شهدت منطقة اللبيني بالهرم واحدة من أبشع الجرائم التي أثارت الرأي العام، بعدما قررت جهات التحقيق المختصة دفن جثامين سيدة وأطفالها الثلاثة الذين لقوا مصرعهم في واقعة مأساوية، بينما أمرت بحبس المتهم الرئيس في القضية لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استجوابه لكشف جميع ملابسات ودوافع الجريمة.
وخلال التحقيقات، أدلى المتهم ويدعى "أحمد. م" (38 عامًا) باعترافات تفصيلية وصادمة، مؤكدًا أنه تعرف على الضحية، المعروفة باسم “زيزي”، قبل ثلاثة أشهر فقط، حين كانت تتردد على محله لبيع الأدوية البيطرية، ونشأت بينهما علاقة عاطفية تحولت إلى علاقة غير شرعية.
وأوضح المتهم أنه بعد خلافات بين المجني عليها وزوجها، انتقلت إلى شقته برفقة أبنائها الثلاثة، لكنه اكتشف بعد فترة أنها متعددة العلاقات، فقرر الانتقام منها بطريقة بشعة. وأضاف أنه خلط مادة كاوية بسائل تنظيف بيطري وعقار طبي وقدمه لها لتتناوله، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية ونقلها إلى مستشفى قصر العيني، حيث ظلت هناك لمدة ثلاثة أيام قبل أن تفارق الحياة.
ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ اعترف المتهم بأنه تخلص من أطفالها الثلاثة خوفًا من افتضاح أمره، فقام بتسميم الابن الأكبر وشقيقته بنفس السم، بينما ألقى الطفل الثالث في ترعة المنصورية بعدما رفض تناول المادة السامة. واستعان المتهم بعامل يعمل لديه يُدعى “رمضان. ص” (54 عامًا)، وأحضر “توكتوك” لاستخدامه في التخلص من الجثتين بإلقائهما بمدخل أحد العقارات بمنطقة اللبيني.
وبعد بلاغ الأهالي، تلقى اللواء محمد مجدي أبو شميلة، مدير أمن الجيزة، إخطارًا من اللواء هاني شعراوي نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، بوجود جثتي طفلين، أحدهما (13 عامًا) والآخر (11 عامًا)، والأخير فارق الحياة في وقت لاحق متأثرًا بحالته الحرجة.
وانتقل فريق أمني من مباحث قسم الهرم بقيادة المقدم مصطفى الدكر والرائد أحمد عبادة لموقع الجريمة، وتمكنت التحريات من تحديد هوية الجاني وضبطه خلال ساعات، وتبين أنه صاحب محل بيطري ارتكب الجريمة بدافع الانتقام الشخصي.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع التفاصيل وتحديد دور المتورطين الآخرين إن وجدوا.



