✨ بسام رجب يفتح صندوق ذكريات مشواره الفني
فتح الفنان القدير بسام رجب خلال ظهوره في برنامج «واحد من الناس» مساحة واسعة للحديث عن مشواره الفني، مستعيدًا محطات مهمة صنعت تجربته على مدار سنوات طويلة بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية.
🎭 ولم يقتصر الحوار على الأعمال التي ارتبط بها اسمه، بل امتد إلى تفاصيل شخصية وإنسانية، ورؤيته لتغير صناعة الدراما، وعلاقته بأسرته، وأسباب اختفائه أحيانًا عن الشاشة رغم امتلاكه تاريخًا فنيًا حافلًا.
وكان من اللافت في حديثه تأكيده أن الفنان لا يجب أن يبحث عن الوجود لمجرد الظهور، وهو ما عبّر عنه بفكرة «الزهد الفني» عندما يرفض تقديم أدوار هامشية لا تضيف إلى مشواره.
🎓 البداية من المعهد العالي للفنون المسرحية
استعاد بسام رجب تفاصيل التحاقه بالمعهد العالي للفنون المسرحية، موضحًا أنه اتخذ هذه الخطوة في البداية دون علم والده، ولم يخبره بالأمر إلا بعد فترة.
وكانت هذه الخطوة بمثابة بداية حقيقية لطريق طويل في عالم التمثيل، خاصة أن دراسته الأكاديمية ساعدته على التعامل مع المهنة باعتبارها علمًا وأدوات، وليس مجرد موهبة فقط.
🎭 وكانت من أهم ذكرياته المبكرة وقوفه على خشبة المسرح أمام الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، في مسرحية «الوزير العاشق».
ووصف رجب شعوره في تلك الفترة بأنه كان يقف أمام واحدة من القامات الكبرى في التمثيل، وهي تجربة تركت أثرًا كبيرًا في تكوينه الفني.
🎬 «ضربة معلم» ولقاء أسامة أنور عكاشة
انتقل بسام رجب بعد ذلك إلى محطة مهمة في السينما من خلال فيلم «ضربة معلم» للمخرج الراحل عاطف الطيب.
⭐ وكان لهذا الفيلم تأثير كبير في مسيرته، بعدما شاهده الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة، الذي رشحه للمشاركة في مسلسل «ليالي الحلمية».
لكن المفارقة أن رجب لم يتحمس للعرض في البداية، بسبب تخوفه من الانتقال من السينما إلى التليفزيون، خصوصًا نظام التصوير متعدد الكاميرات الذي كان مختلفًا عن طبيعة العمل السينمائي التي اعتاد عليها.
وفي النهاية خاض التجربة وشارك في «ليالي الحلمية» من خلال شخصية عصمت سوناي، لتصبح هذه المشاركة واحدة من المحطات المهمة في مسيرته التلفزيونية.
📺 «ليالي الحلمية» وبداية مرحلة جديدة
يرى رجب أن الفترة التي شهدت إنتاج «ليالي الحلمية» وغيرها من الأعمال الكبرى كانت من المراحل المهمة في تاريخ الدراما المصرية.
📺 فقد شهدت تلك الفترة إنتاج أعمال تعتمد على النص والشخصيات والبناء الدرامي، مع وجود مجموعة كبيرة من الفنانين داخل العمل الواحد.
وأشار إلى الدور الذي لعبه قطاع الإنتاج في دعم عدد كبير من الفنانين وإتاحة الفرصة لهم للوصول إلى الجمهور.
وهذه التجربة انعكست على رجب نفسه، الذي استطاع الانتقال تدريجيًا من السينما إلى الدراما، والمشاركة في أعمال أصبحت حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى الآن.
⭐ سر استمرار نجاح «حديث الصباح والمساء»
ومن المحطات التي تحدث عنها بسام رجب أيضًا مسلسل «حديث الصباح والمساء»، الذي ما زال يحظى باهتمام الجمهور رغم مرور سنوات على عرضه.
ويرتبط استمرار حضور العمل، من وجهة نظره، بفكرة البطولة الجماعية وقوة الشخصيات وتنوعها، إلى جانب قيمة النص والاعتماد على عدد كبير من الفنانين بدلًا من تركيز الأحداث حول بطل واحد.
🎭 وهو ما جعل المسلسل قادرًا على الاحتفاظ بجاذبيته مع إعادة عرضه، لأن كل شخصية تمتلك خطًا دراميًا خاصًا بها، بينما تتداخل الشخصيات والعائلات والأجيال داخل الحكاية الكبرى.
🏡 ذكريات «هوانم جاردن سيتي»
استعاد الفنان كذلك ذكرياته مع مسلسل «هوانم جاردن سيتي» وشخصية مراد السعيد، وهي واحدة من الشخصيات التي ارتبطت باسمه لدى جمهور الدراما.
