اخبار طبية

الكبد تحت الضغط.. مخاطر الإفراط في تناول الدهون وتأثيرها على الصحة

الخميس , 05 مارس 2026 / 07:49 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
الإفراط في تناول الدهون قد يزيد خطر الإصابة بالكبد الدهني

الإفراط في تناول الدهون والسعرات الحرارية قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الكبد وزيادة خطر الإصابة بالكبد الدهني، وهو من أكثر أمراض الكبد انتشارًا ويرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي.

إعلان / Advertisement

يُعد الكبد أحد أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، إذ يقوم بدور محوري في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي، ومعالجة الدهون والبروتينات، والمساهمة في ضبط مستويات السكر في الدم. غير أن الإفراط في تناول الدهون، خصوصًا الدهون المشبعة والسعرات الحرارية المرتفعة، قد يضع الكبد تحت ضغط كبير ويؤدي إلى تراكم الدهون داخله، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني.

ويشير متخصصون في التغذية والصحة إلى أن مرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي يُعد من أكثر أمراض الكبد شيوعًا على مستوى العالم، حيث يعتمد الجسم عادة على الدهون كمصدر مهم للطاقة، كما يستخدمها في بناء الخلايا وتخزين الطاقة داخل الأنسجة الدهنية. ويقوم الكبد بدور رئيسي في تنظيم كيفية استخدام هذه الدهون أو تخزينها.

لكن عندما يتعرض الكبد لكميات كبيرة من الدهون نتيجة الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والدهون المشبعة، قد يفقد قدرته على معالجتها بشكل كامل، مما يؤدي إلى تراكم جزيئات الدهون داخله. ومع استمرار هذا التراكم، قد تتطور الحالة إلى ما يُعرف بالكبد الدهني.

وفي بعض الحالات، قد يتفاقم المرض ويتحول إلى التهاب الكبد الدهني، وهو شكل أكثر خطورة قد يؤدي بمرور الوقت إلى مضاعفات صحية مثل تليف الكبد أو حتى الإصابة بسرطان الكبد إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا.

وغالبًا لا تظهر أعراض واضحة للكبد الدهني في مراحله الأولى، وهو ما يجعل اكتشافه صعبًا في البداية. لذلك يحذر الأطباء من إهمال الفحوصات الدورية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطر مثل السمنة أو اضطرابات التمثيل الغذائي.

كما تشير الدراسات إلى أن الكبد الدهني يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتوضح التقديرات الطبية أن المرض قد يصيب ما يقرب من شخص واحد من بين كل ثلاثة بالغين في بعض الدول.

وهناك عدة عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة بهذه الحالة، من أبرزها السمنة، ومقاومة الأنسولين، والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، إضافة إلى متلازمة التمثيل الغذائي واضطراب مستويات الكوليسترول في الدم، فضلًا عن الإفراط في تناول الدهون والسعرات الحرارية.

ورغم هذه التحذيرات، يؤكد خبراء الصحة أن الدهون ليست ضارة بشكل مطلق، بل تُعد عنصرًا غذائيًا مهمًا يحتاجه الجسم، إذ تسهم في إنتاج الطاقة، وتساعد على تصنيع الهرمونات، كما تلعب دورًا في حماية الأعضاء الحيوية وامتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات A وD وE وK.

لكن العامل الأهم يبقى في نوعية الدهون وكميتها، إذ يُنصح بالاعتماد على الدهون الصحية مثل الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك، مع تقليل الدهون المشبعة والدهون المتحولة للحفاظ على صحة الكبد والجسم بشكل عام.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل