الست وسيلة… الاسم الذي حفظ بيتًا كاملًا في ذاكرة القاهرة

في قلب القاهرة التاريخية، وبين الأزقة التي تحفظ صدى القرون، يلمع اسم “الست وسيلة” بوصفه أكثر من مجرد لقبٍ لسيدة عاشت زمنًا مضى؛ إنه الاسم الذي صار علامةً على واحد من أجمل بيوت العمارة العثمانية في مصر: بيت الست وسيلة.

ورغم أن المعلومات المتاحة “الموثّقة” عن شخص الست وسيلة نفسها قليلة، فإن الوثائق الرسمية تضع أمامنا حقائق أساسية: اسمها، وصلتها بالبيت، ولماذا ارتبط المكان بها حتى يومنا هذا.

  Sat , January 31 2026 / 04:25 PM Updated At: 2026-01-31 16:25:12

منزل الست وسيلة

الست وسيلة… الاسم الذي حفظ بيتًا كاملًا في ذاكرة القاهرة

بقلم الأستاذة آية الخطيب

 

في قلب القاهرة التاريخية، وبين الأزقة التي تحفظ صدى القرون، يلمع اسم “الست وسيلة” بوصفه أكثر من مجرد لقبٍ لسيدة عاشت زمنًا مضى؛ إنه الاسم الذي صار علامةً على واحد من أجمل بيوت العمارة العثمانية في مصر: بيت الست وسيلة.

ورغم أن المعلومات المتاحة “الموثّقة” عن شخص الست وسيلة نفسها قليلة، فإن الوثائق الرسمية تضع أمامنا حقائق أساسية: اسمها، وصلتها بالبيت، ولماذا ارتبط المكان بها حتى يومنا هذا.

 


من هي “الست وسيلة” في المصادر الموثوقة؟


تشير المصادر الرسمية الخاصة بتوثيق الأثر إلى أن الاسم المتداول هو وسيلة خاتون، ويَرِد كاملًا في بعض التوثيقات بوصفها وسيلة خاتون بنت عبد الله البيضا. والأهم توثيقيًا: أنها كانت آخر من سكن هذا البيت، ولذلك عُرف المنزل باسمها واشتهر به.

مهم: أي تفاصيل إضافية واسعة عن حياتها الشخصية (نشأتها، دورها الاجتماعي، سيرتها اليومية… إلخ) لا تظهر بنفس القوة والوضوح في الصفحات الرسمية التي ركّزت أساسًا على البيت الأثري أكثر من السيرة الذاتية.


لماذا ارتبط البيت باسمها؟

 

السبب مباشر وواضح في المصادر الحكومية: البيت انتقلت ملكيته عبر الزمن إلى أن وصل إلى وسيلة خاتون، وكانت آخر ساكنة له، فحمل اسمها.

وهكذا أصبح “الست وسيلة” اختصارًا لذاكرة المكان: سيدة، وبيت، وحكاية مدينة.

 


متى بُني بيت الست وسيلة؟ ومن الذي أنشأه؟

 

تُجمع المصادر الرسمية على أن البيت يرجع إلى العصر العثماني، وأن الذي شيده هما الشقيقان عبد الحق ولطفي محمد الكناني سنة 1074هـ / 1664م.

وهذه المعلومة من أثقل نقاط “اليقين” لأنها تتكرر في أكثر من مرجع رسمي/توثيقي.

 


أين يقع البيت؟ ولماذا موقعه مهم؟

 

يقع البيت خلف الجامع الأزهر، ويطل مدخله على “زقاق الست وسيلة”، ويَرِد في توثيق التراث أنه ضمن نطاق حارة العنبة المتفرعة من شارع الشيخ محمد عبده.

هذا الموقع ليس تفصيلًا جغرافيًا فحسب؛ بل يضع البيت في قلب المشهد الديني والعلمي والتجاري للقاهرة القديمة، حيث كانت البيوت الكبيرة تُبنى لتكون عالمًا كاملًا مستقلًا داخل المدينة.

 


كيف صُمم البيت؟ ملامح عمارة “البيت العثماني” كما تظهر في بيت الست وسيلة

 

تصف الصفحات الرسمية البيت بوصفه نموذجًا فريدًا لعمارة المنازل في العصر العثماني، ويتكون من فناء (صحن) مكشوف تتوزع حوله العناصر الأساسية.

ومن أهم التفاصيل المعمارية التي تذكرها المصادر:

 

  • الدور الأرضي: يضم غرفًا للتخزين (للغلال ومؤن البيت) وبئرًا لخدمة المنزل.

