السدير مسعود يتحدث عن مفهوم الإخراج في ماستر كلاس بميدفست مصر 🎬
أُقيمت ندوة مع صانع الأفلام السدير مسعود، ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر، وذلك في ماستر كلاس حمل عنوان «استكشاف كيفية قراءة المشهد وتشكيل لغته البصرية»، بدعم من جامعة ESLSCA.
وتناول السدير مسعود خلال الماستر كلاس عددًا من الأفكار المرتبطة بصناعة الأفلام، وكيفية تعامل المخرج مع المشاهد، إلى جانب الطرق التي يمكن من خلالها بناء اللغة البصرية وتطويرها بما يخدم العمل الفني ويعبر عن رؤية صانعه.
السدير مسعود: ما هو الإخراج؟
استهل السدير مسعود حديثه بالوقوف عند سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يحمل في داخله إجابة معقدة، وهو: ما هو الإخراج؟
وأوضح أن الإخراج بالنسبة إليه يتمثل في قدرة المخرج على جعل المشاهد يرى ما يريد أن يراه، وفي الوقت نفسه إخفاء ما يريد المخرج حجبه عنه. ومن هنا، لا تقتصر مهمة المخرج على نقل الأحداث الموجودة في السيناريو إلى الشاشة، وإنما تمتد إلى التحكم في الطريقة التي يتلقى بها الجمهور المشهد ويتفاعل مع تفاصيله.
وتكشف هذه الرؤية عن أهمية اللغة البصرية في صناعة الفيلم، إذ يصبح اختيار ما يظهر أمام الكاميرا وما يبقى خارج إطارها جزءًا أساسيًا من أدوات المخرج في بناء الحكاية وتوجيه انتباه المشاهد.
من الإعلانات إلى الدراما.. تجربة مختلفة
تحدث السدير مسعود أيضًا عن بداياته المهنية، موضحًا أنه درس الإخراج في بيروت، ثم عمل في كل من بيروت ومصر، كما أعرب عن سعادته بالمشاركة في مهرجان ميدفست مصر، الذي أتاح له فرصة الحديث مع المهتمين بصناعة السينما وتبادل الأفكار حول الإخراج واللغة البصرية.
وأشار إلى أنه جاء في بداية مسيرته من عالم الإعلانات، حيث عمل لمدة خمس سنوات، قبل الانتقال إلى مجال الدراما، مؤكدًا أن هذا الانتقال لم يكن سهلًا.
وأوضح أن طبيعة العمل في الإعلانات تختلف عن الدراما، خاصة أن المخرج في الدراما يصبح مطالبًا بالتعامل مع ما هو مكتوب في السيناريو، وهو ما يفرض عليه مجموعة مختلفة من التحديات أثناء تطوير العمل وتنفيذه.
علاقة المخرج بالسيناريو
وتطرق السدير مسعود إلى العلاقة بين المخرج والنص، موضحًا أن الوصول إلى موافقة كاملة من المخرج على السيناريو أمر نادر، لأن عملية صناعة العمل الفني تشهد بطبيعتها العديد من النقاشات والتباينات في وجهات النظر.
وأشار إلى أن حالة التصادم قد تنشأ بين رؤية المخرج وما هو مكتوب في السيناريو، وقد يدفع ذلك بعض المخرجين إلى إعادة صياغة العمل بالشكل الذي يكون أقرب إلى رؤيتهم الخاصة.
وبحسب ما أوضحه السدير مسعود، فإن إحدى المهام الأساسية للمخرج تتمثل في تشكيل المشروع بالطريقة التي تناسب رؤيته، وهو ما يجعل الإخراج عملية إبداعية لا تتوقف عند تنفيذ النص، بل تشمل أيضًا كيفية تقديمه وتحويله إلى تجربة بصرية متكاملة.
تشكيل اللغة البصرية جزء أساسي من الإخراج ⭐
وخلال الماستر كلاس، ارتبط الحديث عن الإخراج بفكرة بناء اللغة البصرية، باعتبارها واحدة من أهم الأدوات التي يستخدمها صانع الفيلم في التعبير عن رؤيته.
فالمشهد السينمائي لا يعتمد فقط على الحوار أو الأحداث، وإنما تتداخل فيه الصورة واختيار ما يظهر للمشاهد وما يتم حجبه عنه، لتكوين تجربة تحمل وجهة نظر المخرج.
ومن هذا المنطلق، جاءت مشاركة السدير مسعود في ماستر كلاس «استكشاف كيفية قراءة المشهد وتشكيل لغته البصرية» لتطرح أمام الحضور جانبًا من تجربته في التعامل مع الصورة والنص، إلى جانب رؤيته الخاصة لدور المخرج في تشكيل المشروع.
ميدفست مصر يواصل استضافة التجارب السينمائية
وتأتي هذه الندوة ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر، التي تتضمن لقاءات وماستر كلاس تتيح للجمهور والمهتمين بالسينما التعرف على تجارب صناع الأفلام ومناقشة أدوات العمل السينمائي.
وتمنح مثل هذه اللقاءات مساحة للحوار حول تفاصيل صناعة الفيلم، بداية من قراءة المشهد، وصولًا إلى الطريقة التي يختار بها المخرج تقديمه بصريًا، وهو ما يجعل تجربة الماستر كلاس امتدادًا للجانب المعرفي والسينمائي الذي يقدمه المهرجان.
وفي حديثه، قدم السدير مسعود رؤيته للإخراج باعتباره عملية اختيار مستمرة؛ اختيار لما يراه المشاهد، وما لا يراه، وكيفية توجيه نظره داخل المشهد، مع الحفاظ على رؤية المخرج الخاصة أثناء تحويل النص إلى صورة.
🎬 وفي رأيك، هل ترى أن قدرة المخرج على التحكم فيما يراه المشاهد وما لا يراه هي جوهر الإخراج فعلًا؟ شاركنا رأيك في التعليقات.



