الابتزاز الإلكتروني وجرائم الإنترنت: ماذا تفعل إذا كان شخص يحتفظ بصور خاصة ويهدد بنشرها؟ | المستشار محمد أحمد سعد
أصبح الابتزاز الإلكتروني من الجرائم التي قد تضع الضحية تحت ضغط نفسي وخوف مستمر، خاصة عندما يحتفظ شخص بصور خاصة أو محادثات شخصية ويستخدمها للتهديد أو طلب أموال أو إجبار الضحية على تنفيذ طلبات معينة.
وفي مثل هذه الحالات، لا يعني امتلاك شخص لصور خاصة أنه يملك الحق في نشرها أو استخدامها للإضرار بصاحبها. وقد تتضمن الواقعة أفعالًا تمس الخصوصية أو تتعلق بالتهديد أو إساءة استخدام وسائل تقنية المعلومات، ويحدد التكييف القانوني الدقيق وفق تفاصيل كل واقعة والأفعال التي ارتكبها المتهم.
ويقدم المستشار محمد أحمد سعد، المحامي، الاستشارات القانونية المتعلقة بجرائم الإنترنت والابتزاز الإلكتروني، مع دراسة تفاصيل الواقعة والمستندات والأدلة المتاحة لتحديد الإجراءات القانونية المناسبة.
📍 عنوان المكتب وبيانات التواصل مع المستشار محمد أحمد سعد المحامي
العنوان: 4 برج الشعراوي خلف فندق سياج – شارع اللبيني – الهرم – الدور الأول – الجيزة
📱 01124725297 – واتساب ومباشر
📞 01002393776 – اتصال هاتفي

ما هو الابتزاز الإلكتروني؟
الابتزاز الإلكتروني هو استخدام وسائل الاتصال أو الإنترنت للضغط على شخص أو تهديده بهدف الحصول على منفعة أو إجباره على القيام بفعل معين أو الامتناع عن فعل معين.
وقد يكون الابتزاز مرتبطًا بصور أو مقاطع فيديو أو محادثات خاصة، أو بأي معلومات يمكن أن يستغلها الجاني للضغط على الضحية.
ويصبح الأمر أكثر خطورة عندما يتضمن التهديد نشر محتوى خاص أو إرساله إلى أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو زملاء العمل أو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي.
ماذا لو كان شخص يحتفظ بصور خاصة ويهدد بنشرها؟
إذا كان شخص يحتفظ بصور خاصة ويستخدمها لتهديد فتاة أو ابتزازها، فإن التعامل مع الأمر بهدوء واتخاذ خطوات قانونية مبكرة يكون مهمًا.
ولا يُنصح بالاستجابة للتهديد من خلال إرسال صور إضافية أو تحويل أموال أو تقديم تنازلات جديدة، لأن ذلك قد لا يؤدي إلى انتهاء الابتزاز، وقد يستخدم الجاني المعلومات أو المواد الجديدة لمواصلة الضغط.
ومن المهم الاحتفاظ بالأدلة المرتبطة بالواقعة، مثل الرسائل وبيانات الحسابات وأرقام الهواتف وأوقات التهديد وأي طلبات مالية أو مطالب أخرى.
هل مجرد نشر الصور الخاصة يمكن أن يمثل جريمة؟
نشر الصور الخاصة دون رضا صاحبها قد يترتب عليه مسؤولية قانونية بحسب طبيعة الصور والواقعة وطريقة الحصول عليها والنشر والآثار المترتبة عليه.
وينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على تجريم أفعال تتعلق بانتهاك حرمة الحياة الخاصة، ومن بينها نشر معلومات أو أخبار أو صور وما في حكمها تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.
كما أكدت أحكام قضائية مصرية أن نشر صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه يمكن أن يدخل في نطاق جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة متى توافرت عناصرها القانونية.
ماذا لو كان التهديد بنشر الصور مقابل المال؟
إذا كان الشخص يهدد بنشر صور خاصة بهدف الحصول على مبلغ مالي، فقد تدخل الواقعة في نطاق جرائم متعددة بحسب طريقة التهديد ووسيلته وما قام به المتهم فعليًا.
وقد تناولت أحكام محكمة النقض وقائع تضمنت التهديد بإفشاء أمور مخدشة بالشرف، وطلب مبالغ مالية، واستخدام صور خاصة، إلى جانب أفعال أخرى مرتبطة بالواقعة. وهذا يوضح أن التكييف القانوني لا يعتمد على كلمة «ابتزاز» وحدها، وإنما على تفاصيل السلوك والأدلة والطلبات التي وجهها المتهم للضحية.
ما الذي يجب فعله عند التعرض للابتزاز الإلكتروني؟
عند التعرض للتهديد أو الابتزاز باستخدام صور أو معلومات خاصة، من المهم التعامل مع الواقعة باعتبارها مسألة قانونية تحتاج إلى توثيق جيد.
ومن أهم الخطوات:
- عدم حذف الرسائل أو المحادثات المرتبطة بالواقعة.
- الاحتفاظ بصور واضحة من التهديدات والمحادثات.
- الاحتفاظ برقم الهاتف أو اسم المستخدم أو رابط الحساب إذا كان متاحًا.
