أخبار الرياضة

ميسي بعد التانجو.. من أسطورة الملاعب إلى رجل صناعة في كرة القدم

الثلاثاء , 06 أكتوبر 2026 / 07:40 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
ميسي

مع اقتراب نهاية مشواره مع منتخب الأرجنتين، يبدأ ليونيل ميسي فصلًا جديدًا في علاقته بكرة القدم، لا يبتعد فيه عن اللعبة، بل ينتقل تدريجيًا من دور النجم داخل الملعب إلى دور المالك وصاحب المشاريع الرياضية، بعدما أصبح مالكًا لـ«كورنيلا» واقترب من امتلاك «إلدينسي» الإسباني، بالتوازي مع مشروعه في أوروجواي واستمراره لاعبًا في إنتر ميامي حتى 2028.

إعلان / Advertisement

نهاية رحلة ميسي مع التانجو

تعيش كرة القدم الأرجنتينية لحظة استثنائية مع اقتراب ليونيل ميسي من إسدال الستار على رحلته الدولية، بعدما أعلن اعتزاله اللعب مع منتخب الأرجنتين في أغسطس الماضي.

ويخوض ميسي مساء اليوم الثلاثاء مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب «مونومينتال» في بوينس آيرس، في ظهور استثنائي أمام الجماهير الأرجنتينية التي ارتبطت بالنجم الكبير لأكثر من عقدين. وأعلنت رابطة الكرة الأرجنتينية أن المباراة تمثل الفصل الأخير من رحلته مع المنتخب، بعدما أصبح صاحب الرقم القياسي في المشاركات والأهداف.

وبحسب الاتحاد الأرجنتيني، أنهى ميسي مسيرته مع المنتخب برصيد 207 مباريات و125 هدفًا و66 تمريرة حاسمة قبل مباراة الوداع أمام بنين، بعدما قاد بلاده إلى التتويج بكوبا أمريكا 2021، وفيناليسما 2022، وكأس العالم 2022، وكوبا أمريكا 2024.

لكن نهاية علاقة ميسي بمنتخب الأرجنتين لا تعني على الإطلاق نهاية علاقته بكرة القدم.

⭐ ميسي لا يبتعد عن اللعبة.. بل يغيّر موقعه

مع اقتراب المرحلة الأخيرة من مسيرته كلاعب، بدأت صورة مستقبل ميسي خارج المستطيل الأخضر تتضح بصورة أكبر.

فالنجم الأرجنتيني لا يبدو متجهًا إلى العمل التدريبي التقليدي، وإنما يختار مسارًا مختلفًا يقوم على امتلاك الأندية والمساهمة في تطويرها وبناء المشاريع الرياضية.

وتبدو هذه الخطوة منطقية بالنسبة لميسي، الذي ارتبط اسمه طوال مسيرته بصناعة الفرق الناجحة داخل الملعب. والآن، يبدو أنه يريد نقل هذه الرؤية إلى الإدارة والاستثمار وصناعة المواهب من خارج الخطوط.

🔥 إسبانيا تتحول إلى نقطة البداية

بدأ ميسي هذا المسار بشكل فعلي في إسبانيا، بعدما استحوذ في أبريل 2026 على نادي يونيون إسبانيولا كورنيلا، المنافس في الدرجات الأدنى لكرة القدم الإسبانية. وتحوّلت الصفقة إلى مشروع طويل الأمد يرتبط بتطوير النادي والاهتمام بالمواهب المحلية.

لكن الخطوة الأكبر جاءت مع ديبورتيفو إلدينسي، بعدما توصل ميسي إلى اتفاق للاستحواذ على ملكية النادي الإسباني الذي ينافس في دوري الدرجة الثانية، وأصبح لاحقًا المالك الأكبر للنادي، مع استمرار الإجراءات التنظيمية المطلوبة في إسبانيا.

وبذلك أصبح أمام ميسي مشروعان مختلفان في إسبانيا، أحدهما مرتبط بكرة القدم المحلية وتطوير المواهب في كورنيلا، والآخر في المستوى الاحترافي من خلال إلدينسي.

📢 اسم ميسي يغيّر القيمة التجارية للمشروع

لم يكن تأثير اسم ميسي رياضيًا فقط، بل ظهر سريعًا على الجانب التجاري أيضًا.

فبعد الإعلان عن دخوله مشروع إلدينسي، أشارت تقارير إسبانية إلى اهتمام عدد من العلامات التجارية برعاية النادي، مع دخول شركات في مفاوضات للحصول على شراكات تجارية، مستفيدة من القيمة التسويقية الهائلة المرتبطة باسم النجم الأرجنتيني.

وهنا تبدو الفكرة أكثر وضوحًا: ميسي لا يشتري أندية لمجرد امتلاكها، وإنما يتحرك نحو بناء مشاريع يمكن أن تجمع بين الرياضة والتطوير والاستثمار والتسويق.

🇺🇾 مشروع آخر مع لويس سواريز

ولا تبدأ تجربة ميسي في ملكية الأندية من الصفر، فقد انضم في 2025 إلى مشروع صديقه ورفيقه السابق في برشلونة وإنتر ميامي لويس سواريز في أوروجواي.

وأصبح المشروع يحمل اسم Deportivo LSM، ودخل المنافسات الرسمية في أوروجواي، قبل أن يحقق الفريق الصعود إلى الدرجة الثالثة بعد التتويج ببطولة الدرجة الرابعة في موسمه الأول.

وتوضح هذه التجربة أن اهتمام ميسي بكرة القدم خارج الملعب لا يقتصر على الاستثمار المالي، بل يرتبط أيضًا بفكرة بناء الأندية وتطوير اللاعبين والمواهب على المدى الطويل.

🌴 إنتر ميامي.. استمرار ميسي داخل اللعبة

وفي الولايات المتحدة، يواصل ميسي اللعب مع إنتر ميامي، بعدما مدد النادي عقده حتى نهاية موسم 2028، ليضمن استمرار النجم الأرجنتيني لسنوات إضافية داخل الملاعب.

وفي الوقت نفسه، تشير تقارير اقتصادية إلى أن الاتفاق المرتبط بانضمامه إلى الدوري الأمريكي يتضمن خيارًا يسمح له بالحصول على حصة في ملكية إنتر ميامي بعد اعتزاله، وهو ما يفتح أمامه طريقًا إضافيًا للاستمرار داخل كرة القدم من موقع المالك.

وهكذا، لا تبدو قصة ميسي بعد الاعتزال الدولي قصة وداع لكرة القدم، بل عملية انتقال من صناعة اللعب إلى صناعة المشاريع.

🏆 ميسي.. من صناعة المجد إلى صناعة المستقبل

بعد أكثر من عقدين من صناعة التاريخ بقميص الأرجنتين، يبدأ ميسي الآن مرحلة مختلفة من حياته الرياضية.

فقد انتهى تقريبًا دوره مع منتخب بلاده، لكنه في المقابل يبني لنفسه حضورًا متزايدًا في عالم ملكية الأندية وتطوير المواهب والاستثمار الرياضي.

ومن كورنيلا إلى إلدينسي، مرورًا بمشروعه مع سواريز في أوروجواي واستمراره مع إنتر ميامي، تبدو ملامح المرحلة الجديدة واضحة: ميسي لا يغادر كرة القدم.. بل يستعد ليصنعها من مكان آخر.

كيف تتوقع شكل مسيرة ميسي بعد الاعتزال النهائي؟ هل ينجح في التحول إلى أحد أبرز ملاك الأندية في عالم كرة القدم؟ ⭐⚽

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل