اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، مقر مجمع النقابات المهنية في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع انطلاق انتخابات نقابة المحامين الفلسطينيين، في تصعيد جديد ضد المؤسسات الفلسطينية المدنية داخل المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن عددًا من أفراد شرطة الاحتلال اقتحموا المبنى بشكل مفاجئ، وشرعوا في تدقيق هويات جميع المتواجدين داخله من محامين وأعضاء لجان انتخابية، دون توضيح رسمي لأسباب الاقتحام، ما أثار حالة من الارتباك والاستياء في صفوف المشاركين في العملية الانتخابية.
ولم يتوقف تدخل الاحتلال عند هذا الحد، بل استدعت الشرطة الإسرائيلية عوض السلايمة، عضو إقليم حركة "فتح" في القدس، للتحقيق معه، بسبب وجوده داخل مقر الاقتراع، في خطوة تُعد تصعيدًا واضحًا واستهدافًا سياسيًا للأطر التنظيمية الفلسطينية.
الاقتحام جاء بالتزامن مع عملية عسكرية واسعة نفذتها قوات الاحتلال في مخيم قلنديا شمال القدس، وهو ما دفع مراقبين للربط بين التحركات الأمنية المكثفة وتوجه إسرائيلي ممنهج لتعطيل الأنشطة الفلسطينية داخل المدينة، خاصة تلك المرتبطة بالمؤسسات النقابية والمدنية.
ويُنظر إلى هذا الاقتحام باعتباره محاولة متعمدة لعرقلة سير العملية الانتخابية والتأثير على أجواء الديمقراطية النقابية، في إطار سياسة تهدف إلى تقويض عمل المؤسسات الفلسطينية في القدس، وإضعاف الحضور المدني والسياسي للفلسطينيين في المدينة المحتلة.
ولا تزال قوات شرطة الاحتلال متمركزة في محيط مجمع النقابات حتى لحظة إعداد هذا التقرير، ما يعكس استمرار التوتر وتصاعد الانتهاكات بحق الفعاليات الفلسطينية الرسمية في العاصمة المحتلة.