- عدم تعديل أو التلاعب بالأدلة الأصلية.
- عدم إرسال صور أو بيانات شخصية إضافية استجابة للتهديد.
- عدم تحويل أموال لمجرد الاعتقاد أن ذلك سيُنهي المشكلة.
- عدم إعادة نشر الصور أو تداولها مع الآخرين.
- الحصول على استشارة قانونية لمعرفة الإجراءات المناسبة وفق تفاصيل الواقعة.
هل يجب أن تخاف الضحية من تقديم بلاغ؟
الخوف أو الإحراج قد يدفع بعض ضحايا الابتزاز إلى عدم الإبلاغ، لكن التأخر في التعامل مع الواقعة قد يسمح باستمرار التهديد أو تصعيده.
ومن المهم معرفة أن تفاصيل كل واقعة تختلف عن الأخرى، لذلك يجب الحفاظ على الأدلة وطلب المشورة القانونية لمعرفة الطريق الإجرائي المناسب، خاصة عندما يتعلق الأمر بصور أو معلومات شخصية وحساسة.
ماذا لو نشر المبتز الصور بالفعل؟
إذا قام الشخص بنشر الصور بالفعل، فلا يعني ذلك انتهاء الخيارات القانونية.
يجب الاحتفاظ بالأدلة المتعلقة بالنشر، مثل الحساب أو الصفحة التي نُشرت عليها الصور، وتوثيق المحتوى والرسائل المرتبطة به قدر الإمكان، مع تجنب إعادة تداول الصور نفسها.
وقد يكون النشر دون رضا صاحب الصورة جزءًا من المسؤولية القانونية بحسب طبيعة المحتوى والظروف المحيطة بالواقعة، ولذلك يجب عرض التفاصيل والأدلة على المختص لتحديد الإجراءات المناسبة. ويشمل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات نصوصًا تتعلق بانتهاك الخصوصية من خلال نشر صور أو معلومات خاصة دون رضا صاحبها.
هل حذف المبتز للرسائل يعني ضياع القضية؟
حذف بعض الرسائل من حساب المبتز لا يعني بالضرورة أن الواقعة أصبحت مستحيلة الإثبات. لذلك من المهم الاحتفاظ بما لدى الضحية من أدلة وعدم حذف المحادثات أو الحسابات أو أرقام الهواتف المرتبطة بالواقعة.
كما أن إثبات الجريمة لا يتوقف بالضرورة على وجود رسالة واحدة بعينها، وإنما يخضع للأدلة والقرائن التي يتم جمعها وفحصها وفق الإجراءات القانونية.
ما الفرق بين الابتزاز الإلكتروني والتشهير وانتهاك الخصوصية؟
قد تتداخل عدة أفعال قانونية في الواقعة نفسها.
فالابتزاز يرتبط بالضغط أو التهديد للحصول على منفعة أو إجبار الضحية على تصرف معين، بينما قد يتعلق انتهاك الخصوصية بنشر أو تداول معلومات أو صور خاصة دون رضا صاحبها.
أما التشهير فقد يرتبط بنشر محتوى أو معلومات من شأنها المساس بسمعة الشخص، ويعتمد التكييف القانوني في النهاية على الوقائع المحددة وطريقة ارتكاب الفعل والمحتوى المنشور.
ولهذا لا يمكن تحديد الوصف القانوني النهائي من مجرد معرفة أن هناك «صورًا» أو «تهديدًا»، بل يجب فحص تفاصيل الواقعة كاملة.
كيف يمكن حماية الحسابات والبيانات الشخصية؟
الوقاية من جرائم الإنترنت لا تمنع وقوع جميع الحالات، لكنها قد تقلل من فرص اختراق الحسابات أو الوصول غير المصرح به إلى البيانات.
ومن الإجراءات المهمة استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة للحسابات، وتفعيل المصادقة الثنائية، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق، والانتباه إلى الروابط والرسائل غير الموثوقة.
كما يفضل مراجعة إعدادات الخصوصية للحسابات وتقليل مشاركة الصور والبيانات الشخصية مع الحسابات غير الموثوقة.
الخلاصة
الابتزاز الإلكتروني باستخدام الصور الخاصة ليس مجرد خلاف شخصي، وقد تترتب على بعض أفعاله مسؤولية قانونية وفقًا للواقعة والأدلة وطريقة استخدام الصور أو المعلومات والتهديدات التي صدرت من الشخص.
إذا كان شخص يحتفظ بصور خاصة لفتاة ويهددها بالنشر أو يطلب منها أموالًا أو يضغط عليها لتنفيذ طلبات معينة، فمن المهم عدم الاستجابة للتهديدات بشكل يؤدي إلى زيادة المشكلة، مع الحفاظ على الأدلة وعدم حذف المحادثات أو الحسابات المرتبطة بالواقعة، ثم الحصول على استشارة قانونية لتحديد الإجراءات المناسبة.
ويقدم المستشار محمد أحمد سعد، المحامي، الاستشارات المتعلقة بالابتزاز الإلكتروني وجرائم الإنترنت من مكتبه في الهرم – الجيزة.



