قلق دولي من انتشار الدفتيريا بعد ارتفاع الوفيات في 8 دول أفريقية
عاد مرض الدفتيريا “الخناق” للواجهة الصحية الدولية بعد تسجيل آلاف الإصابات ومئات الوفيات في دول أفريقية، وسط تحذيرات من خطورته وسرعة انتشاره في ظل تراجع معدلات التطعيم.
في وقتٍ ظن فيه العالم أن بعض الأمراض قد أصبحت من صفحات الماضي، يعود مرض الدفتيريا ليطل من جديد، حاملاً معه قلقًا صحيًا متصاعدًا، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية الطبية وتراجع حملات التطعيم، ليعيد طرح أسئلة خطيرة حول الأمن الصحي العالمي.
ما هو مرض الدفتيريا؟
الدفتيريا أو “الخناق” مرض تنفسي شديد العدوى تسببه بكتيريا تُعرف بالوتدية الخناقية، وقد يصيب الجهاز التنفسي أو الجلد. تكمن خطورته في تكوّن غشاء رمادي كثيف داخل الحلق، يعيق التنفس، إضافة إلى إفراز سموم قوية تؤثر على القلب والكلى والجهاز العصبي، وقد تؤدي إلى الوفاة في حال تأخر العلاج.
كيف ينتقل المرض؟
ينتقل الخناق بسهولة عبر الرذاذ المتطاير من السعال أو العطس، أو من خلال ملامسة أدوات المصابين. وقد يُصاب بعض الأشخاص دون أعراض واضحة، بينما يعاني آخرون، خاصة الأطفال غير الملقحين وكبار السن وضعاف المناعة، من مضاعفات خطيرة. ويصبح المصاب غير معدٍ بعد مرور 48 ساعة من بدء العلاج بالمضادات الحيوية مع الالتزام الكامل بالخطة العلاجية.
أنواع الدفتيريا
-
الدفتيريا التنفسية: الأكثر شيوعًا وخطورة، تصيب الأنف والحلق واللوزتين وقد تؤدي إلى انسداد مجرى الهواء.
-
الدفتيريا الجلدية: أقل شيوعًا، تظهر في صورة قروح وبثور جلدية، وتنتشر غالبًا في البيئات ذات الظروف الصحية المتردية.
أعراض الدفتيريا
تبدأ الأعراض بعد يومين إلى خمسة أيام من العدوى، وتشمل ارتفاع الحرارة، الإرهاق، صعوبة البلع، آلام الحلق، بحة الصوت، تورم الغدد اللمفاوية بالرقبة، وسعال مصحوب بصعوبة في التنفس. وفي الحالات المتقدمة قد تتطور الأعراض إلى مضاعفات قلبية وعصبية خطيرة.
اللقاحات خط الدفاع الأول
يُعد التطعيم الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من الدفتيريا ومنع انتشارها. ويتطلب تكوين مناعة قوية الحصول على جرعات أساسية وأخرى معززة. وتشدد منظمة الصحة العالمية على ضرورة رفع نسب التغطية بالتطعيم، خاصة بين الأطفال، حيث تشير تقديرات عام 2023 إلى أن 84% من أطفال العالم حصلوا على الجرعات الأساسية، بينما لا يزال 16% دون حماية كافية.
تحذير منظمة الصحة العالمية
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه خلال الفترة من 1 يناير حتى 2 نوفمبر 2025، تم تسجيل أكثر من 20 ألف حالة مشتبه بها بالدفتيريا، بينها 1252 حالة وفاة، بنسبة وفيات تقارب 6%، وذلك في 8 دول أفريقية.
وأكدت المنظمة أن تفشي المرض يواجه تحديات كبيرة، أبرزها نقص مضادات السموم وضعف قدرات بعض الأنظمة الصحية، خاصة في مناطق النزاعات والتكدس السكاني. ورغم تصنيف الخطر الإقليمي بأنه مرتفع، أوضحت أن الخطر العالمي لا يزال منخفضًا نسبيًا بفضل برامج التحصين في معظم دول العالم.
تأثير الجائحة وعودة الأمراض المنسية
أشارت المنظمة إلى أن جائحة كورونا تسببت في تعطيل برامج التطعيم الروتينية وأنشطة المراقبة الصحية، ما أدى إلى ترك ملايين الأطفال عرضة للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها، وعلى رأسها الدفتيريا، مؤكدة أن أي تراجع في نسب التلقيح قد يعيد هذه الأمراض للانتشار مجددًا.
تُعد أهم الفحوصات الدورية لكل سن خطوة أساسية للحفاظ على الصحة العامة واكتشاف الأمراض مبكرًا قبل تطورها. فالكشف المبكر لا يقتصر على علاج المرض فقط، بل يساعد أيضًا في الوقاية منه وتقليل المضاعفات على المدى الطويل.
كتير من الناس بعد ما يعملوا تحاليل طبية بيروحوا يستلموا النتيجة، ويفتحوا الورقة أو الملف ويبدأوا يشوفوا أرقام ومصطلحات غريبة زي (High – Low – Normal) من غير ما يكون عندهم فكرة واضحة عن معناها الحقيقي.
عند التعامل مع الخدمات الطبية، قد يلاحظ الكثير من الأشخاص وجود مسميات مختلفة للأطباء مثل "أخصائي" و"استشاري"، وهو ما يسبب أحيانًا نوعًا من الحيرة حول معنى كل لقب وما الذي يميزه عن الآخر.
اختيار الوقت المناسب لزيارة الطبيب ليس مجرد قرار عشوائي، لكنه خطوة مهمة تؤثر على سرعة التشخيص وفعالية العلاج. كثير من الناس يتأخرون في زيارة الطبيب أو يذهبون في وقت غير مناسب، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض أو تأخير العلاج.



