في تطور مأساوي لقضية اختفاء الشابة المصرية إيمان محمد بألمانيا، أعلنت أسرتها عن موعد وصول جثمانها إلى مصر، وذلك عقب العثور عليه داخل إحدى الغابات بولاية بافاريا، في واقعة صادمة أثارت تعاطفًا واسعًا بين الجالية المصرية بالخارج والرأي العام داخل البلاد.
ووفقًا لتصريحات شقيقتها، من المقرر أن يصل جثمان إيمان إلى مطار القاهرة الدولي غدًا الأحد، الموافق ٢٢ يونيو ٢٠٢٥، تمهيدًا لإتمام مراسم الدفن في مسقط رأسها، بعد إنهاء الإجراءات الرسمية لنقل الجثمان من السلطات الألمانية.
وكانت أسرة الضحية قد أعلنت في وقت سابق عن إقامة صلاة الغائب على روحها، أمس الجمعة، في المركز الإسلامي بمنطقة فرايمان بمدينة ميونيخ الألمانية، عقب صلاة الظهر مباشرة، في حضور كبير من أبناء الجالية العربية والمصرية، الذين حرصوا على تأدية الصلاة والدعاء للراحلة وسط حالة من الحزن العميق.
المركز الإسلامي دعا بدوره جموع الرجال والنساء من أبناء الجالية للمشاركة في الصلاة، وتقديم واجب العزاء والدعاء للفقيدة بالرحمة والمغفرة، داعين الله أن يسكنها فسيح جناته، وأن يُلهم أهلها وذويها الصبر والثبات في مصابهم الجلل.
وكان اختفاء إيمان محمد قد شغل الرأي العام خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد تداول أنباء عن خروجها من منزلها واختفائها في ظروف غامضة دون أي أثر، قبل أن تعلن شرطة ولاية بافاريا رسميًا عن العثور على جثمانها داخل غابة قريبة من محل إقامتها، دون الكشف حتى الآن عن ملابسات وفاتها أو الجهة المتورطة حال وجود شبهة جنائية.
وتسود حالة من الأسى العميق في أوساط الجالية المصرية في ألمانيا، بعد هذه النهاية المأساوية، حيث أعرب كثيرون عن صدمتهم من الحادث، مطالبين بكشف حقيقة ما جرى ومحاسبة المسؤولين إن ثبت وجود أي شبهة جنائية.
الراحلة إيمان محمد كانت تعيش في ألمانيا منذ فترة ليست بالقصيرة، وكانت معروفة بين محيطها بالهدوء وحسن الخلق، ما زاد من وقع الحزن بين معارفها وزاد التساؤلات حول ما إذا كانت هناك خلفيات جنائية وراء الواقعة أم أنها جاءت نتيجة ظروف أخرى، وهو ما ينتظر أن تحسمه التحقيقات الجارية من قبل السلطات الألمانية.