  • وجود قاعة استقبال الرجال المعروفة باسم السلاملك (قاعة الضيوف/مجلس الرجال).

  • يعلو ذلك طابق/مستوى يضم المقعد الصيفي وغرف النوم والاستقبال الخاصة بالعائلة (الحرملك) وفق توثيق التراث.

هذه التفاصيل تعكس فلسفة “البيت الكبير” في القاهرة القديمة: الخصوصية، وفصل مسارات الضيوف عن حياة العائلة، وتوفير احتياجات البيت داخليًا (ماء/تخزين/خدمات).


من “أثر” إلى “مركز ثقافي”: بيت الشعر العربي في منزل الست وسيلة

لا تتوقف حكاية المكان عند كونه بيتًا أثريًا؛ إذ أصبح له حضور ثقافي معاصر من خلال أنشطة “بيت الشعر” المرتبطة بالمكان، وتُشير مصادر عامة إلى تبعيته الثقافية لـ صندوق التنمية الثقافية مع بقاء الإطار الأثري تحت مظلة الجهات المختصة بالآثار.

ومن اللافت أن هذا “التعايش” بين الأثر والفعالية الثقافية يمنح البيت حياةً جديدة: لا يعود مجرد مبنى صامت، بل مساحة تواصل حي مع الناس.


ماذا نعرف يقينًا… وماذا يبقى في منطقة الظن؟

اليقين (موثّق رسميًا):

  • البيت شُيّد عام 1074هـ/1664م على يد الشقيقين الكناني.

  • انتقلت الملكية حتى وصلت إلى وسيلة خاتون بنت عبد الله البيضا، وكانت آخر من سكنه، فحمل اسمها.

  • موقعه خلف الجامع الأزهر، ومدخله يطل على زقاق الست وسيلة.

 

الظن/المتداول (يحتاج توثيقًا أعلى من الصحافة/الحكي العام):

تفاصيل دقيقة جدًا عن تاريخ وفاتها أو كل ألقابها الاجتماعية قد تظهر في مواد غير رسمية، لكنها ليست بذات قوة الصفحات الحكومية الخاصة بالأثر.

 


أسئلة شائعة

 

هل الست وسيلة هي “صاحبة البيت الأصلية”؟

لا. المصادر تشير إلى أن من شيده الشقيقان الكناني، بينما ارتبط باسم الست وسيلة لأنها كانت آخر من سكنه.

 

 

هل البيت مخصص للزيارة؟

البيت مُعرّف رسميًا ضمن المواقع الأثرية، وتوجد منصات رسمية/شبه رسمية تعرضه ضمن مزارات القاهرة.

 

 

لماذا تُعد هذه البيوت مهمة تاريخيًا؟

لأنها تحفظ “تفاصيل الحياة” لا الأحداث وحدها: كيف كان الناس يستقبلون الضيوف، ويؤمّنون الماء، ويخزنون المؤن، ويقسمون البيت بين العام والخاص—وكل ذلك يظهر بوضوح في توصيف بيت الست وسيلة.

 


خاتمة: الاسم الذي صنع جسرًا بين امرأة ومدينة

قد لا تُسعفنا الوثائق الكثيرة في رسم سيرة كاملة للست وسيلة كشخصية تاريخية، لكن المؤكد أن اسمها صار عنوانًا لبيتٍ من بيوت القاهرة التي لا تُشبه غيرها—بيتٍ يقف خلف الأزهر شاهدًا على أن المكان قد يحمل أسماء ساكنيه، وأن الذاكرة أحيانًا تختار “الآخر” الذي عاش في النهاية، ليصبح هو الحكاية.

مصادر موثوقة اعتمد عليها المقال:

  • وزارة السياحة والآثار المصرية (منصة اكتشف الآثار المصرية + دليل المواقع).

  • CULTNAT (مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي).

  • مواد تعريفية عامة عن “بيت الشعر” وتبعيته الثقافية.

@ayaelkhateeb الطبقه المتوسطه زمان كانوا عايشين ف بيوت شكلها عامل ازاي !🤯🤯🤯🤯🤯🤯🤯🤯 #arab #architecture #تاريخ #ar #architecturestudent #CapCut #f #funny #fypdongggggggg #anime #الشعب_الصيني_ماله_حل😂😂 #a #friends #fr #amor #freefire #الشعب ♬ A sad, sad, sentimental ballad(1265603) - ayumu tanahasi