باشرت نيابة أكتوبر تحقيقاتها حول حريق اندلع داخل محل تجاري في منطقة فيصل، حيث انتدبت لجنة من خبراء الأدلة الجنائية لفحص مسار النيران وتحديد سببها بدقة، بالإضافة إلى تقدير الخسائر المادية التي لحقّت بالبضائع والتجهيزات الداخلية. وأكدت المعاينات الأولية أن الحريق نشب جراء ماس كهربائي في إحدى الوصلات الداخلية، ما ينفي وجود شبهة جنائية، غير أن النيابة تستمع إلى صاحب المحل وشهود العيان للتأكد من عدم وجود إهمال فني أو تركيبات مخالفة للمواصفات.
تلقّى مركز عمليات النجدة بلاغًا باندلاع ألسنة لهب في المحل الواقع بمنطقة الهرم، فتم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء وفِرق الإنقاذ، التي فرضت كردونًا أمنيًا حول موقع الحريق وعملت على إخماده قبل امتداده إلى المحلات المجاورة. ولم تُسجَّل أي إصابات بشرية، واكتفى الحريق بتضرر قسم من الأثاث والسلع المعروضة.
أمرت النيابة أيضًا بإحاطة الحيّ بمسؤولي شؤون الكهرباء بالمحافظة لفحص شبكة التوصيلات الداخلية بالمحل، والتحقق من التزامها باللوائح الفنية المعتمدة. كما جرى معاينة كاميرات المراقبة المثبتة في الشارع المحيط لجمع الأدلة المرئية ومعرفة توقيت اندلاع الحريق بدقة.
من جانبه، أكد رئيس الحماية المدنية أن فرق الإطفاء واجهت صعوبة في الوصول السريع للموقع نظرًا لضيق أحد الشوارع الجانبية، مشيرًا إلى ضرورة مراجعة أصحاب المحلات لخطة الطوارئ ومسارات الخروج الآمن. ودعا جميع التجار إلى صيانة التوصيلات الكهربائية بشكل دوري وتوفير طفايات حديثة كإجراء وقائي.
فيما شرعت إدارة التأمين في إجراء تقييم أولي للتعويضات المحتملة، واطلعت النيابة على نسخة من بوليصة التأمين الخاصة بالمحل للوقوف على مدى تغطيتها للأضرار. وأكدت النيابة أنها ستعقد جلسة استماع أخيرة للمالك خلال الأسبوع الجاري، لتحديد المسؤوليات القانونية وتوصية اللجنة الفنية بإجراءات السلامة الواجب اتخاذها قبل إعادة فتح المحل.
وتؤكد نيابة أكتوبر أنها ستُنهي تحقيقاتها سريعًا، على أن تُصدر قرارها النهائي بشأن الإجراءات القانونية والتدابير الوقائية، مع مخاطبة جميع الجهات المعنية لضمان تطبيق اشتراطات السلامة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.