وتأتي هذه التجربة ضمن سلسلة من الأعمال التي قدم خلالها رجب شخصيات تنتمي إلى عوالم اجتماعية مختلفة، مع اهتمام واضح بالتفاصيل الخاصة بالمظهر وطريقة الحديث والحضور.
👑 بسام رجب والملك فاروق.. 3 تجارب مختلفة
من أكثر أجزاء الحوار إثارة للاهتمام حديث بسام رجب عن تجسيده شخصية الملك فاروق ثلاث مرات.
👑 وقدم الشخصية في:
- مسلسل «زمن الحلم الضائع»
- مسلسل «أم كلثوم»
- فيلم «جمال عبد الناصر»
ورغم أن الشخصية التاريخية واحدة، فإن رجب أوضح أن تقديمها لم يكن متشابهًا في كل مرة، لأن كل عمل تناول فترة أو موقفًا مختلفًا من حياة الملك.
🔎 كيف استعد لشخصية الملك فاروق؟
كشف رجب أن التحضير لشخصية الملك فاروق لم يكن أمرًا سهلًا، خصوصًا في الفترة التي قدم فيها الشخصية للمرة الأولى، عندما لم تكن المادة المتاحة عن تفاصيل حياته وطريقة حركته وحديثه وجلوسه متوفرة بالشكل الواسع الموجود اليوم.
📚 لذلك بحث عن المواد المتاحة، وحصل على فيلم وثائقي من فرنسا عن الملك، كما التقى إسماعيل شيرين في منزله بالإسكندرية، وحاول قراءة أكبر قدر ممكن مما كتب عن فاروق.
وكان هدفه الأساسي الوصول إلى التفاصيل الصغيرة في الشخصية، وليس مجرد ارتداء الملابس الملكية أو تقليد الشكل الخارجي.
❤️ لقاء لا ينساه مع الملك أحمد فؤاد
ومن أكثر المواقف الإنسانية التي توقف عندها بسام رجب، لقاؤه بالملك أحمد فؤاد في باريس.
وقال رجب إن أحمد فؤاد تحدث معه بعد مشاهدته وهو يجسد شخصية والده الملك فاروق، ووجه إليه عبارة بقيت في ذاكرته، قائلًا له:
«أنا افتكرتك أبويا بجد».
🎭 وتحمل هذه الجملة بالنسبة إلى الفنان قيمة خاصة، لأنها جاءت من نجل الشخصية التي قدمها، وليس مجرد مشاهد عادي.
🎭 «مختار».. الوجه الشرير المختلف
تحدث رجب أيضًا عن شخصية مختار التي قدمها في مسلسل «على كلاي»، موضحًا أن الشخصية كانت مختلفة عن بعض الأدوار التي اعتاد الجمهور رؤيته فيها.
🔥 وحرص خلال تقديمها على التعامل معها كشخصية لها دوافعها وملامحها الخاصة، بدلًا من تقديم الشر بصورة مباشرة أو نمطية.
وهذه التجربة تكشف جانبًا آخر من اختياراته، خصوصًا أنه حاول طوال مشواره ألا يسمح لصورة «الرجل الأنيق الأرستقراطي» بأن تحاصره فنيًا.
👔 كيف تجنب النمطية؟
ارتبط اسم بسام رجب في عدد من الأعمال بشخصيات تتمتع بالأناقة والهدوء والهيبة، لكنه يرى أن تكرار الشكل الخارجي لا يعني بالضرورة تكرار الشخصية.
✨ فالاختلاف الحقيقي بالنسبة للفنان يكون في التفاصيل الداخلية، وطريقة التفكير، وطبيعة العلاقات والدوافع.
ولهذا حاول أن يقدم الرجل الأنيق أو الأرستقراطي في كل عمل بروح مختلفة، حتى لا يتحول إلى نسخة مكررة من الشخصية نفسها.
🎬 لماذا ابتعد بسام رجب عن السينما؟
فتح رجب كذلك ملف علاقته بالسينما، خاصة أنه بدأ فيها من خلال أعمال مهمة مثل «ضربة معلم» و«اللعب مع الشياطين» و«الحب في الثلاجة» و«الجينز» و«كريستال».
ورغم هذه البداية، شهد مشواره السينمائي فترات من الابتعاد.
لكن الفنان لم يعتبر هذا الابتعاد غيابًا قسريًا، بل وصفه أحيانًا بأنه «زهد فني»، لأنه لا يرغب في قبول دور هامشي لمجرد أن يظل حاضرًا على الشاشة.
🎬 وبالنسبة له، فإن قيمة الدور تظل أهم من عدد مرات الظهور، وهي رؤية انعكست على اختياراته خلال مراحل مختلفة من مسيرته.



