ممدوح الليثي.. في ذكرى رحيله صانع الدراما وذاكرة ماسبيرو الخالدة

تحل ذكرى رحيل الكاتب والسيناريست والمنتج الكبير ممدوح الليثي، أحد أبرز صُنّاع الدراما في تاريخ التلفزيون المصري، الذي شكّل وعي الشاشة وترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى.

  الخميس , 01 يناير 2026 / 11:44 ص تاريخ التحديث: 2026-01-01 11:44:58

تحل اليوم ذكرى رحيل الكاتب والسيناريست والمنتج الكبير ممدوح الليثي، الذي لم يكن مجرد اسم عابر في تاريخ الدراما المصرية، بل أحد الأعمدة الأساسية التي أسهمت في تشكيل الوعي الفني والثقافي عبر شاشة التلفزيون، حتى أصبح يُلقّب بـ ذاكرة ماسبيرو وصانع مدرسته الدرامية الخاصة.

امتلك ممدوح الليثي رؤية فنية عميقة وقدرة نادرة على قراءة المجتمع وتحويل تفاصيل الواقع اليومي إلى أعمال درامية نابضة بالإنسانية والفكر، جامعًا بين حسّ المبدع وانضباط الإداري، فحوّل الشاشة إلى مدرسة، والدراما إلى سجل حيّ لتحولات المجتمع المصري.

نشأته ومسيرته التعليمية

وُلد ممدوح فؤاد السيد الليثي في 10 ديسمبر عام 1937، وتنتمي جذوره إلى بني ليث من قبيلة كنانة. تميز بمسار تعليمي متنوع، حيث حصل على بكالوريوس الشرطة، ثم ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1960، قبل أن يتوّج شغفه بالفن بالحصول على دبلوم معهد السينما عام 1964، في خطوة مبكرة عكست وعيه بأهمية الصورة والدراما.

من الشرطة إلى الإعلام

عمل الليثي ضابطًا للشرطة في القاهرة والفيوم حتى عام 1967، قبل أن يتخذ قرارًا مصيريًا بترك العمل الشرطي والتفرغ للمجال الإعلامي والفني، حيث وجد ذاته الحقيقية، وبدأ رحلة طويلة من التأثير والعطاء.

وقبل انخراطه الكامل في التلفزيون، خاض تجربة صحفية ثرية، كتب خلالها القصص والمقالات في عدد من الصحف والمجلات، وقدم بابًا ثابتًا بعنوان «عسكر وحرامية» وهو لا يزال طالبًا بكلية الشرطة، ما كشف عن موهبته المبكرة وقدرته على رصد المجتمع وتحولاته.

مناصب قيادية داخل ماسبيرو

تنقل الراحل بين مناصب قيادية مؤثرة داخل اتحاد الإذاعة والتلفزيون، بدءًا من رئاسة قسم السيناريو عام 1967، ثم العمل في مراقبة النصوص والإعداد عام 1973، فمراقبًا للأفلام الدرامية عام 1979، وصولًا إلى منصب مدير عام أفلام التلفزيون عام 1982 ثم رئيسًا لها عام 1985.

وتوّج مسيرته الإدارية بتولي رئاسة قطاع الإنتاج عام 1989، ثم رئاسة اتحاد الإذاعة والتلفزيون، ورئاسة جهاز السينما، واتحاد النقابات الفنية، إلى جانب توليه منصب نقيب السينمائيين لعدة دورات، وكان له دور محوري في تأسيس مدينة الإنتاج الإعلامي.

إرث فني استثنائي

على مدار رحلته، شارك ممدوح الليثي في تقديم 164 فيلمًا دراميًا تلفزيونيًا، ونحو 600 فيلم تسجيلي، وأكثر من 1500 ساعة درامية تنوعت بين المسلسلات والسهرات، مؤكدًا حضوره كأحد أكثر صُنّاع الدراما تأثيرًا.

وتميّز باختياره موضوعات تمس الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للإنسان المصري والعربي، مع قدرة لافتة على المزج بين المباشر والرمزي.

أبرز أعماله

 

من أبرز أعماله السينمائية:

ميرامار، ثرثرة فوق النيل، السكرية، الكرنك، المذنبون، الحب تحت المطر، أميرة حبي أنا، لا شيء يهم، امرأة سيئة السمعة، أنا لا أكذب ولكني أتجمل، استقالة عالمة ذرة.

 

 

كما قدم تجربة مسرحية مهمة من خلال مسرحية إمبراطورية ميم، وترك بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية بأعمال مثل:

شرف المهنة، المتهم الرابع، لماذا أقتل، بلا شخصية، تاكسي، جريمة الموسم، الكنز.

 

وكان من أوائل من أسسوا فوازير رمضان التي أصبحت طقسًا فنيًا ثابتًا في البيوت المصرية، ومن أشهرها فوازير نيللي وشريهان وحاجات ومحتاجات والمناسبات.

الجوائز والحياة الشخصية

نال الليثي العديد من الجوائز، من بينها جوائز وزارة الثقافة عن عدد من أعماله، إلى جانب جائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 1992.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج من السيدة ليلى الديدي، وأنجب ابنين، أكبرهما الإعلامي عمرو الليثي، بينما توفي نجله الأصغر شريف في سن مبكرة.

رحيل الجسد وبقاء الأثر

رحل ممدوح الليثي عن عالمنا عن عمر ناهز 77 عامًا إثر أزمة صحية، لكن رحيله لم يُنهِ حضوره، إذ ظل اسمه محفورًا في ذاكرة الفن المصري كأحد صُنّاعه الكبار، ورمزًا للإبداع الجاد الذي جمع بين الفن والفكر، وترك إرثًا لا يزال يُلهم الأجيال.

 

أغسطس 13
عائشة بن أحمد بإطلالة جذابة وسط الأشجار في أحدث ظهور لها على إنستجرام

عائشة بن أحمد تشعل تفاعل جمهورها بأحدث ظهور لها عبر إنستجرام، بإطلالة جذابة وسط الطبيعة، بالتزامن مع كشفها عن أصعب مشاهدها الفنية.

أغسطس 13
هنا الزاهد برفقة شقيقتها نور في أحدث ظهور صيفي عبر إنستجرام

هنا الزاهد تخطف الأنظار في أحدث ظهور لها برفقة شقيقتها نور، خلال عطلة الصيف، وسط تفاعل واسع من الجمهور مع الصورة وإطلالتهما الكاجوال.

أغسطس 13
مها أحمد في مسرحية ملكة الحواديت على مسرح عبد المنعم مدبولي بالقاهرة

تستعد الفنانة مها أحمد لاستئناف عروض مسرحية «ملكة الحواديت» على مسرح عبد المنعم مدبولي، في تجربة فانتازية موجهة للأطفال والعائلات تجمع بين الحكايات والاستعراض.

أغسطس 13
كارولين عزمي تكشف كواليس فيلم محمود ومحمود وتجربتها في مسرحية الساحل الشرير

كارولين عزمي تتحدث عن شخصية «نوال» في فيلم «محمود ومحمود»، وتكشف كواليس تعاونها مع أحمد غزي وكزبرة، إلى جانب تفاصيل تجربتها المسرحية وخططها الفنية المقبلة.