مشاهير

أحمد السقا يعيد فتح ملف الرجولة: «اتعلمنا إن الراجل ما يقولش أي»

الإثنين , 05 أكتوبر 2026 / 04:37 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
أحمد السقا يتحدث عن مفهوم الرجولة وكبت المشاعر في المجتمعات العربية خلال لقاء مع أنس بوخش

عاد حديث الفنان أحمد السقا عن مفهوم الرجولة في المجتمعات العربية إلى الواجهة، بعد إعادة نشر مقطع من لقاء قديم تحدث خلاله عن كبت المشاعر والضغط المستمر على الرجل لإخفاء ضعفه.

إعلان / Advertisement

أحمد السقا يتحدث من جديد عن مفهوم الرجولة 🎬✨

عاد الفنان أحمد السقا إلى دائرة الاهتمام من جديد، بعد إعادة الإعلامي أنس بوخش نشر مقطع فيديو من لقاء سابق جمعهما ضمن برنامج ABtalks عام 2021، تحدث خلاله السقا بصراحة عن الصورة التقليدية التي تربى عليها كثير من الرجال في المجتمعات العربية، والضغوط النفسية التي قد تنتج عن مطالبة الرجل الدائمة بإخفاء مشاعره.

ورغم مرور سنوات على اللقاء، أعاد نشر المقطع طرح القضية أمام الجمهور من جديد، خاصة أن حديث السقا لا يتناول الرجولة بوصفها قوة جسدية فقط، وإنما يناقش الجانب النفسي والإنساني للرجل، وما يتعرض له من رسائل اجتماعية تجعله أحيانًا يشعر بأن التعبير عن الحزن أو الخوف أو الاحتياج نوع من الضعف.

«الراجل ده ميقولش أي».. كلمات تلخص التربية التقليدية ⭐

قال أحمد السقا خلال اللقاء: «احنا اتعلمنا في المجتمع العربي إن الراجل ده ميقولش أي، ميعيطش، ميعجزش، ميشتكيش، مينهارش، وميحتجش لحضن أو حد يطبطب عليه».

بهذه الكلمات، وصف السقا مجموعة من القواعد غير المكتوبة التي تحكم صورة الرجل في بعض البيئات، حيث يُطلب منه منذ الصغر أن يتحمل كل شيء دون شكوى، وألا يظهر حزنه أو خوفه أمام الآخرين.

وتبدأ هذه الصورة في كثير من الأحيان منذ الطفولة، عندما يتلقى الطفل رسائل مباشرة أو غير مباشرة تجعله يربط بين البكاء والضعف، وبين الصمت والقوة، فيتعلم مع الوقت أن يخفي مشاعره بدلًا من فهمها والتعبير عنها بصورة صحية.

«كتلة من الحجر».. الضغط على الرجل لإخفاء مشاعره ❤️

واستكمل السقا حديثه قائلًا: «الرجالة اتربوا إن أنت كتلة من الحجر، أنت حتة صخرة، أنت ما تتهزش، مفيش حاجة تهزك».

وتحمل هذه العبارة جانبًا لافتًا من رؤيته، إذ يشير إلى أن المجتمع قد يضع الرجل في صورة الإنسان الذي لا يتأثر ولا ينكسر، وكأن إظهار أي انفعال يتعارض مع مفهوم الرجولة.

لكن الواقع الإنساني مختلف، فالرجل، مثل أي إنسان، يمر بالخوف والحزن والضغط والفشل والفقد، وقد يحتاج أحيانًا إلى الدعم أو إلى شخص يسمعه دون أن يشعر بأنه مطالب بالدفاع عن قوته طوال الوقت.

ومن هنا تبدو فكرة السقا أكثر ارتباطًا بالصراع الداخلي الذي قد يعيشه الرجل بين ما يشعر به فعليًا وبين الصورة التي يعتقد أن المجتمع ينتظرها منه.

«في النهاية إحنا لحم ودم وبشر» 📢

وصل السقا إلى النقطة الأهم في حديثه عندما قال: «في النهاية إحنا لحم ودم وبشر هنتهز أكيد».

الجملة تختصر الفكرة الأساسية التي حاول طرحها؛ فالقدرة على التحمل لا تعني أن الإنسان غير قابل للتأثر، والقوة لا تعني غياب المشاعر.

وقد يكون الاعتراف بالخوف أو الحزن أو الاحتياج إلى الدعم جزءًا من التعامل مع الضغوط، وليس دليلًا على ضعف الشخصية. فالإنسان الذي يعترف بما يشعر به يمتلك مساحة أكبر لفهم نفسه والتعامل مع أزماته بدلًا من تحويل المشاعر إلى عبء داخلي مستمر.

