في واقعة مؤسفة شهدتها محافظة الدقهلية صباح اليوم، عثرت قوات الإنقاذ النهري على جثتين طافيتين في مياه نهر النيل بمدينة المنصورة، إحداهما لرجل في منتصف العمر، والأخرى لسيدة مجهولة الهوية، وذلك في منطقة "قولونجيل" التابعة لدائرة قسم أول المنصورة.
تلقى مدير أمن الدقهلية إخطارًا من غرفة عمليات النجدة، يفيد بوجود جثتين في مياه النيل، ما استدعى تحركًا عاجلًا من الأجهزة الأمنية والإسعاف والإنقاذ النهري. وعلى الفور، انتقلت فرق البحث والإنقاذ إلى الموقع، حيث تم انتشال الجثتين وسط تجمع عدد من الأهالي الذين فوجئوا بالمشهد المروع.
وكشفت المعاينة الأولية أن الجثة الأولى تعود لرجل يُدعى السيد مسعد عثمان محمد، يبلغ من العمر 45 عامًا، ولا توجد بحوزته أي أوراق أو مستندات توضح محل إقامته أو ظروف تواجده في هذا المكان، بينما الجثة الثانية لسيدة مجهولة الهوية، يُقدر عمرها بنحو 55 عامًا، ويبدو من مظهرها أنها كانت ترتدي ملابس منزلية بسيطة، مما يشير إلى أنها ربما كانت في طريقها لأمر اعتيادي قبل وفاتها.
تم نقل الجثمانين إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي تحت تصرف النيابة العامة، التي بدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحرير محضر بالواقعة، وتكليف فريق من المباحث بالتحري عن هوية السيدة وظروف غرق الشخصين، وهل هناك شبهة جنائية وراء الحادث أم أن الأمر يعود إلى حادث عرضي.
وأثار العثور على الجثتين في توقيت متقارب وفي نفس الموقع، تساؤلات بين المواطنين، خاصةً مع عدم وجود شهود عيان على لحظة الغرق أو تفاصيل ما قبل الحادث، وهو ما يجعل فرضية وجود علاقة بين الجثتين محل بحث وتحقيق.
وتواصل الجهات الأمنية أعمال التحري وفحص كاميرات المراقبة المحيطة، كما تم إخطار النيابة لتكليف الطب الشرعي بتشريح الجثتين لبيان سبب الوفاة بدقة، وذلك في إطار استكمال التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة الغامضة.



