في تحرك سريع يعكس اهتمام الدولة بأبنائها وحرصها على تخفيف معاناة الأسر المنكوبة، أصدرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، قرارًا بصرف تعويض عاجل قدره 100 ألف جنيه لأسرة كل متوفى في الحادث المروع الذي وقع على الطريق الإقليمي في نطاق مركز أشمون بمحافظة المنوفية، والذي راح ضحيته 19 شخصًا وأُصيب فيه آخرون بإصابات متفاوتة.
وشدّدت الوزيرة على ضرورة التنفيذ الفوري لقرارات الصرف دون تأخير، مكلفةً رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بمتابعة صرف التعويضات للمصابين أيضًا، بحسب ما تضمنته التقارير الطبية لكل حالة، وذلك في إطار ما تكفله الدولة من مظلة حماية اجتماعية للأسر المتضررة من الكوارث والحوادث الجسيمة.
ويأتي هذا الإجراء في الوقت الذي تتواصل فيه جهود فرق الهلال الأحمر المصري، التي كانت من أوائل الجهات المستجيبة ميدانيًا للحادث، حيث باشرت على الفور تقديم خدمات الدعم النفسي والإغاثي للمصابين وأسر الضحايا. وتُبذل جهود مكثفة لمواساة الأهالي وتقديم المساندة النفسية والاجتماعية، خاصة في ظل ما خلفه الحادث من آثار صادمة على القرية التي فقدت عددًا من أبنائها، بينهم فتيات شابات كن في طريقهن لقضاء حاجات أسرهن، قبل أن تتحول رحلتهن إلى مأساة أليمة.
وفي لفتة إنسانية تجسد روح المسؤولية والتكافل، أجرت وزيرة التضامن زيارة إلى قرية كفر السنابسة التابعة لمركز منوف، على رأس وفد رفيع ضم ممثلين عن الهلال الأحمر المصري ومندوبًا عن مجلس الوزراء، حيث قدمت واجب العزاء إلى أسر الضحايا، واستعرضت معهم سبل الدعم المادي والمعنوي المتاحة من الدولة، مؤكدة أن الحكومة لن تتوانى في تقديم كل ما يلزم في هذه اللحظات العصيبة.
وأكد مصدر مطلع أن الوزيرة حرصت خلال اللقاءات على متابعة أوضاع الأسر المنكوبة ميدانيًا، والاستماع إليهم للتعرف عن قرب على احتياجاتهم ومطالبهم، كما أوصت بتكثيف الزيارات الميدانية من فرق التدخل السريع لمتابعة الحالة النفسية للأطفال والناجين وأفراد العائلة، في إطار خطة الوزارة للاستجابة للطوارئ.
ومن جانبه، عبّر اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، عن بالغ حزنه وتأثره الشديد بهذا الحادث الأليم، متوجهًا بخالص تعازيه إلى أسر الضحايا، داعيًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، مؤكدًا أن جميع الأجهزة التنفيذية في المحافظة في حالة استنفار تام لمتابعة تطورات الحادث وتقديم الدعم اللازم للضحايا وذويهم.
الحادث الذي وقع أمس الجمعة أعاد للأذهان أهمية الالتزام بإجراءات السلامة على الطرق، وضرورة تفعيل المزيد من الرقابة المرورية، خاصة على الطرق السريعة، لحماية أرواح المواطنين والحد من تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية.