لماذا عاد المقطع إلى الواجهة الآن؟ 🔥

إعادة نشر أنس بوخش للمقطع جعلت تصريحات أحمد السقا تعود إلى النقاش، خصوصًا أن موضوع الصحة النفسية للرجل والتعبير عن المشاعر أصبح حاضرًا بشكل أكبر في النقاشات الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة.

وتسمح منصات التواصل الاجتماعي بإعادة تدوير تصريحات قديمة في توقيت جديد، لتكتسب أحيانًا معنى مختلفًا وفقًا للموضوعات التي تشغل الجمهور في الوقت الحالي.

كما أن حديث السقا لا يقدم إجابة جاهزة عن مفهوم الرجولة، وإنما يضع مجموعة من الأسئلة أمام المشاهد: هل يجب على الرجل أن يخفي حزنه؟ وهل طلب الدعم يقلل من قيمته؟ وهل البكاء أو التعبير عن المشاعر يتعارض فعلًا مع القوة؟

بين القوة والضعف.. تعريف مختلف للرجولة 🎭

لطالما ارتبط مفهوم الرجولة في الخطاب الاجتماعي بمفاهيم مثل التحمل والمسؤولية والحماية والثبات. وهذه القيم يمكن أن تكون إيجابية عندما ترتبط بالنضج وتحمل المسؤولية، لكنها تصبح مرهقة عندما تتحول إلى قواعد تمنع الرجل من الاعتراف بمشاعره.

وهنا يطرح حديث أحمد السقا تصورًا آخر، يقوم على أن الرجل يستطيع أن يكون قويًا ومسؤولًا، وفي الوقت نفسه يمر بلحظات ضعف أو يحتاج إلى الاحتواء.

الفكرة لا تعني التخلي عن المسؤولية، بل الفصل بين القوة النفسية وبين فكرة إنكار المشاعر. فالإنسان يمكن أن يكون صامدًا ويشعر في الوقت نفسه، ويمكنه أن يطلب المساندة دون أن يفقد احترامه لنفسه.

الرجل لا يحتاج دائمًا إلى أن يبدو قويًا أمام الجميع ⭐

من أكثر النقاط التي أثارها حديث السقا مسألة احتياج الرجل إلى الحضن أو كلمة المواساة، وهي أمور قد يعتبرها البعض غير مناسبة للصورة التقليدية للرجل.

لكن الاحتياج إلى الدعم الإنساني أمر طبيعي، ولا يرتبط بجنس محدد. وقد يكون وجود شخص يستمع للرجل ويمنحه مساحة آمنة للتعبير عن نفسه عاملًا مهمًا في تخفيف الضغط عنه.

المشكلة تبدأ عندما يصبح الرجل مقتنعًا بأن عليه أن يواجه كل أزماته منفردًا، وأن إظهار التعب سيجعله أقل قيمة في نظر الآخرين.

تصريحات قديمة.. لكن رسالتها ما زالت حاضرة ✨

رغم أن الفيديو الذي عاد إلى الواجهة يعود إلى عام 2021، فإن القضايا التي تحدث عنها أحمد السقا ما زالت قابلة للنقاش، لأنها ترتبط بطريقة تربية الأجيال ونظرة المجتمع إلى المشاعر الإنسانية.

وفي كل جيل، تتغير طريقة الحديث عن الأبوة والصداقة والعلاقات والصحة النفسية، وهو ما يجعل إعادة نشر مثل هذه المقاطع فرصة لفتح حوار جديد حول أفكار ربما اعتاد الناس التعامل معها باعتبارها مسلمات.

ومن هذه الزاوية، لم يكن حديث السقا مجرد تعليق عابر على الرجولة، وإنما محاولة لمراجعة مفهوم تربوي واجتماعي ظل حاضرًا لعقود.

أحمد السقا يفتح بابًا لنقاش أكبر ❤️

أعاد المقطع إلى الواجهة سؤالًا بسيطًا لكنه عميق: هل الرجل القوي هو الذي لا يتألم، أم الذي يعرف كيف يتعامل مع ألمه؟

حديث أحمد السقا يميل بوضوح إلى الخيار الثاني، فالرجل ليس «صخرة» كما وصف الصورة التقليدية التي تربى عليها البعض، وإنما إنسان يمكن أن يهتز ويخاف ويحزن ويحتاج إلى الدعم.

وربما تكمن أهمية هذه التصريحات في أنها تضع المشاعر الإنسانية في مكانها الطبيعي، بعيدًا عن فكرة أن الاحتفاظ بالألم في الداخل هو الدليل الوحيد على القوة.

هل تتفق مع أحمد السقا في أن المجتمع يضغط على الرجل لإخفاء مشاعره؟ وهل ترى أن التعبير عن الحزن أو طلب الدعم يمكن أن يكون نوعًا من القوة وليس ضعفًا؟ شاركنا رأيك في التعليقات.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل