أوضح مصدر حكومي فرنسي أن موقف باريس يستند إلى مبدأ عدم التهاون مع أي محاولة لتحويل البرنامج النووي الإيراني إلى أهداف عسكرية، معتبرًا أن ضرب مثل هذه المنشآت مسموح به قانونيًا في حال ثُبت تجاوزها للغرض السلمي.
على الصعيد الدبلوماسي، طالب وزير الخارجية الفرنسي بإشراك جميع القوى الإقليمية في مباحثات طارئة تهدف إلى وضع آلية مراقبة مشددة للمنشآت النووية الإيرانية، برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي بروكسل، أكد مسؤول بالاتحاد الأوروبي على ضرورة توسيع صلاحيات فرق التفتيش الدولية وتزويدها بصلاحيات دخول فورية دون إشعار مسبق إلى المفاعلات الإشكالية.
من جهتها، أعربت روسيا عن تحفظها على أي ضربة عسكرية اعتباطية، داعية إلى ضبط النفس وتفادي أي عمل قد يخرج عن إطار القانون الدولي. وعبرت الصين عن قلقها العميق من تصاعد حدة التوتر، مجددة دعوتها لجميع الأطراف إلى العودة بسرعة إلى طاولة المفاوضات للحفاظ على الاتفاق النووي واستقرار المنطقة.
بدوره، شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على أهمية حصول الوكالة على وصول كامل وفوري إلى مفاعل «آي آر ٤٠» ومنشآت إيران الأخرى، مؤكدًا أن الرقابة المشددة والشفافية الكاملة هما السبيل الأنجع لمنع أي استخدام عسكري للبرنامج النووي الإيراني.
تأتي هذه التطورات وسط توقعات بارتفاع أسعار النفط عالميًا وتزايد المخاوف من تأثير أي تصعيد عسكري على أمن الطاقة، فيما يبقى مسار المفاوضات النووية الإيراني ــ الدولي معلقًا على عدم وصول الأطراف إلى توافق حول ضمانات كافية تمنع تحويل البرنامج إلى سباق تسلح نووي



