كشفت دراسة حديثة عن تطور طبي واعد في التعامل مع مرض الفيبروميالجيا، حيث أظهرت النتائج أن استخدام جهاز التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد (TENS) قد يساعد بشكل ملحوظ في تقليل الألم وتحسين القدرة على الحركة، مع استمرار التأثير الإيجابي لعدة أشهر.
وأوضحت الدراسة أن دمج هذا الجهاز مع جلسات العلاج الطبيعي ساهم في تحسين مستوى الألم المرتبط بالحركة، وهو من أكثر الأعراض إزعاجًا لدى مرضى الفيبروميالجيا، ويؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم اليومية.
ويعتمد جهاز TENS على إرسال نبضات كهربائية خفيفة عبر الجلد من خلال أقطاب توضع على مناطق الألم، حيث تعمل هذه النبضات على تعديل طريقة انتقال إشارات الألم إلى الدماغ، مما يقلل الإحساس به ويخفف حدته.
كما يساعد الجهاز في تنشيط الأعصاب الطرفية وتحسين استجابة الجسم للمؤثرات المؤلمة، وهو ما يجعله خيارًا غير دوائي مناسبًا للمرضى الذين يعانون من آثار جانبية للأدوية التقليدية.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا الجهاز سجلوا انخفاضًا واضحًا في شدة الألم، خاصة أثناء الحركة والنشاط البدني، واستمر التحسن لدى بعض الحالات لمدة وصلت إلى ستة أشهر.
وأشار الباحثون إلى أن الجهاز يستهدف بشكل خاص الألم المرتبط بالحركة، والذي غالبًا لا يستجيب بشكل جيد للعلاجات التقليدية، مما يجعله خيارًا مهمًا ضمن خطط العلاج الحديثة.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، أكد العلماء أن الجهاز لا يُعد علاجًا نهائيًا للمرض، لكنه وسيلة فعالة للمساعدة في التحكم بالأعراض وتحسين جودة الحياة اليومية.



