أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا بالسجن لمدة عامين على 11 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"مشاجرة عين شمس"، التي اندلعت داخل أحد المحال التجارية بالمنطقة. تعود تفاصيل الواقعة إلى نشوب مشادة كلامية بين أحد الأشخاص والعاملين بالمحل، أثناء محاولتهم إغلاقه في موعد الصلاة، الأمر الذي تطور لاحقًا إلى اشتباك عنيف.
التحقيقات كشفت أن العاملين بالمحل كانوا يستعدون لإغلاق الأبواب لأداء الصلاة، إلا أن أحد الزبائن اعترض بشدة على الأمر قائلًا إن هناك زبائن ما زالوا داخل المحل، فكان الرد من أحد العاملين: "إحنا بنقفل علشان نصلي"، إلا أن الحديث تصاعد سريعًا وتحوّل إلى تراشق بالألفاظ، بعضها يحمل إساءة، حتى تطور إلى اشتباك بالأيدي.
ورغم محاولات الحضور من الأهالي والموجودين في المنطقة تهدئة الموقف، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة، حيث استخدم الطرفان زجاجات وألعابًا نارية، ما تسبب في تحطيم بعض واجهات المحال التجارية القريبة، دون تسجيل إصابات بين المواطنين، بحسب ما أوضحته الأجهزة الأمنية.
أحد المتهمين أقر أمام جهات التحقيق بتفاصيل بداية المشادة، فيما نفى متهم آخر تورطه في الواقعة مؤكدًا أنه طالب في المرحلة الثانوية، وتواجد بالمكان بالمصادفة، ولم يشارك في أي اعتداء، بل حاول الابتعاد مع بداية الاشتباكات.
وبعد تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي وثّقت أحداث الواقعة، تحركت الجهات الأمنية بسرعة، وتبين من الفحص أن المشاجرة وقعت بين مجموعة من الشباب ومالك محل هواتف و3 من العاملين معه، وقد استخدم الجانبان أدوات حادة وزجاجات وألعاب نارية في الاعتداء.
وتمكنت القوات من السيطرة على الوضع وضبط جميع أطراف الواقعة في حينه، وتم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وأُحيل المتهمون للنيابة العامة، التي قررت بدورها إحالتهم للمحاكمة العاجلة.
الحكم الصادر بحق المتهمين يؤكد أن القانون لا يتهاون مع أعمال العنف أو التعدي على الآخرين، خصوصًا إذا كان من شأن تلك التصرفات تعريض السلام المجتمعي للخطر أو التسبب في فوضى داخل الأحياء السكنية، كما أنه يأتي في إطار الردع العام لحماية النظام العام والممتلكات من أي ممارسات خارجة عن القانون.



