أبرزها:

1. عدم اليأس من رحمة الله

كان زكريا عليه السلام كبير السن، وكانت زوجته عاقرًا، ومع ذلك دعا ربه ولم يقنط من رحمته.

2. الدعاء لا يرتبط بقوة الأسباب

توضح قصة زكريا أن قدرة الله تعالى فوق الأسباب المعتادة، وأن المؤمن يدعو ربه مع الأخذ بالأسباب وحسن التوكل عليه.

3. الدعاء ينبغي أن يكون مع حسن الظن بالله

قال زكريا عليه السلام:

﴿وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾.

وفي ذلك معنى عظيم من الثقة برحمة الله وفضله.

4. صلاح الأبناء نعمة عظيمة

لم يطلب زكريا مجرد ولد، وإنما قال:

﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾

وقال:

﴿رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾.

فالمقصود لم يكن مجرد وجود الولد، وإنما أن يكون صالحًا مرضيًا.

5. بر الوالدين من أعظم صفات الصالحين

أثنى الله على يحيى بقوله:

﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾.

وفي ذلك تأكيد على مكانة البر بالوالدين في حياة المؤمن.

هل كان يحيى عليه السلام نبيًا؟

نعم، كان يحيى عليه السلام نبيًا من أنبياء الله، وقد وصفه القرآن بذلك صراحة، فقال تعالى:

﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾.

كما قال تعالى في سورة مريم إنه أوتي الحكم صبيًا، وكان تقيًا بارًا بوالديه.

قصة زكريا ويحيى.. رسالة أمل للمؤمن

تظل قصة زكريا ويحيى عليهما السلام واحدة من القصص التي تفتح في القلب نافذة واسعة على الأمل. فقد بدأت بدعاء خفي خرج من قلب شيخ كبير، وانتهت ببشارة غلام صالح جعله الله نبيًا من الصالحين.

والرسالة الأبرز في القصة أن المؤمن لا ينبغي أن يجعل صعوبة الواقع سببًا لترك الدعاء؛ فالله سبحانه وتعالى ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وقد تأتي رحمته من حيث لا يحتسب الإنسان.

ما الدعاء الذي دعا به زكريا لطلب الذرية؟

قال تعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾.

كم كان عمر زكريا عندما بشر بيحيى؟

وردت تقديرات في بعض كتب التفسير والتاريخ، لكن القرآن لم يحدد عمرًا معينًا له عند البشارة.

ما أبرز صفات يحيى عليه السلام؟

من أبرز صفاته التي ذكرها القرآن: الحكمة، والتقوى، والرحمة، والطهارة، وبر الوالدين، وعدم الجبروت والعصيان.

أين وردت قصة زكريا ويحيى في القرآن؟

وردت في سور مريم، وآل عمران، والأنبياء، والأنعام.

ما أهم درس من قصة زكريا؟

من أبرز دروسها عدم اليأس من رحمة الله، والاستمرار في الدعاء مع حسن الظن بالله.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل