كشفت دراسة علمية حديثة أن آثار التعرض للتلوث قد لا تظهر فورًا، بل قد تبقى كامنة لعقود طويلة قبل أن تتجلى بوضوح في مراحل متقدمة من العمر. وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين تعرض الأجنة للرصاص خلال الثلث الثاني من الحمل وتراجع الأداء المعرفي بعد تجاوز سن الستين.
واعتمد الباحثون على تحليل مبتكر لأسنان لبنية تبرع بها آباء في مدينة أمريكية خلال الفترة من أواخر الخمسينيات حتى أوائل السبعينيات. وتمثل هذه الأسنان ما يشبه “أرشيفًا بيولوجيًا”، إذ تحتفظ بمستويات الرصاص التي تعرض لها الطفل أثناء وجوده في الرحم.
وبعد متابعة المشاركين الذين بلغ متوسط أعمارهم الآن 62 عامًا، وإخضاعهم لاختبارات الذاكرة والإدراك، ظهرت نتائج لافتة، خاصة بين النساء. فقد تبين أن كل زيادة بمقدار جزء واحد في المليون من تركيز الرصاص خلال الثلث الثاني من الحمل ارتبطت بتراجع في القدرات المعرفية يعادل تسارع شيخوخة الدماغ بنحو ثلاث سنوات إضافية.
وأشار الباحثون إلى أن التأثير الأوضح لدى النساء قد يكون مرتبطًا بآلية تخزين الرصاص في العظام وإعادة إطلاقه في مراحل معينة من الحياة، مثل الحمل أو بعد انقطاع الطمث، ما قد يزيد من تأثيره طويل الأمد على الدماغ.
ورغم أن الدراسة تؤكد وجود علاقة ارتباط وليست سببًا مباشرًا، فإنها تسلط الضوء على المخاطر المستمرة للتعرض للرصاص باعتباره تهديدًا للصحة العامة، خاصة في ظل استمرار بعض مصادر التلوث البيئي في عدة مناطق حول العالم.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



