كشفت دراسة حديثة عن مفاجأة غير متوقعة في عالم التغذية والأمراض العصبية، حيث أظهرت نتائج بحث علمي أن تناول اللحوم قد يلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر لدى بعض كبار السن، خاصة أولئك الذين يحملون عوامل وراثية تزيد من احتمالية الإصابة.
واعتمدت الدراسة على متابعة آلاف المشاركين لفترة طويلة، مع تحليل عاداتهم الغذائية وحالتهم الصحية، لتحديد العلاقة بين استهلاك اللحوم وخطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.
وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات قليلة من اللحوم، خاصة من لديهم استعداد وراثي للإصابة بالمرض، كانوا أكثر عرضة لمخاطر الخرف مقارنة بغيرهم، بينما أظهرت الفئة التي تناولت كميات أعلى من اللحوم استقرارًا ملحوظًا في الوظائف الإدراكية وانخفاضًا في معدلات الإصابة.
وتوضح هذه النتائج أن تأثير الغذاء قد يختلف من شخص لآخر بناءً على تركيبه الجيني، ما يعزز فكرة "التغذية الشخصية" التي تعتمد على تصميم النظام الغذائي وفقًا لاحتياجات الفرد البيولوجية.
كما شدد الباحثون على أهمية التفرقة بين أنواع اللحوم، حيث تبين أن اللحوم غير المصنعة ترتبط بفوائد صحية أكبر، بينما قد تقل هذه الفوائد أو تختفي عند الإفراط في تناول اللحوم المصنعة.
ورغم هذه النتائج الواعدة، أكد العلماء أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، وأن هناك حاجة إلى مزيد من التجارب السريرية لتأكيد هذه الفرضيات ووضع توصيات دقيقة يمكن الاعتماد عليها.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التوازن والاعتدال في النظام الغذائي هو الخيار الأكثر أمانًا، مع ضرورة مراعاة الفروق الفردية عند اختيار الأطعمة المناسبة لكل شخص.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



