في واقعة صادمة تكشف مدى خطورة العلاقات العابرة واستغلال التكنولوجيا في الإساءة، لجأت فتاة شابة إلى أجهزة الأمن تطلب الحماية، بعد أن وقعت ضحية لابتزاز وتهديد من شخص كانت قد ارتبطت به عاطفيًا. الشاب، الذي يعمل بأحد المطاعم، استغل الثقة التي منحته إياها الفتاة خلال فترة علاقتهما، واحتفظ بصور خاصة لها، ليبدأ لاحقًا في ابتزازها وتهديدها بنشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن لم تستجب لمطالبه المادية.
الفتاة التي لم تجد أمامها سوى اللجوء إلى الشرطة، تقدمت ببلاغ إلى قسم بولاق الدكرور، تفيد فيه بتعرضها لابتزاز صريح من الشاب، حيث طلب منها تحويل مبالغ مالية مقابل "الصمت" وعدم نشر صورها. وفور تلقي البلاغ، وجه اللواء سامح الحميلي، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن الجيزة، بسرعة فحص الواقعة واتخاذ الإجراءات الفورية لضبط المتهم وإنهاء معاناة المجني عليها.
التحريات التي باشرتها مباحث الجيزة كشفت تفاصيل العلاقة بين الفتاة والمتهم، والتي انتهت قبل فترة، لكنها تحولت إلى كابوس بعدما بدأ في إرسال رسائل تهديد بشكل متكرر. وبإعداد خطة أمنية محكمة، نجحت قوة من المباحث في تحديد مكان اختباء المتهم والقبض عليه، حيث اعترف أمام رجال الشرطة بجريمته وتفاصيل الواقعة.
تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وأُحيل المتهم إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق، تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
القضية تثير من جديد قضية الابتزاز الإلكتروني، وتسلط الضوء على ضرورة التوعية المجتمعية حول مخاطر الثقة الزائدة، خاصة في العلاقات غير الرسمية، وضرورة التعامل بحذر في مشاركة أي بيانات أو صور شخصية، خصوصًا عبر الوسائل الرقمية.


